العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٤ - الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٠١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

الملك يرعى افتتاح دور الانعقاد الخامس لمجلسي الشورى والنواب

الاثنين ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

جلالته‭: ‬مصلحة‭ ‬الوطن‭ ‬وجهتنا‭ ‬الأولى‭ ‬ومقصدنا‭ ‬الأسمى

نتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والإنجاز

الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬استهدفت‭ ‬سلامة‭ ‬الأوطان‭ ‬والشعوب

دور‭ ‬مقدَّر‭ ‬للحكومة‭ ‬برئاسة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ .. ‬ونثق‭ ‬بالخطط‭ ‬الحكومية‭ ‬الموضوعة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة

جهود‭ ‬استثنائية‭ ‬لقواتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادة‭ ‬الوطن

أهل‭ ‬البحرين‭ ‬قدموا‭ ‬بصمودهم‭ ‬والتفافهم‭ ‬الشعبي‭ ‬حول‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬نموذجا‭ ‬مضيئا

تخصيص‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬إجازة‭ ‬وطنية‭ ‬باسم‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬العهد‭ ‬والولاء‮»‬

توجيه‭ ‬بتسمية‭ ‬العام‭ ‬المقبل‭ ‬‮«‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‮»‬

رئيس‭ ‬النواب‭: ‬مد‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬في‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة‭ ‬يحملنا‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬عظيمة


تفضل‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬فشمل‭ ‬برعايته‭ ‬الكريمة‭ ‬أمس،‭ ‬بحضور‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬افتتاح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس‭ ‬لمجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭.‬

ولدى‭ ‬وصول‭ ‬موكب‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬الاحتفال،‭ ‬ترافقه‭ ‬كوكبة‭ ‬من‭ ‬خيالة‭ ‬الشرطة،‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الاستقبال‭ ‬السيد‭ ‬أحمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬المسلم‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب،‭ ‬والسيد‭ ‬علي‭ ‬بن‭ ‬صالح‭ ‬الصالح‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭.‬

وعزفت‭ ‬الفرقة‭ ‬الموسيقية‭ ‬السلام‭ ‬الملكي،‭ ‬بعدها‭ ‬بدأ‭ ‬الحفل‭ ‬بتلاوة‭ ‬عطرة‭ ‬من‭ ‬آيات‭ ‬الذكر‭ ‬الحكيم‭.‬

ثم‭ ‬تفضل‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬بإلقاء‭ ‬الخطاب‭ ‬السامي‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة،‭ ‬فيما‭ ‬يلي‭ ‬نصه‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬الموقرين،

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،‭ ‬

نفتتح‭ ‬بعون‭ ‬الله‭ ‬وتوفيقه‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الخامس‭ ‬لمجلسكم‭ ‬الموقر‭ ‬في‭ ‬فصله‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس،‭ ‬في‭ ‬مقام‭ ‬وطني‭ ‬تجتمع‭ ‬فيه‭ ‬سلطاتنا‭ ‬الدستورية‭ ‬الثلاث‭ ‬على‭ ‬تكامل‭ ‬المسؤولية‭ ‬ووحدة‭ ‬الموقف،‭ ‬ليكون‭ ‬الوطن‭ ‬وجهتنا‭ ‬الأولى،‭ ‬ومصلحته‭ ‬مقصدنا‭ ‬الأسمى،‭ ‬متطلعين‭ ‬معكم‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬العمل‭ ‬والإنجاز،‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬الحصيلة‭ ‬الثرية‭ ‬لمسيرتنا‭ ‬الوطنية،‭ ‬ونحن‭ ‬نمضي‭ ‬بروح‭ ‬التكاتف‭ ‬والجهد‭ ‬المشترك‭ ‬التي‭ ‬دأبنا‭ ‬عليها‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مملكتنا‭ ‬الحبيبة‭. ‬

وكما‭ ‬تعلمون،‭ ‬فقد‭ ‬شهدت‭ ‬المنطقة‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬الأشهر‭ ‬الماضية‭ ‬تطورات‭ ‬متزايدة‭ ‬الخطورة،‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬في‭ ‬الاعتداءات‭ ‬والتدخلات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة،‭ ‬التي‭ ‬استهدفت‭ ‬سلامة‭ ‬الأوطان‭ ‬والشعوب،‭ ‬غير‭ ‬مكترثة‭ ‬بالعواقب،‭ ‬ولا‭ ‬بما‭ ‬تمثله‭ ‬هذه‭ ‬الأفعال‭ ‬من‭ ‬انتهاك‭ ‬للأعراف‭ ‬والقوانين‭ ‬الدولية،‭ ‬ولقواعد‭ ‬حسن‭ ‬الجوار‭ ‬والمصير‭ ‬المشترك،‭ ‬وما‭ ‬ترتب‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬تعطيل‭ ‬للجهود‭ ‬الجماعية‭ ‬الساعية‭ ‬إلى‭ ‬التهدئة‭ ‬وإعادة‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬الإقليمي‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الأحداث‭ ‬برهنت‭ ‬أن‭ ‬لكل‭ ‬موقف‭ ‬ثمنه،‭ ‬وأن‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬التي‭ ‬طالتها‭ ‬هذه‭ ‬المواقف‭ ‬العدائية‭ ‬الإيرانية‭ ‬بات‭ ‬أكثر‭ ‬وعياً‭ ‬بحقائق‭ ‬المشهد،‭ ‬وأشد‭ ‬عزماً‭ ‬على‭ ‬إرساء‭ ‬العدالة‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأمن،‭ ‬وأن‭ ‬قوة‭ ‬الردع‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬وحدة‭ ‬الموقف‭ ‬ووضوح‭ ‬الرؤية،‭ ‬وتتأكد‭ ‬بالعمل‭ ‬الجاد‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬سلام‭ ‬فعلي‭ ‬يُبعد‭ ‬المنطقة‭ ‬عن‭ ‬مخاطر‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل،‭ ‬ويضمن‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة،‭ ‬ويحول‭ ‬دون‭ ‬المساس‭ ‬بأمن‭ ‬الممرات‭ ‬المائية،‭ ‬بما‭ ‬يعود‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭ ‬والأمة‭ ‬بالخير‭ ‬والازدهار‭.‬

ومن‭ ‬دواعي‭ ‬ارتياحنا‭ ‬واعتزازنا‭ ‬أن‭ ‬نشير‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬الدور‭ ‬المقدّر‭ ‬الذي‭ ‬قامت‭ ‬به‭ ‬الحكومة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬بدقة‭ ‬عالية،‭ ‬وذلك‭ ‬بتوجيه‭ ‬ومتابعة‭ ‬من‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بما‭ ‬كفل‭ ‬استمرار‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬بالكفاءة‭ ‬والجودة‭ ‬المعهودتين،‭ ‬والمضي‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬الأمور‭ ‬إلى‭ ‬مسارها‭ ‬الطبيعي،‭ ‬ولا‭ ‬سيما‭ ‬في‭ ‬الجوانب‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والمعيشية،‭ ‬مؤكدين‭ ‬ثقتنا‭ ‬بالخطط‭ ‬الحكومية‭ ‬الموضوعة‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬متطلبات‭ ‬المرحلة‭ ‬الراهنة،‭ ‬تحقيقاً‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬ضرورات‭ ‬الاستقرار‭ ‬ومتطلبات‭ ‬التنمية‭.‬

وبالتقدير‭ ‬ذاته،‭ ‬نتوجه‭ ‬بعظيم‭ ‬الشكر‭ ‬إلى‭ ‬قواتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية،‭ ‬لما‭ ‬أظهرته‭ ‬من‭ ‬يقظة‭ ‬وفعالية‭ ‬وتميّز‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬والتهديدات،‭ ‬وما‭ ‬بذلته‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬استثنائية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الوطن‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬سيادته،‭ ‬مؤكدين‭ ‬التزامنا‭ ‬التام‭ ‬بسياستنا‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬قدراتنا‭ ‬الدفاعية‭ ‬والأمنية‭ ‬وتحديث‭ ‬منظوماتها،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬أمن‭ ‬بلادنا‭ ‬ومنعتها‭ ‬بثبات‭ ‬راسخ‭ ‬ونصر‭ ‬مبين‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭.‬

الحضور‭ ‬الكرام،‭ ‬لعلّ‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬دروس‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬أن‭ ‬قوة‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تُقاس‭ ‬بسلامة‭ ‬مؤسساتها‭ ‬وحدها،‭ ‬وإنما‭ ‬بقدرة‭ ‬مؤسسات‭ ‬المجتمع‭ ‬وأفراده‭ ‬على‭ ‬الإسهام‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬وتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬عمل‭ ‬مثمر‭. ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬جسّده‭ ‬أهل‭ ‬البحرين‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬فكانوا‭ ‬طرفاً‭ ‬فاعلاً‭ ‬في‭ ‬إشاعة‭ ‬التفاؤل‭ ‬وحفظ‭ ‬السكينة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وقدموا‭ ‬بصمودهم‭ ‬والتفافهم‭ ‬الشعبي‭ ‬حول‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬نموذجاً‭ ‬وطنياً‭ ‬مضيئاً،‭ ‬كان‭ ‬له‭ ‬أطيب‭ ‬الأثر‭ ‬في‭ ‬النفس،‭ ‬وسنحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يأخذ‭ ‬مكانته‭ ‬المستحقة‭ ‬في‭ ‬فصول‭ ‬تاريخنا‭ ‬الوطني‭.‬

ومن‭ ‬منطلق‭ ‬العرفان‭ ‬بهذه‭ ‬المواقف‭ ‬الأصيلة،‭ ‬نعلن‭ ‬تخصيص‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬يونيو‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬مناسبةً‭ ‬وطنية،‭ ‬وإجازةً‭ ‬رسمية‭ ‬باسم‭ (‬يوم‭ ‬العهد‭ ‬والولاء‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬اليوم‭ ‬الموافق‭ ‬لتوقيعنا‭ ‬وثيقة‭ ‬الشكر‭ ‬والوفاء‭ ‬لشعب‭ ‬البحرين‭ ‬الكريم،‭ ‬رداً‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تضمنته‭ ‬وثائق‭ ‬العهد‭ ‬والولاء‭ ‬من‭ ‬مشاعر‭ ‬صادقة‭ ‬جسّدت‭ ‬عشق‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬الطيبة،‭ ‬وشجاعة‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬ثوابتنا،‭ ‬وليظل‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬شاهداً‭ ‬على‭ ‬وحدتنا‭ ‬الوطنية‭ ‬في‭ ‬أبهى‭ ‬صورها‭.‬

ولا‭ ‬يفوتنا،‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الصعيد،‭ ‬أن‭ ‬نعرب‭ ‬عن‭ ‬امتناننا‭ ‬الكبير‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة،‭ ‬بقيادة‭ ‬أخينا‭ ‬العزيز‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان،‭ ‬على‭ ‬مواقفها‭ ‬الأخوية‭ ‬العظيمة‭ ‬وتضامنها‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬الشدة‭ ‬والرخاء،‭ ‬وهي‭ ‬مواقف‭ ‬جليلة‭ ‬تشهد‭ ‬على‭ ‬عمق‭ ‬علاقاتنا‭ ‬التاريخية،‭ ‬وتجسّد‭ ‬مبادئ‭ ‬ميثاق‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬الداعية‭ ‬إلى‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬ووحدة‭ ‬الهدف‭ ‬والمصير،‭ ‬ويمتد‭ ‬شعورنا‭ ‬بالتقدير‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬الشقيقة‭. ‬ونثمّن‭ ‬كذلك‭ ‬الدور‭ ‬التاريخي‭ ‬الكبير‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية،‭ ‬والتزامها‭ ‬الثابت‭ ‬بدعم‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬سياسياً‭ ‬ودفاعياً،‭ ‬وهو‭ ‬دعم‭ ‬يتواصل‭ ‬اليوم‭ ‬بقيادة‭ ‬فخامة‭ ‬الرئيس‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب،‭ ‬امتداداً‭ ‬لشراكة‭ ‬إستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬مقدّرين‭ ‬دورها‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬المنطقة‭ ‬واستقرارها‭.‬

أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬والأخوات،‭ ‬إن‭ ‬ما‭ ‬نبلغه‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬ثبات‭ ‬وقدرة‭ ‬على‭ ‬تجاوز‭ ‬التحديات‭ ‬هو‭ ‬امتداد‭ ‬لمسيرة‭ ‬وطنية‭ ‬حافلة‭ ‬بالعطاء‭ ‬والتضحيات،‭ ‬قامت‭ ‬على‭ ‬الحكمة‭ ‬والانفتاح‭ ‬المتمدن‭ ‬والبناء‭ ‬الجاد‭ ‬للدولة‭ ‬والإنسان‭. ‬فمنذ‭ ‬عهد‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬تبلورت‭ ‬ملامح‭ ‬الدولة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتأسست‭ ‬قواعد‭ ‬الحكم‭ ‬الرشيد،‭ ‬وتوالت‭ ‬منجزات‭ ‬العمران‭ ‬الوطني،‭ ‬جيلاً‭ ‬بعد‭ ‬جيل،‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬أصحاب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬والشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬رحمهما‭ ‬الله،‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬والد‭ ‬الجميع،‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه،‭ ‬حيث‭ ‬شهدت‭ ‬البحرين‭ ‬قيام‭ ‬دولتها‭ ‬ذات‭ ‬السيادة،‭ ‬وأثبتت‭ ‬حضورها‭ ‬كعضو‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬العربي‭ ‬والإقليمي،‭ ‬ورسخت‭ ‬مكانتها‭ ‬الدولية‭ ‬بانضمامها‭ ‬إلى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومنظماتها‭ ‬المتخصصة‭.‬

وتخليداً‭ ‬لسيرته‭ ‬العطرة‭ ‬كقائد‭ ‬وأب‭ ‬للجميع،‭ ‬كرّس‭ ‬حياته‭ ‬لخدمة‭ ‬بلاده‭ ‬ونهضتها،‭ ‬فإننا‭ ‬نوجّه‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬العام‭ ‬القادم‭ (‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭)‬،‭ ‬تيمناً‭ ‬بإرثه‭ ‬وتكريماً‭ ‬لعطائه‭ ‬ومواصلةً‭ ‬لنهجه،‭ ‬داعين‭ ‬المولى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عاماً‭ ‬للاستقرار‭ ‬والرخاء‭ ‬والأمل‭ ‬المتجدد‭ ‬في‭ ‬المستقبل‭ ‬المشرق‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬العمق‭ ‬التاريخي‭ ‬تستمد‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬حضورها‭ ‬المعاصر؛‭ ‬فالدولة‭ ‬الواثقة‭ ‬بمؤسساتها،‭ ‬الحريصة‭ ‬على‭ ‬صون‭ ‬إرثها‭ ‬الحضاري،‭ ‬أقدر‭ ‬على‭ ‬أداء‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬محيطها‭ ‬وفي‭ ‬العالم‭. ‬وقد‭ ‬جاءت‭ ‬عضويتنا‭ ‬غير‭ ‬الدائمة‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬تعبيراً‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬القناعة،‭ ‬وتأكيداً‭ ‬لنهج‭ ‬سياستنا‭ ‬الخارجية‭ ‬الفاعلة،‭ ‬الملتزمة‭ ‬بأصول‭ ‬الحوار‭ ‬والتفاهم،‭ ‬والقائمة‭ ‬على‭ ‬دبلوماسية‭ ‬السلام‭ ‬المستدام،‭ ‬والوفاء‭ ‬بتعهدات‭ ‬بلادنا‭ ‬تجاه‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬تحقق‭ ‬إنجاز‭ ‬تاريخي‭ ‬باعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬لعام‭ ‬2026،‭ ‬الذي‭ ‬قادت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مساعي‭ ‬إصداره‭ ‬نيابةً‭ ‬عن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬والمملكة‭ ‬الأردنية‭ ‬الهاشمية،‭ ‬وحظي‭ ‬بأوسع‭ ‬رعاية‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن،‭ ‬دعماً‭ ‬للسلم‭ ‬والأمن‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭.‬

وعلى‭ ‬الصعيد‭ ‬الداخلي،‭ ‬تواصل‭ ‬البحرين‭ ‬متابعة‭ ‬أولوياتها؛‭ ‬حيث‭ ‬ينصب‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬جودة‭ ‬التشريعات،‭ ‬وكفاءة‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وتهيئة‭ ‬أسباب‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬مدعو‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬دوراً‭ ‬للإنجاز‭ ‬النوعي،‭ ‬عبر‭ ‬تحديث‭ ‬التشريعات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬وتكاملها،‭ ‬وتعزيز‭ ‬بيئة‭ ‬الاستثمار‭ ‬وتنافسيتها،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توسيع‭ ‬آفاق‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المعرفي،‭ ‬ودعم‭ ‬الاستدامة‭ ‬في‭ ‬الطاقة‭ ‬وحماية‭ ‬البيئة،‭ ‬والاستمرار‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬أوجه‭ ‬الأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي‭ ‬باعتبارهما‭ ‬من‭ ‬مقومات‭ ‬الأمن‭ ‬الوطني‭ ‬الشامل،‭ ‬وكلنا‭ ‬ثقة‭ ‬بأن‭ ‬قيادة‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬وأعضاءها‭ ‬سيواصلون‭ ‬أداء‭ ‬دورهم‭ ‬الرفيع‭ ‬في‭ ‬ترجمة‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭ ‬إلى‭ ‬تشريعات‭ ‬فاعلة‭ ‬وإنجازات‭ ‬ملموسة‭.‬

وانطلاقاً‭ ‬من‭ ‬رصيد‭ ‬التجارب‭ ‬والإنجازات،‭ ‬تتأكد‭ ‬لنا‭ ‬أهمية‭ ‬التخطيط‭ ‬القائم‭ ‬على‭ ‬الاستباقية‭ ‬في‭ ‬رصد‭ ‬المتغيرات،‭ ‬والتكامل‭ ‬في‭ ‬آليات‭ ‬العمل،‭ ‬تحقيقاً‭ ‬لغاياتنا‭ ‬المشتركة‭ ‬أمناً‭ ‬واستقراراً‭ ‬ونماءً‭. ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نوجه‭ ‬إليه‭ ‬عند‭ ‬الاستعداد‭ ‬لرؤية‭ ‬البحرين‭ ‬الاقتصادية‭ ‬المستقبلية،‭ ‬بما‭ ‬يجعلها‭ ‬إطاراً‭ ‬وطنياً‭ ‬جامعاً‭ ‬للمستقبل،‭ ‬يربط‭ ‬بين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والمجتمع،‭ ‬وبين‭ ‬التنمية‭ ‬والاستدامة،‭ ‬وبين‭ ‬سياسة‭ ‬الدولة‭ ‬وتطلعات‭ ‬المواطنين‭.‬

وختاماً،‭ ‬ستبقى‭ ‬مسيرة‭ ‬التحديث‭ ‬الوطني‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬التشاور‭ ‬الصادق‭ ‬والحوار‭ ‬المسؤول‭. ‬وستظل‭ ‬قلوبنا‭ ‬عامرة‭ ‬بمحبة‭ ‬أبناء‭ ‬البحرين‭ ‬جميعاً،‭ ‬ومجالسنا‭ ‬مفتوحة‭ ‬الأبواب؛‭ ‬تستمع‭ ‬إليهم،‭ ‬وتعتز‭ ‬بآرائهم،‭ ‬للمضي‭ ‬معاً‭ ‬في‭ ‬طريق‭ ‬واحد‭ ‬يسمو‭ ‬بالوطن،‭ ‬ويعزز‭ ‬تقدمه‭ ‬بين‭ ‬الأمم‭.‬

سائلين‭ ‬العلي‭ ‬القدير‭ ‬أن‭ ‬يحفظ‭ ‬مملكتنا‭ ‬العزيزة‭ ‬وأهلها‭ ‬الكرام،‭ ‬وأن‭ ‬يجعل‭ ‬قلوبهم‭ ‬مجتمعة‭ ‬على‭ ‬الخير،‭ ‬وأيامهم‭ ‬عامرة‭ ‬بالبركة‭ ‬والرخاء،‭ ‬كما‭ ‬يليق‭ ‬بصدق‭ ‬عهدهم‭ ‬ووفائهم،‭ ‬إنه‭ ‬السميع‭ ‬المجيب‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،

كما‭ ‬ألقى‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬كلمة‭ ‬قال‭ ‬فيها‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

الحمد‭ ‬لله،‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬رسول‭ ‬الله،‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد‭ ‬وعلى‭ ‬آله‭ ‬وصحبه‭ ‬أجمعين،

سيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة،‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسـى‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظّم،‭ ‬حفظكم‭ ‬الله‭ ‬ورعاكم‭..‬

صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي،‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظكم‭ ‬الله‭..‬

أصحاب‭ ‬السمو‭ ‬والمعالي‭ ‬والسعادة‭..‬

الإخوة‭ ‬والأخوات‭.. ‬الحضور‭ ‬الكرام‭..‬

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،

صاحب‭ ‬الجلالة‭..‬

بكل‭ ‬معاني‭ ‬الفخر‭ ‬والاعتزاز،‭ ‬أتشرف‭ ‬أن‭ ‬أرفع‭ ‬إلى‭ ‬مقامكم‭ ‬السامي،‭ ‬باسمي‭ ‬ونيابة‭ ‬عن‭ ‬إخواني‭ ‬وأخواتي‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني،‭ ‬أسمى‭ ‬آيات‭ ‬الشكر‭ ‬والامتنان،‭ ‬لتفضل‭ ‬جلالتكم،‭ ‬بافتتاح‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس،‭ ‬لتواصل‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات،‭ ‬وفي‭ ‬ظل‭ ‬رعاية‭ ‬جلالتكم‭ ‬الكريمة،‭ ‬مسيرة‭ ‬العمل‭ ‬والإنجاز،‭ ‬والتنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬والمستدامة‭.‬

معربين‭ ‬عن‭ ‬بالغ‭ ‬التقدير‭ ‬والعرفان،‭ ‬لما‭ ‬حظيت‭ ‬به‭ ‬السلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬رعاية‭ ‬ملكية‭ ‬سامية،‭ ‬كانت‭ ‬الركيزة‭ ‬الأساسية‭ ‬لإثراء‭ ‬تجربة‭ ‬وطنية‭ ‬راسخة،‭ ‬ثابتة‭ ‬ومتطورة،‭ ‬شكلت‭ ‬نموذجا‭ ‬حضاريا‭ ‬شامخا،‭ ‬قائما‭ ‬على‭ ‬نهج‭ ‬حكيم،‭ ‬وقيم‭ ‬وطنية،‭ ‬ورؤية‭ ‬ثاقبة،‭ ‬وجهود‭ ‬مخلصة،‭ ‬جعلت‭ ‬المواطن‭ ‬البحريني‭ ‬دائما‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬أولويات‭ ‬الدولة‭.‬

مشيدين‭ ‬ببالغ‭ ‬الاعتزاز‭ ‬والتقدير،‭ ‬بجهود‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬وما‭ ‬يوليه‭ ‬من‭ ‬حرص‭ ‬واهتمام‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬البناء‭ ‬بين‭ ‬الحكومة‭ ‬والسلطة‭ ‬التشريعية،‭ ‬وما‭ ‬يبذله‭ ‬سموه‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬كريمة‭ ‬ومتابعات‭ ‬حثيثة،‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المسارات‭ ‬التنموية‭ ‬والمعيشية،‭ ‬ومواصلة‭ ‬المشاريع‭ ‬والمبادرات‭ ‬النوعية،‭ ‬وتطوير‭ ‬الرعاية‭ ‬والخدمات،‭ ‬وزيادة‭ ‬وتيرة‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬والشراكة‭ ‬الفاعلة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬الأهداف‭ ‬الوطنية‭ ‬المنشودة‭ ‬بروح‭ ‬المسؤولية‭ ‬وما‭ ‬يؤديه‭ ‬فريق‭ ‬البحرين‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬سموه‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬متميزة‭.‬

وإن‭ ‬جهود‭ ‬سمو‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬والتخطيط‭ ‬الاستراتيجي‭ ‬الحكومي،‭ ‬تنفيذا‭ ‬لتوجيهات‭ ‬جلالتكم‭ ‬السامية،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬وطنية‭ ‬متكاملة،‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النجاحات،‭ ‬وتجاوز‭ ‬التحديات،‭ ‬وصناعة‭ ‬الفرص،‭ ‬بكل‭ ‬حكمة‭ ‬واقتدار،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬شهده‭ ‬الجميع‭ ‬من‭ ‬مواطنين‭ ‬ومقيمين‭ ‬في‭  ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬المعطاء،‭ ‬مشيدين‭ ‬بالدور‭ ‬البارز‭ ‬للدبلوماسية‭ ‬البحرينية‭ ‬الحكيمة‭ ‬والمؤثرة،‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬والتي‭ ‬توّجها‭ ‬الإنجاز‭ ‬التاريخي‭ ‬باعتماد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭  ‬الدولي‭ ‬للقرار‭ ‬رقم‭ ‬2817‭ ‬لعام‭ ‬2026‭ ‬الذي‭ ‬حظي‭ ‬بدعم‭ ‬دولي‭ ‬منقطع‭ ‬النظير‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭.‬

صاحب‭ ‬الجلالة‭..‬

إن‭ ‬الأمر‭ ‬الملكي‭ ‬السامي،‭ ‬بمد‭ ‬الفصل‭ ‬التشريعي‭ ‬السادس‭ ‬لمجلسي‭ ‬الشورى‭ ‬والنواب‭ ‬لدور‭ ‬انعقاد‭ ‬خامس،‭ ‬نظراً‭ ‬للضرورة‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الظروف‭ ‬الراهنة،‭ ‬يحملنا‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬عظيمة،‭ ‬وأمانة‭ ‬تاريخية‭ ‬كبيرة،‭ ‬في‭ ‬مواصلة‭ ‬ترسيخ‭ ‬التعاون‭ ‬المثمر‭ ‬بين‭ ‬السلطتين‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنفيذية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التنسيق‭ ‬والتكامل‭ ‬بين‭ ‬مؤسسات‭ ‬الدولة،‭ ‬وتأكيد‭ ‬حماية‭ ‬الوحدة‭ ‬الوطنية،‭ ‬ووضع‭ ‬المواطن‭ ‬وأمنه‭ ‬ومصلحته‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬عملنا‭ ‬الوطني‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يسرنا‭ -‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭- ‬أن‭ ‬نعرب‭ ‬لجلالتكم،‭ ‬اعتزاز‭ ‬شعبكم‭ ‬الكريم،‭ ‬بتوجيهاتكم‭ ‬الملكية‭ ‬السامية،‭ ‬بدعم‭ ‬ومساندة‭ ‬المواطنين،‭ ‬جراء‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الآثمة‭ ‬على‭ ‬بلدنا‭ ‬وشعبنا‭ ‬وما‭ ‬خلفته‭ ‬من‭ ‬آثار،‭ ‬وتكليف‭ ‬الحكومة‭ ‬بمعالجة‭ ‬الأضرار،‭ ‬مثمنين‭ ‬جهود‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الباسلة،‭ ‬والمنظومة‭ ‬العسكرية‭ ‬والأمنية‭ ‬والمدنية،‭ ‬وما‭ ‬سطره‭ ‬المجتمع‭ ‬البحريني‭ ‬من‭ ‬وعي‭ ‬كبير‭ ‬وعزم‭ ‬قلَّ‭ ‬مثيله،‭ ‬في‭ ‬ملحمة‭ ‬الصمود‭ ‬الوطني،‭ ‬والالتفاف‭ ‬حول‭ ‬راية‭ ‬الوطن‭ ‬لردع‭ ‬العدوان‭ ‬بقيادة‭ ‬جلالتكم‭ ‬أيدكم‭ ‬الله،‭ ‬كما‭ ‬ندين‭ ‬بأشد‭ ‬العبارات‭ ‬الاعتداءات‭ ‬الإرهابية‭ ‬السافرة‭ ‬التي‭ ‬ارتكبتها‭ ‬المليشيات‭ ‬الحوثية‭ ‬بحق‭ ‬المدنيين‭ ‬والأعيان‭ ‬المدنية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬باستهداف‭ ‬مطاري‭ ‬الملك‭ ‬خالد‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬الرياض‭ ‬وأبها‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬سلوك‭ ‬يمثل‭ ‬انتهاكا‭ ‬صارخا‭  ‬للقانون‭ ‬الدولي‭ ‬والقانون‭ ‬الدولي‭ ‬الإنساني‭.‬

معربين‭ ‬عن‭ ‬خالص‭ ‬التقدير‭ ‬وعظيم‭ ‬الامتنان‭ ‬لدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭ ‬بقيادة‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬على‭ ‬المواقف‭ ‬العظيمة‭ ‬والمساندة‭ ‬الكبيرة‭ ‬والمستمرة‭ ‬مع‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والتي‭ ‬تعكس‭ ‬عمق‭ ‬العلاقات‭ ‬والروابط‭ ‬الأخوية‭ ‬الراسخة‭.‬

ونحن‭ -‬يا‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭- ‬وإذ‭ ‬نستمد‭ ‬العون‭ ‬والتوفيق‭ ‬من‭ ‬الله‭ ‬سبحانه‭ ‬وتعالى،‭ ‬فإننا‭ ‬نقف‭ ‬بكل‭ ‬الوفاء‭ ‬والإجلال،‭ ‬لما‭ ‬شهدته‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬للدولة‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتشييد‭ ‬لقواعد‭ ‬الحكم‭ ‬الرشيد،‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬علي‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬رحمه‭ ‬الله،‭ ‬وما‭ ‬توالت‭ ‬خلاله‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬وتطور‭ ‬وتقدم،‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬أصحاب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬والشيخ‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬رحمهما‭ ‬الله،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬عهد‭ ‬والد‭ ‬الجميع‭ ‬صاحب‭ ‬العظمة‭ ‬الشيخ‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬طيب‭ ‬الله‭ ‬ثراه‭.‬

وإننا‭ ‬نستلهم‭ ‬من‭ ‬أمر‭ ‬جلالتكم‭ ‬الملكي‭ ‬السامي،‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬العام‭ ‬القادم‭ ‬‮«‬عام‭ ‬عيسى‭ ‬بن‭ ‬سلمان‮»‬،‭ ‬تيمنا‭ ‬بإرثه‭ ‬وتكريما‭ ‬لعطائه،‭ ‬تأكيدا‭ ‬لما‭ ‬توليه‭ ‬جلالتكم‭ ‬من‭ ‬حرص‭ ‬واهتمام‭ ‬بترسيخ‭ ‬الوعي‭ ‬والذاكرة‭ ‬الوطنية،‭ ‬وربط‭ ‬الحاضر‭ ‬المزدهر‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بمساراته‭ ‬التاريخية‭.‬

صاحب‭ ‬الجلالة‭..‬

لقد‭ ‬احتفلت‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬بمرور‭ ‬25‭ ‬عاما‭ ‬على‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬برئاسة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬قرينة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة،‭ ‬وشهدنا‭ ‬معا‭ ‬التقدم‭ ‬المتميز‭ ‬والحضور‭ ‬الفاعل‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬المجالات‭ ‬والقطاعات،‭ ‬وهو‭ ‬ترجمة‭ ‬لرؤى‭ ‬ودعم‭ ‬وتطلعات‭ ‬جلالتكم‭ ‬أيدكم‭ ‬الله،‭ ‬فلهم‭ ‬منا‭ ‬كل‭ ‬التقدير‭ ‬والامتنان‭.‬

كما‭ ‬نثمن‭ ‬جهود‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬ناصر‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ممثل‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬للأعمال‭ ‬الإنسانية‭ ‬وشؤون‭ ‬الشباب،‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للشباب‭ ‬والرياضة،‭ ‬وما‭ ‬حققه‭ ‬سموه‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬نوعية‭ ‬في‭ ‬المجالات‭ ‬الشبابية‭ ‬والرياضية‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬ومقدّرين‭ ‬اهتمام‭ ‬ومتابعة‭ ‬سموه‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القطاع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الحيوي‭.‬

ونؤكد‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬موقف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬الثابت،‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الحقوق‭ ‬المشروعة‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق،‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬ذات‭ ‬السيادة،‭ ‬وفقا‭ ‬لحل‭ ‬الدولتين،‭ ‬وقرارات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬لما‭ ‬فيه‭ ‬الخير،‭ ‬والسلام‭ ‬المستدام،‭ ‬والعيش‭ ‬المشترك‭ ‬للجميع‭. ‬كما‭ ‬نؤكد‭ ‬ضرورة‭ ‬خلو‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬أسلحة‭ ‬الدمار‭ ‬الشامل،‭ ‬وضمان‭ ‬حرية‭ ‬الملاحة‭ ‬في‭ ‬المضايق‭ ‬والممرات‭ ‬البحرية‭.‬

ختامًا‭.. ‬

نعاهد‭ ‬جلالتكم‭ ‬بأن‭ ‬يكون‭ ‬دور‭ ‬الانعقاد‭ ‬الحالي‭ ‬دورا‭ ‬للإنجاز‭ ‬النوعي،‭ ‬وترجمة‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭ ‬إلى‭ ‬تشريعات‭ ‬متطورة‭ ‬تدعم‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المعرفي‭ ‬وبيئة‭ ‬الاستثمار‭ ‬والأمن‭ ‬الغذائي‭ ‬والمائي‭. ‬سائلين‭ ‬الله‭ ‬العلي‭ ‬القدير‭ ‬أن‭ ‬يديم‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان،‭ ‬والتطور‭ ‬والازدهار،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬رعاية‭ ‬جلالتكم‭ ‬الكريمة،‭ ‬وتوجيهاتكم‭ ‬الملكية‭ ‬السامية‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭.‬

بعد‭ ‬ذلك‭ ‬اختتم‭ ‬حفل‭ ‬الافتتاح‭ ‬بعزف‭ ‬السلام‭ ‬الملكي‭.‬

ثم‭ ‬ودع‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬المعظم‭ ‬وصاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬بمثل‭ ‬ما‭ ‬استقبلا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬حفاوة‭ ‬وتكريم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا