باريس - (أ ف ب): يواجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، المحاصر بالانتقادات، اتهامات باحتمال إساءة استخدام السلطة وتضارب المصالح، بعدما تقدم الاتحاد النرويجي للعبة بشكويين رسميتين إلى لجنتين تابعتين لنظيره الدولي.
وتتمحور الشكويان حول ثلاثة ملفات: خطة إنفانتينو التي أُجهضت لفتح كأس العالم أمام مستثمرين من القطاع الخاص، ورفع إيقاف النجم الأميركي فولارين بالوغون في مونديال 2026 عقب تدخل دونالد ترامب، ومنح فيفا ما يسمى «جائزة السلام» للرئيس الأميركي. ويطالب الملف الأول الذي قُدم أمس الثلاثاء «لجنة الأخلاقيات بالنظر في سلوك رئيس فيفا جاني إنفانتينو وأي أفراد آخرين يكشف عنهم التحقيق، بشأن انتهاكات محتملة لمدونة أخلاقيات فيفا». أما الملف الثاني، فموجّه إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في فيفا، ويطالب بالتحقق ما إذا كانت «منظومة الحوكمة والرقابة المالية والضوابط الداخلية وعمليات اتخاذ القرار في فيفا قد عملت على النحو المنشود». وقالت رئيسة الاتحاد النروجي ليز كلافينيس، المعروفة بصراحتها والمنتقدة منذ فترة طويلة لإنفانتينو، لصحيفة «ذي تايمز»: إن ترامب هو القاسم المشترك بين القضايا الثلاث. وكان من المقرر أن تكون شركة رأس المال الاستثماري التابعة لجوش، شقيق جاريد كوشنر صهر ترامب، المستثمر الرئيسي في خطة «فيفا فوروورد إنتربرايز» التي لم يكتب لها النجاح. وكانت خطة إنفانتينو التي أُطلقت في يوليو، بعد فترة وجيزة من كأس العالم الناجحة للغاية هذا العام التي استضافتها كندا والمكسيك والولايات المتحدة، ستسمح لمستثمرين من القطاع الخاص بشراء حصص في شركة أُنشئت في إطار مبادرة «فيفا فوروورد إنتربرايز». وأدت موجة الاعتراضات التي أعقبت ذلك إلى تراجع مذل لإنفانتينو في غضون أيام. وقالت كلافينيس لصحيفة «ذي تايمز»: «فيفا فوروورد إنتربرايز قضية حوكمة، لكنها مرتبطة بالقضيتين الأخريين بسبب احتمال وجود تضارب في المصالح وإساءة استخدام للمنصب».
وأضافت: «هناك خيط يربط بين هذه القضايا الثلاث، وهو النظام السياسي نفسه».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك