5 نواب في دائرة الترشيحات.. وتوافقات اللحظة الأخيرة قد تغير المشهد
هل تكسر المرأة احتكار الرجال للمنصب وتفوز به للمرة الأولى؟

كتب وليد دياب
تتصدر الملفات الاقتصادية والمعيشية والخدمية أولويات مجلس النواب خلال دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس، في ظل تحديات استثنائية تفرضها التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة، وما يصاحبها من انعكاسات اقتصادية تستدعي تحقيق التوازن بين تحقيق الاستدامة المالية والحفاظ على المكتسبات المعيشية للمواطنين، والسعي إلى تحقيق متطلباتهم.
ومن المتوقع أن تحظى الملفات المرتبطة بتطوير التشريعات الاقتصادية، ودعم القطاع الخاص باهتمام النواب، وذلك من أجل توسعة الاقتصاد الوطني وحماية الاستثمار وبصفة خاصة أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بهدف سرعة التعافي.
كما يبرز ملف الكهرباء ضمن أولويات عمل النواب خلال الدور المقبل، وتأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه رئيس مجلس النواب أن هذا الملف من أبرز أولوياتهم وأنه لن يقبل بتحميل المواطنين أي أعباء إضافية، ملمحا إلى إمكانية تشكيل لجنة تحقيق بشأن ملف الكهرباء أو طلب استجواب.
وفي سياق آخر بدأ مجلس النواب يشهد حراكًا نيابيًّا قبيل انطلاق دور الانعقاد الخامس، بشأن انتخابات النائب الأول لرئيس المجلس ورؤساء اللجان الدائمة، ففي الوقت الذي تبدو فيه خريطة المنافسة مفتوحة على منصب النائب الأول بعد خلوه في دور الانعقاد السابق، تداولت الأوساط النيابية أسماء عدد من النواب باعتبارهم راغبين في خوض سباق انتخابات منصب النائب الأول حتى الآن، من بينهم د. عبدالله الرميحي، ومحمود فردان، ومنير سرور، فيما يظل موقف د. هشام العشيري، وأحمد السلوم، غير واضح، وسط احتمالية تغيير خريطة المرشحين وفقا لتوافقات اللحظة الأخيرة بين النواب.
كما يبرز تطلع نسائي للمنافسة على منصب النائب الأول، مع تداول أسماء النائبتين جليلة السيد وباسمة مبارك ضمن الأسماء المحتمل دخولها السباق. وفي حال فوز إحداهن بالمنصب، فإن ذلك سيمثل سابقة في منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
ما مصير «الخدمات» حال فوز أحد أعضائها؟
كما تبرز لجنة الخدمات بوصفها حالة خاصة في هذا الدور، إذ يقتصر تشكيلها حالياً على خمسة نواب فقط، وفي حال فوز أحد أعضائها بمنصب النائب الأول، سيتراجع عدد أعضاء اللجنة إلى أربعة، وهو ما قد يستلزم نقل أحد النواب من لجنة أخرى إلى لجنة الخدمات لاستكمال العدد اللازم وضمان استمرار عمل اللجنة وعقد اجتماعاتها.
وحتى الآن لم تظهر أي ترتيبات أو توافقات بشأن دعم مرشحين للمنصب، فيما عدا البدء مؤخرًا في وجود تكتل نيابي خلف النائب أحمد السلوم من أجل دعمه للوصول إلى المنصب على الرغم من وجود رغبة لديه في الاستمرار في منصب رئاسة لجنة الشؤون المالية والاقتصادية للمجلس.
وأكد النائب خالد بوعنق المتحدث الرسمي باسم كتلة التفكير الاستراتيجي التي يترأسها النائب أحمد السلوم رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية، أن هناك تحركات من أجل تكوين تكتل نيابي لدعم ترشح السلوم لانتخابات النائب الأول لرئيس مجلس النواب، لافتا إلى أن ما يتمتع به السلوم من خبرات نيابية وتشريعية واقتصادية، بالإضافة إلى المناصب التي تقلدها خلال السنوات الماضية تمثل عناصر داعمة لترشحه، مضيفا بوعنق أن خبرة السلوم الممتدة نحو ثماني سنوات في العمل النيابي، وترؤسه لجنة الشؤون المالية والاقتصادية عدة مرات، ودوره في مناقشة الميزانية العامة للدولة للسنتين الماليتين 2025 و2026، إلى جانب حضوره في العمل البرلماني الخارجي، نقاط تميز ترشحه لشغل المنصب.
فيما أعلن النائب جلال كاظم المحفوظ دعمه لتشرح النائب محمود فردان، مشيراً إلى أنه يتمتع بخبرة قانونية وتشريعية، ورصانة في الطرح، وحكمة واتزان في المواقف، معرباً في الوقت ذاته عن كامل احترامه وتقديره لجميع الزملاء، ومؤكداً أن الترشح للمناصب القيادية حق أصيل ومشروع للجميع، وأن المرحلة الراهنة تستدعي تعزيز التشاور والتفاهم، والاستماع إلى مختلف وجهات النظر، واحترام الرأي والرأي الآخر، بما يعزز وحدة الصف النيابي ويرسخ روح التعاون والتكامل بين أعضاء المجلس.
ومع التوقعات بأن تتبلور تفاهمات وترتيبات بصورة أكبر كلما اقترب موعد الجلسة الإجرائية الأولى، إلا أن انتخابات النائب الأول سيكون لها تأثير كبير في انتخابات رؤساء اللجان خاصة وأن انتخابات النائب الأول تكون في أول جلسة إجرائية في حين انتخابات اللجان تكون عادة في الأسبوع الثاني من دور الانعقاد، فقد نرى غالبية من يترشح لمنصب النائب الأول ولم يحالفه الحظ، سيتجه إلى خوض انتخابات رئاسة اللجان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك