أكد علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، أن التزام مملكة البحرين بالثوابت الوطنية والأنظمة والتشريعات المتطورة في مجال حماية حقوق الإنسان، يؤكد استدامة استحقاقها ومحافظتها على تصنيفها ضمن الفئة الأولى (Tier 1) للعام التاسع على التوالي في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي، المعني بتقييم جهود الدول في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يرصد ويقيّم جهود 188 دولة، معربًا عن الفخر والاعتزاز بالريادة والصدارة التي وصلت إليها مملكة البحرين في هذا المجال، بفضل الدعم والمساندة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وما يوليه جلالته من اهتمام بالغ باستمرار تطور وتقدم منظومة حقوق الإنسان في مملكة البحرين.
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن النهج السديد والرؤى الإنسانية النبيلة لجلالة الملك المعظم، تسهم في ترسيخ مكانة مملكة البحرين في مجال حقوق الإنسان، وصون الحريات وكرامة الإنسان، مشيدًا بما تقدمه مملكة البحرين من نموذج حضاري وإنساني متطور، يجسد الحرص على تطبيق أفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص.
ونوّه رئيس مجلس الشورى بالسياسات والإجراءات التي تطبقها الحكومة، برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في سبيل ضمان الالتزام بالأنظمة والبرامج التي تمنع المساس بحقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن مكافحة الاتجار بالأشخاص تمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، تتطلب تكامل الجهود التشريعية والتنفيذية والقضائية، إلى جانب تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والمنظمات الدولية.
وأوضح رئيس مجلس الشورى أن التطور المستمر في منظومة مكافحة الاتجار بالأشخاص يستند إلى تشريعات وإجراءات تتواكب مع المتغيرات والتحديات المرتبطة بهذه الجريمة العابرة للحدود، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص والجهات الحكومية المعنية في تطوير السياسات والبرامج الوطنية، وتعزيز التنسيق والتكامل في مجالات الوقاية والحماية وإنفاذ القانون.
وقال رئيس مجلس الشورى: إنَّ محافظة مملكة البحرين على التصنيف الدولي المتقدم في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، يعكس مواصلة الجهود المشتركة بين مختلف الجهات، والحرص والمتابعة الحثيثة لتطوير آليات وأنظمة الاستجابة الوطنية لمختلف الأشكال والممارسات المتعلقة بجريمة الاتجار بالأشخاص، مشيدًا بما تزخر به مملكة البحرين من مؤسسات رسمية وأهلية تضطلع بأدوار ومسؤوليات وطنية مهمة ومؤثرة، وتسهم في تعزيز الوعي بأهمية مكافحة الاتجار بالأشخاص، بما يجسد النهج الوطني المتأصل في ترسيخ حقوق الإنسان على المستويات كافة.
كما أكد أحمد بن سلمان المسلم رئيس مجلس النواب أن حفاظ مملكة البحرين على تصنيفها ضمن الفئة الأولى (Tier 1) للعام التاسع على التوالي في تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السنوي المعني بتقييم جهود الدول في مجال مكافحة الاتجار بالأشخاص، الذي يرصد ويقيّم جهود 188 دولة حول العالم، هو إنجاز وطني مشرف، ومصدر فخر واعتزاز لكل بحريني، ويعكس بكل وضوح ما وصلت إليه مملكة البحرين من تقدم وتطور في بناء منظومة متكاملة لمكافحة هذه الجريمة، وفق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأضاف أن هذا التصنيف المتقدم الذي حافظت عليه مملكة البحرين لتسع سنوات متتالية، هو ثمرة نهج حكيم ورؤية ثاقبة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، الذي أرسى دعائم دولة القانون والمؤسسات، وجعل من صون كرامة الإنسان وحماية حقوقه نهجاً ثابتاً لا نحيد عنه، وما تحظى به هذه الجهود من متابعة حثيثة وتوجيهات مستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، والتي أسهمت بشكل مباشر في مواصلة تطوير التشريعات والسياسات والمبادرات النوعية، وتعزيز مكانة المملكة المتقدمة في هذا المجال الإنساني المهم على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن مجلس النواب ينظر إلى هذا التقرير بكل تقدير، لأنه يؤكد أن مملكة البحرين تمتلك اليوم منظومة تشريعية وتنفيذية وقضائية متكاملة لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تبدأ من الوقاية والتوعية، مروراً بالحماية وتقديم الدعم للضحايا، وصولاً إلى الملاحقة القضائية وإنفاذ القانون بكل حزم وعدالة، وهو ما يعكس التزام مملكة البحرين الصادق بالمواثيق والاتفاقيات الدولية.
وأعرب عن خالص الشكر والتقدير إلى كل الجهود المخلصة التي تقف وراء هذا الإنجاز، وإلى اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالأشخاص برئاسة وزير الخارجية، والوزارات والمؤسسات والهيئات الحكومية المعنية كافة، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة التنمية الاجتماعية، وهيئة تنظيم سوق العمل، والنيابة العامة، وإلى مؤسسات المجتمع المدني، وكل من أسهم في ترسيخ هذا النموذج البحريني المتميز الذي يجمع بين الحزم في تطبيق القانون والرحمة في حماية الضحية، مؤكدا دعم السلطة التشريعية المستمر واللامحدود لكل الجهود الوطنية الرامية الى مكافحة الاتجار بالأشخاص، والعمل على مراجعة وتطوير التشريعات الوطنية ذات الصلة، ودعم المبادرات الحكومية.
وأوضح أن بقاء مملكة البحرين في الفئة الأولى للعام التاسع هو رسالة للعالم بأن مملكة البحرين كبيرة في قيمها ومبادئها والتزامها الإنساني، وستظل واحة للأمن والأمان والعدالة وصون الحقوق للجميع من دون تمييز، في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المعظم.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك