(الوكالات): أعلن النائب العام الإماراتي أمس أنّ التحقيقات حول الهجوم على متن طائرة «فلاي دبي» كشفت أن مساعد القبطان خطط لتنفيذ «عملية إرهابية» مستخدما «فأس الطوارئ» لمهاجمة الطيار أثناء الرحلة من دبي إلى تل أبيب الأربعاء، فيما لا تزال دوافعه غير معروفة.
ونقلت الوكالة الرسمية الإماراتية (وام) عن النائب العام حمد سيف الشامسي قوله إن «التحقيقات في واقعة رحلة فلاي دبي رقم إف زي 1073 (FZ1073) كشفت عن شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية» وأنه «باشر تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، حيث اعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما (فأس الطوارئ) وحاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة».
وأضاف أن «التحقيقات لا تزال جارية لكشف جميع ملابسات الواقعة ودوافعها والصلات المرتبطة بها».
وقال مصدر مطلع مباشرة على الأمر لرويترز إن مساعد الطيار يدعى همام الهمامي وهو عماني. وأكد مصدر ثان مطلع على التحقيق اسم مساعد الطيار.
ولم تتمكن رويترز على الفور من التحقق من صفحات مهنية وصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي يعتقد أنها تعود إلى مساعد الطيار، والتي أشارت إلى أنه عمل لدى شركات طيران أخرى.
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» الجمعة بأن السلطات العُمانية منعت مساعد الطيار من الطيران بسبب مخاوف من تبنّيه أفكارا أيديولوجية متطرفة، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر.
وأفادت »سي إن إن« استنادا إلى مصدرين مطلعين، أن مساعد الطيار أُبعد العام الماضي عن العمل في شركة «الطيران العُماني« الوطنية، بسبب مخاوف بشأن تبنّيه أفكارا متطرفة.
ونقلت قناة «العربية» عن مصدر مطلع أن السلطات العُمانية خلصت إلى أن مساعد الطيار كان يتبنى أفكارا متطرفة. وأضافت أنه أمضى فترة في سوريا، ما أثار مخاوف من احتمال تأثره بفكر جماعات متطرفة هناك.
وأفادت «إيه بي سي نيوز»، نقلا عن مسؤولين كبار في أجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون مطلعين على التحقيق، بأنه عُثر على مواد متطرفة بحوزة المشتبه فيه عندما كان متدربا. وقالت الخطوط الملكية المغربية لرويترز، ردا على سؤال بشأن احتمال عمله لديها في السابق، إنه خضع لتدريب مدة ثلاثة أشهر لدى الشركة في عام 2025، لكن طلبه للعمل لديها بعد ذلك رفض. ولم تقدم الشركة مزيدا من التفاصيل.
وذكر متحدث باسم جامعة «باكينغهامشير نيو» الإنكليزية في بيان أنّ الهمامي «سبق وأتم دورة تدريبية في إدارة الطيران بنظام التعلم عن بُعد، لكنه لم يتلقَّ أي تدريب على قيادة الطائرات في الجامعة».
ووقع الهجوم الأربعاء على متن طائرة «فلاي دبي» التي كانت تقل 172 راكبا بينهم 166 إسرائيليا بالإضافة إلى أفراد الطاقم، في رحلة من دبي إلى تل أبيب، إذ قام مساعد الطيار بطعن القبطان الهندي الذي تمكن رغم إصابته من فتح باب قمرة القيادة، ما أتاح لركاب وأفراد من الطاقم السيطرة على المهاجم.
وقامت الطائرة بهبوط اضطراري في مطار تبوك السعودي. ووصف ركاب اللحظات المروعة بعدما انخفض ارتفاع الطائرة بشكل مفاجئ أثناء الرحلة، إذ هبطت 17 ألف قدم في غضون دقيقة، بحسب بيانات موقع «فلايت رادار 24» لتتبع حركة الطيران.
وعاد ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الإماراتي الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم الطيار الهندي سميت ماتشار في المستشفى أمس، بحسب ما نشر حسابه الرسمي على منصة إكس.
وأرفق ذلك بصور ظهر فيها بن راشد وهو يقبّل رأس الطيار الذي لفّ بضمادة. وبدا ماتشار باسما وهو يصافح ولي عهد دبي بيده اليمنى، بينما بدت اليسرى ملفوفة بالكامل بضمادة.
وكتب بن راشد إن ما قام به الطيار «جسّد أعلى درجات الشجاعة والمسؤولية والحرص على حياة الناس»، مضيفا «له منا... كل التقدير والثناء».
وكان الطيار قال الجمعة في تصريحاته العلنية الأولى منذ الواقعة، إنه تصرّف بدافع حماية ركاب الطائرة، وذلك في اتصال بالفيديو مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك