العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٣٠ - الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ٢٧ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

المال و الاقتصاد

في جلسة حوارية نظمتها سفارة الإمارات تزامنا مع منتدى «صنع في الخليج»
العلامات التجارية الخليجية.. تنافس عالميا

كتب‭: ‬محمد‭ ‬الساعي تصوير‭ - ‬عبدالأمير‭ ‬السلاطنة

الخميس ٠٨ أكتوبر ٢٠٢٦ - 02:00

السفير‭ ‬الإماراتي‭: ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬ثروة‭ ‬معرفية‭ ‬تلهم‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬للانطلاق‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬

منظومة‭ ‬الدعم‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تمتد‭ ‬من‭ ‬فكرة‭ ‬المشروع‭ ‬إلى‭ ‬توسعه‭ ‬دوليا


 

أكد‭ ‬سفير‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬لدى‭ ‬البحرين‭ ‬فهد‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬كردوس‭ ‬العامري،‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬حققته‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الخليجية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬نجاحات‭ ‬تمثل‭ ‬ثروة‭ ‬معرفية‭ ‬حقيقية،‭ ‬تلهم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬والشركات،‭ ‬لإطلاق‭ ‬وتطوير‭ ‬علامات‭ ‬تجارية‭ ‬جديدة‭ ‬تنطلق‭ ‬من‭ ‬الخليج‭ ‬إلى‭ ‬العالم،‭ ‬وتحمل‭ ‬معها‭ ‬هويتنا‭ ‬وقيمنا‭ ‬وجودة‭ ‬منتجاتنا‭ ‬وقدرتنا‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والمنافسة‭.‬

وشدد‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تسليط‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬قصص‭ ‬النجاح‭ ‬الإماراتية‭ ‬والبحرينية‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬للاحتفاء‭ ‬بما‭ ‬حققته‭ ‬هذه‭ ‬العلامات‭ ‬من‭ ‬إنجازات‭ ‬رائدة،‭ ‬وإنما‭ ‬للتعرف‭ ‬على‭ ‬مسيرتها،‭ ‬وفهم‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬واجهتها،‭ ‬والعوامل‭ ‬التي‭ ‬ساعدتها‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬والتوسع‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭.‬

جاء‭ ‬ذلك‭ ‬خلال‭ ‬الجلسة‭ ‬الحوارية‭ ‬التي‭ ‬نظمتها‭ ‬سفارة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬بالبحرين،‭ ‬ووزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬بمركز‭ ‬البحرين‭ ‬العالمي‭ ‬للمعارض،‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ (‬علاماتنا‭ ‬التجارية‭ ‬نحو‭ ‬العالمية‭)‬،‭ ‬بالتزامن‭ ‬مع‭ ‬أعمال‭ ‬معرض‭ ‬ومنتدى‭ ‬صنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬2026،‭ ‬وحضرها‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬رواد‭ ‬الأعمال‭ ‬وأصحاب‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬والمسؤولين‭ ‬والمستثمرين‭ ‬والخبراء‭ ‬من‭ ‬البلدين‭ ‬الشقيقين‭.‬

وقال‭ ‬السفير‭ ‬في‭ ‬كلمته‭ ‬إن‭ ‬هذا‭ ‬المعرض‭ ‬والمنتدى‭ ‬يؤكد‭ ‬أهمية‭ ‬العمل‭ ‬الخليجي‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬تعزيز‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وإبراز‭ ‬القدرات‭ ‬والطاقات‭ ‬المتميزة‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والاستثمار‭ ‬والصناعة‭.‬

‭ ‬منوها‭ ‬بما‭ ‬توليه‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬كبير‭ ‬لتشجيع‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتنمية‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الشركات‭ ‬الوطنية،‭ ‬إيمانا‭ ‬من‭ ‬قيادتها‭ ‬الرشيدة‭ ‬بأن‭ ‬الشركات‭ ‬والعلامات‭ ‬التجارية‭ ‬المحلية‭ ‬تمثل‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬المحركات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لدعم‭ ‬التنوع‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬وخلق‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬العمل،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الابتكار،‭ ‬والمنافسة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭.‬

‭ ‬وقد‭ ‬أثبتت‭ ‬العلامات‭ ‬الإماراتية‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬نماذج‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬إقليمية‭ ‬ودولية،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانتها‭ ‬كعلامات‭ ‬موثوقة‭ ‬بفضل‭ ‬الرؤية‭ ‬الواضحة‭ ‬والطموحة،‭ ‬والالتزام‭ ‬بمعايير‭ ‬الجودة‭ ‬والتنافسية‭ ‬والاستدامة،‭ ‬وإبراز‭ ‬هويتها‭ ‬المميزة،‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭ ‬والتوسع،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭ ‬والشراكات‭ ‬الاستراتيجية‭.‬

وتضمنت‭ ‬الجلسات‭ ‬الحوارية‭ ‬التي‭ ‬أدارها‭ ‬إبراهيم‭ ‬التميمي،‭ ‬ثلاثة‭ ‬محاور،‭ ‬ركز‭ ‬الأول‭ ‬على‭ (‬الحوافز‭ ‬والبيئة‭ ‬الجاذبة‭ ‬للاستثمار‭ ‬ودورها‭ ‬في‭ ‬تسريع‭ ‬النمو‭)‬،‭ ‬وتحدث‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬فهد‭ ‬القرقاوي‭ ‬وكيل‭ ‬وزارة‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬وأسامة‭ ‬أمير‭ ‬فضل‭ ‬وكيل‭ ‬الوزارة‭ ‬المساعد‭ ‬لقطاع‭ ‬المسرعات‭ ‬الصناعية‭ ‬بوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬المتقدمة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬وفوزي‭ ‬الجابري،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬بقطاع‭ ‬الملكية‭ ‬الفكرية‭ ‬بوزارة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬والسياحة‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬ومناف‭ ‬أحمد‭ ‬المناعي،‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والملكية‭ ‬الفكرية‭ ‬بوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬بمملكة‭ ‬البحرين‭.‬

وأكد‭ ‬المتحاورون‭ ‬أن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬ركزت‭ ‬منذ‭ ‬البداية‭ ‬على‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬الشركات‭ ‬العالمية‭ ‬التي‭ ‬استقطبتها‭ ‬للمنطقة،‭ ‬ومتابعة‭ ‬ما‭ ‬يقدم‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬مساعدات‭ ‬وبنى‭ ‬تحتية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬المطلوب‭ ‬للشركات‭ ‬الخليجية‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬الأخرى‭. ‬وبنفس‭ ‬الوقت‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تواصل‭ ‬مباشر‭ ‬مع‭ ‬الأسواق‭ ‬الأخرى‭ ‬لمعرفة‭ ‬ما‭ ‬تحتاجه‭ ‬كل‭ ‬سوق‭ ‬وعقد‭ ‬شراكات‭ ‬تجارية‭. ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬خلق‭ ‬بيئة‭ ‬خليجية‭ ‬جاهزة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬بما‭ ‬ينعكس‭ ‬إيجابا‭ ‬على‭ ‬الاقتصاديات‭ ‬الوطنية‭.‬

وفما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتجربة‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات،‭ ‬أوضحوا‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬يمثل‭ ‬10‭% ‬من‭ ‬الناتج‭ ‬المحلي‭ ‬الإجمالي،‭ ‬بما‭ ‬يعادل‭ ‬200‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭. ‬وتحرص‭ ‬الحكومة‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬بيئة‭ ‬تنافسية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولة‭ ‬أولا،‭ ‬بحيث‭ ‬تتوفر‭ ‬خيارات‭ ‬متعددة‭ ‬للصناعات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬إمارة،‭ ‬مع‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الجاذبة‭ ‬التي‭ ‬يبحث‭ ‬عنها‭ ‬المستثمر،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬التأسيس‭ ‬وسهولة‭ ‬الإجراءات‭ ‬والتراخيص‭ ‬والخدمات،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬دولة‭ ‬الإمارات‭ ‬تحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬الأولى‭ ‬عالميا‭ ‬في‭ ‬رضا‭ ‬المستهلك‭ ‬والعملاء‭. ‬

وتشمل‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬أيضا‭ ‬دعم‭ ‬نمو‭ ‬المؤسسات‭ ‬والتمويل‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬التأسيس‭. ‬حيث‭ ‬وفرت‭ ‬الدولة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬300‭ ‬مليار‭ ‬درهم‭ ‬لدعم‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬وتوسعه‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭. ‬حتى‭ ‬باتت‭ ‬المنتجات‭ ‬الإماراتية‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬مليارات‭ ‬مستهلك‭ ‬حول‭ ‬العالم‭. ‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬تركيز‭ ‬على‭ ‬أربعة‭ ‬جوانب‭ ‬تتعلق‭ ‬بحماية‭ ‬رأس‭ ‬المال‭ ‬الفكري،‭ ‬وهي‭ ‬حماية‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتمويل‭ ‬الأبحاث‭ ‬العلمية‭ ‬بما‭ ‬يدعم‭ ‬الابتكار‭ ‬والتميز،‭ ‬والوساطة‭ ‬وحل‭ ‬النزاعات،‭ ‬والجانب‭ ‬الرابع‭ ‬هو‭ ‬التسويق‭ ‬والترويج‭ ‬من‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭. ‬وحاليا‭ ‬هناك‭ ‬28‭ ‬ألف‭ ‬طلب‭ ‬لتسجيل‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬بالإمارات‭ ‬والانطلاق‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بتجربة‭ ‬البحرين،‭ ‬أوضح‭ ‬مدير‭ ‬إدارة‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والملكية‭ ‬الفكرية‭ ‬بوزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬مناف‭ ‬أحمد‭ ‬المناعي،‭ ‬أن‭ ‬البنية‭ ‬الاستثمارية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تتمتع‭ ‬بمقومات‭ ‬راسخة‭ ‬مثل‭ ‬الموقع‭ ‬الجغرافي‭ ‬وطبيعة‭ ‬السوق‭ ‬وحجمه،‭ ‬حيث‭ ‬حولت‭ ‬البحرين‭ ‬هذا‭ ‬التحدي‭ ‬إلى‭ ‬فرصة‭ ‬تستقطب‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الخارجية‭ ‬كمحطة‭ ‬أولى‭ ‬للمنطقة‭. ‬وبفضل‭ ‬توجيهات‭ ‬القيادة،‭ ‬تمتلك‭ ‬البحرين‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الشركات‭ ‬قبل‭ ‬حتى‭ ‬تأسيسها،‭ ‬حيث‭ ‬تتوفر‭ ‬برامج‭ ‬داعمة‭ ‬وحاضنات‭ ‬أعمال‭ ‬وخدمات‭ ‬استشارية‭ ‬تدعم‭ ‬فكرة‭ ‬التأسيس‭. ‬تليها‭ ‬مرحلة‭ ‬تسجيل‭ ‬الشركة،‭ ‬وهنا‭ ‬يبرز‭ ‬نظام‭ ‬سجلات‭ ‬الرائد‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬العالم‭ ‬والذي‭ ‬يمثل‭ ‬خطوة‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب‭. ‬وصولا‭ ‬الى‭ ‬مرحلة‭ ‬تطوير‭ ‬الشركات‭ ‬والمنتجات‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬برامج‭ ‬متخصصة‭ ‬مثل‭ ‬برامج‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ ‬وصادرات‭ ‬وخدمات‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬وغيرها‭. ‬وأخيرا‭ ‬مرحلة‭ ‬توسعة‭ ‬الشركات‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمات‭ ‬عالمية‭ ‬وبإجراءات‭ ‬رقمية‭ ‬ميسرة‭.‬

وأجمع‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬الجلسة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬منتج‭ ‬خليجي‭ ‬متميز‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬مع‭ ‬احتفاظه‭ ‬بالهوية‭ ‬الخاصة‭ ‬بنا‭. ‬ومما‭ ‬يدعم‭ ‬ذلك‭ ‬هو‭ ‬وجود‭ ‬تشريعات‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬التسهيلات‭ ‬المقدمة‭ ‬لتطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬والارتقاء‭ ‬بالخدمات،‭ ‬وكذلك‭ ‬برامج‭ ‬وصناديق‭ ‬الدعم‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬نوهوا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يتركز‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬التقليدي‭ ‬المادي،‭ ‬وإنما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يركز‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تتميز‭ ‬به‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬جودة‭ ‬الحياة‭ ‬والموثوقية‭ ‬والشفافية‭ ‬والحياة‭ ‬الكريمة‭ ‬ومصداقية‭ ‬التشريعات‭. ‬فهذه‭ ‬هي‭ ‬البنى‭ ‬الأساسية‭ ‬التي‭ ‬يبنى‭ ‬عليها‭ ‬أي‭ ‬دعم‭ ‬لاحق‭ ‬للمشاريع‭ ‬والمنتجات‭. ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬ساهم‭ ‬في‭ ‬وصول‭ ‬شركات‭ ‬محلية‭ ‬إلى‭ ‬العالمية‭ ‬مثل‭ ‬ألبا‭ ‬وستراتا‭ ‬وغيرها‭.‬

كما‭ ‬شدد‭ ‬المشاركون‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬التكامل‭ ‬الصناعي‭ ‬الخليجي‭ ‬لحماية‭ ‬المنجزات‭ ‬من‭ ‬جانب،‭ ‬ومواجهة‭ ‬التحديات‭ ‬المختلفة‭ ‬من‭ ‬جانب‭ ‬آخر‭.‬

نماذج‭ ‬خليجية

المحور‭ ‬الثاني‭ ‬من‭ ‬الجلسة‭ ‬النقاشية‭ ‬جاء‭ ‬بعنوان‭ (‬نماذج‭ ‬لعلامات‭ ‬تجارية‭ ‬إماراتية‭ ‬بحرينية‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭). ‬وشارك‭ ‬فيها‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عمر‭ ‬البوسعيدي،‭ ‬رئيس‭ ‬شركة‭ ‬مصنع‭ ‬المستقبل‭ ‬لصناعة‭ ‬الأنابيب‭. ‬محمد‭ ‬الخطيب،‭ ‬مدير‭ ‬التسويق‭ ‬في‭ ‬الشركة‭ ‬الوطنية‭ ‬لصناعة‭ ‬معدات‭ ‬مكافحة‭ ‬الحريق‭ (‬نافكو‭)‬،‭ ‬عمار‭ ‬عواجي،‭ ‬الرئيس‭ ‬التنفيذي‭ ‬لشركة‭ ‬طه‭ ‬الدولية،‭ ‬رضا‭ ‬عبدالأمير‭ ‬سلمان،‭ ‬نائب‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لمصنع‭ ‬السلوى‭ ‬للحوم،‭ ‬وعلي‭ ‬حسن‭ ‬جاسم،‭ ‬مدير‭ ‬تطوير‭ ‬الأعمال‭ ‬بشركة‭ ‬ميدال‭ ‬للكابلات‭.‬

واستعرض‭ ‬المشاركون‭ ‬التجارب‭ ‬الناجحة‭ ‬لهذه‭ ‬الشركات‭ ‬والانتقال‭ ‬بعلاماتهم‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬المحلية‭ ‬إلى‭ ‬العالمية،‭ ‬منوهين‭ ‬بالدعم‭ ‬الذي‭ ‬حظوا‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬المعنية‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬أو‭ ‬بدولة‭ ‬الإمارات‭. ‬

وقالوا‭ ‬إن‭ ‬الدعم‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬المادي‭ ‬والتمويل‭ ‬فحسب،‭ ‬وإنما‭ ‬لكل‭ ‬مرحلة‭ ‬من‭ ‬مراحل‭ ‬المشروع‭ ‬احتياجات‭ ‬ودعم‭ ‬مختلف‭ ‬يناسب‭ ‬حجم‭ ‬المؤسسة‭ ‬والمرحلة‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬فيها‭ ‬ونوع‭ ‬المنتجات‭. ‬

وشددوا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدعم‭ ‬لا‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أمرين‭ ‬لدى‭ ‬أصحاب‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية،‭ ‬الأول‭ ‬هو‭ ‬الرغبة‭ ‬والطموح‭ ‬للتوسع‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬العالمية،‭ ‬والثاني‭ ‬هو‭ ‬روح‭ ‬التحدي‭ ‬لتجاوز‭ ‬أي‭ ‬عقبات‭. ‬ومن‭ ‬دون‭ ‬هذين‭ ‬العاملين‭ ‬لن‭ ‬تكون‭ ‬لبرامج‭ ‬الدعم‭ ‬نتائج‭ ‬حقيقية‭.‬

وتطرقوا‭ ‬إلى‭ ‬أهمية‭ ‬مواكبة‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬للتطورات‭ ‬خاصة‭ ‬التقنية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬الابتكار‭. ‬لأن‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬الناجحة‭ ‬اليوم‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬كذلك‭ ‬مستقبلا‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تواكب‭ ‬التطورات‭.‬

وفيما‭ ‬يتعلق‭ ‬بأبرز‭ ‬التحديات‭ ‬الحالية‭ ‬أمام‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية،‭ ‬أوضحوا‭ ‬أن‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬الشحن‭ ‬بأكثر‭ ‬من‭ ‬70‭% ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات،‭ ‬وكذلك‭ ‬الحاجة‭ ‬المستمرة‭ ‬إلى‭ ‬إجراءات‭ ‬مستحدثة‭ ‬تواكب‭ ‬طبيعية‭ ‬كل‭ ‬منتج،‭ ‬يضاف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭ ‬ووصول‭ ‬المواد‭ ‬الأولية‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬الدخول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬يتطلب‭ ‬إجراءات‭ ‬واختبارات‭ ‬وتأهيل‭ ‬ومنافسة‭ ‬مصنعين‭ ‬محليين‭ ‬وعالميين‭. ‬

بين‭ ‬النجاح‭ ‬والتحديات

وتحت‭ ‬عنوان‭ (‬عوامل‭ ‬النجاح‭ ‬والتحديات‭ ‬المشتركة‭)‬،‭ ‬تحدث‭ ‬في‭ ‬المحور‭ ‬الثالث‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬عائشة‭ ‬محمد‭ ‬الملا،‭ ‬رئيسة‭ ‬مجلس‭ ‬سيدات‭ ‬أعمال‭ ‬الإمارات‭. ‬وشاكر‭ ‬ميرزا‭ ‬الحلي،‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬غرفة‭ ‬البحرين‭. ‬وندى‭ ‬الهاجري،‭ ‬المنسق‭ ‬العام‭ ‬لجائزة‭ ‬الشارقة‭ ‬للتميز‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬والممثل‭ ‬عن‭ ‬اتحاد‭ ‬الغرف‭. ‬

حيث‭ ‬تناولوا‭ ‬أبرز‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬الخليجية‭ ‬مثل‭ ‬توافر‭ ‬السيولة‭ ‬للمنتج،‭ ‬واختلاف‭ ‬المقاييس‭ ‬والمواصفات،‭ ‬وكذلك‭ ‬التسويق‭ ‬العالمية،‭ ‬وملاءمة‭ ‬مواصفات‭ ‬المنتج‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬سوق‭ ‬مستهدف،‭ ‬حيث‭ ‬تختلف‭ ‬المواصفات‭ ‬باختلاف‭ ‬الأسواق‭. ‬وشددوا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تطوير‭ ‬القرارات‭ ‬والأنظمة‭ ‬بشكل‭ ‬دوري‭ ‬ومتواصل‭ ‬يلائم‭ ‬التطورات‭ ‬المتسارعة‭ ‬في‭ ‬شتى‭ ‬الجوانب‭. ‬كما‭ ‬تناولوا‭ ‬دور‭ ‬غرف‭ ‬الصناعة‭ ‬التجارة‭ ‬واتحاد‭ ‬الغرف‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الدعم‭ ‬وتحديث‭ ‬الأنظمة‭ ‬وتوفير‭ ‬الفرص‭ ‬والمعلومات‭ ‬المعتمدة‭ ‬على‭ ‬شبكات‭ ‬معلومات‭ ‬عالمية‭ ‬موثقة‭.‬

من‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬نوه‭ ‬المشاركون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المحور‭ ‬ببعض‭ ‬النماذج‭ ‬المهمة‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬ومنها‭ ‬جائزة‭ ‬الشارقة‭ ‬للتميز‭ ‬كأحد‭ ‬المبادرات‭ ‬الداعمة‭ ‬لريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والمنتجات‭ ‬المحلية‭ ‬والخليجية‭.  ‬فيما‭ ‬تطرق‭ ‬عضو‭ ‬مجلس‭ ‬إدارة‭ ‬غرفة‭ ‬البحرين‭ ‬شاكر‭ ‬الحلي‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬الغرفة،‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬أسست‭ ‬قسما‭ ‬متخصصا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬لاحتضانها‭ ‬وحوكمتها‭ ‬وعدم‭ ‬استمراريتها‭. ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مبادرات‭ ‬عدة‭ ‬مثل‭ ‬تنظيم‭ ‬لقاءات‭ ‬متخصصة‭ ‬مع‭ ‬شركات‭ ‬أجنبية‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجاربها،‭ ‬وعقد‭ ‬ورش‭ ‬وندوات‭ ‬متخصصة،‭ ‬وإرسال‭ ‬وفود‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الرائدة،‭ ‬وتوقيع‭ ‬مذكرات‭ ‬تفاهم،‭ ‬حيث‭ ‬وقعت‭ ‬الغرفة‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬146‭ ‬مذكرة‭ ‬مع‭ ‬غرف‭ ‬تجارية‭ ‬في‭ ‬العالم‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا