أعلنت القوات المسلحة اليمنية، بدء تنفيذ «معركة التحرير واستكمال استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب». وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي في بيان أمس: إن المعركة تهدف إلى رفع معاناة الشعب اليمني وتمكين اليمنيين من حقهم في وطن «لا سيادة فيه إلا للشعب ولا سلطان فيه إلا للدستور وسيادة القانون».
وأكدت القوات المسلحة اليمنية في بيانها، أن «المعركة الوطنية» تمثل جسرًا لإعادة اليمن إلى «حاضنته العربية»، مشيرة إلى التقدم «بثبات وعزيمة» نحو معاقل الحوثيين.
كما ثمنت القوات المسلحة مواقف «الإخوة» من دول تحالف دعم الشرعية، مؤكدة أن الوطن «يتسع لجميع أبنائه العائدين إلى جادة الصواب»، فيما دعت من وصفتهم بـ«المغرر بهم» إلى النأي بأنفسهم عن القتال.
جاء بيان القوات المسلحة عقب ساعات من إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني، مؤكدًا الانتقال من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل العسكري. وقال العليمي: إن القرار اتُخذ استنادًا إلى قرارات مجلس الدفاع الوطني وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، مشيرًا إلى أن الدولة استنفدت فرص التهدئة، وأن استمرار وجود السلاح خارج سلطة الدولة يمثل، بحسب قوله، تهديدًا لأمن المواطنين وسيادة البلاد والمنطقة وممرات الملاحة الدولية.
كما أكد العليمي أن العمليات لا تستهدف سكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ولا تمثل حربًا على منطقة أو مذهب أو قبيلة، وإنما وصفها بأنها «معركة الدولة» لاستعادة مؤسساتها ومنع مصادرة إرادة اليمنيين بقوة السلاح. ودعا المدنيين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد الحوثيين.
وكان الطيران الحربي التابع للقوات المسلحة اليمنية قد أعلن بوقت سابق أمس سلسلة من الضربات الجوية المكثفة، تجاوزت 20 غارة، استهدفت مواقع ومعسكرات حشد، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة وتعزيزات عسكرية لمليشيا الحوثي في محافظتي الجوف ومأرب.
كما امتدت الغارات لتشمل مناطق الأقشع وجبال الندر الصحراوية، إلى جانب تدمير منصة لإطلاق الصواريخ في منطقة المحزمات، الواقعة غربي المحافظة.
أما في محافظة مأرب، فقد ركزت الضربات الجوية على شل القدرات القيادية والإمدادية للمليشيات في الجبهة الجنوبية. فقد استهدف الطيران الحربي، في أربع غارات، مركز قيادة وسيطرة تابعاً للحوثيين في مديرية الجوبة، إلى جانب استهداف تعزيزات وتجمعات عسكرية على امتداد الجبهة الجنوبية للمحافظة، ما أدى إلى خسائر واسعة في العتاد والأرواح جراء الضربات المكثفة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك