القاهرة – (أ ف ب): دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي القادة الأفارقة أمس الأحد إلى الحوار بدلا من المواجهة بشأن القضايا العابرة للحدود، مع تصاعد التوترات في القارة على وقع تجدد النزاع في إثيوبيا التي اتهمت دولا مجاورة بالتدخل في شؤونها.
وقال السيسي في الجلسة الافتتاحية للاجتماع التنسيقي للاتحاد الافريقي والتجمعات الاقتصادية الإقليمية في مدينة العلمين المصرية: «نؤكد هنا أهمية التعامل مع القضايا العابرة للحدود باعتبارها قضايا تستوجب التعاون لا التنافس والحوار لا المواجهة بما في ذلك إدارة واستخدام الموارد الطبيعية والأنهار العابرة للحدود».
جاءت كلمة السيسي قبيل قمة مصغرة لدول جوار إثيوبيا، مصر والسودان والصومال وإريتريا، من المزمع عقدها في وقت لاحق أمس الأحد في العلمين ومن المتوقع أن تتطرق إلى التوترات الدبلوماسية مع أديس أبابا. وأضاف السيسي في كلمته: «تؤكد مصر مجددا موقفها الثابت الرافض لأي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، والداعي إلى احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها».
ويستمر النزاع بين مصر وإثيوبيا حول «سد النهضة» الذي أقامته الأخيرة على النيل الأزرق، وتعتبره القاهرة تهديدا لأمنها المائي. وأخفقت الجهود الدبلوماسية بين مصر والسودان، دولتا مصب نهر النيل، من جهة وإثيوبيا من جهة أخرى إلى التوصل الى اتفاق ملزم لتنظيم تشغيل السد. وتؤكد إثيوبيا أن المشروع حيوي لتنميتها الاقتصادية وتلبية احتياجاتها من الطاقة.
على وقع تجدد القتال بين متمردي إقليم تيغراي الإثيوبي وأديس أبابا، اتهمت إثيوبيا مصر والسودان وإريتريا بدعم المتمردين، وأعلنت دبلوماسيين مصريين وإريتريين أشخاصا غير مرغوب فيهم بالبلاد، لترد القاهرة بقرار مماثل. ومنذ 23 سبتمبر، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على إثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص.
وأفادت تقارير أمس الأحد بأن القوات الإثيوبية أحكمت سيطرتها الكاملة على مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، فيما هاجمت طائرة مسيّرة العاصمة الإثيوبية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك