القاهرة – سيد عبدالقادر:
تستضيف مدينة العلمين الجديدة، اليوم الأحد قمة تشاورية رباعية تجمع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال.
وتعقد القمة بالتزامن مع أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي لمنتصف العام، وتهدف القمة الرباعية إلى تبادل الرؤى والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وبحث مستجدات الأوضاع الأمنية والسياسية في القرن الإفريقي، ومناقشة تأمين الملاحة وأمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب.
وتكتسب هذه القمة أهمية خاصة في ظل تدهور الأوضاع في اثيوبيا، وفي ظل المزاعم الإثيوبية بوجود تدخلات خارجية من جانب إريتريا ومصر في هذه الأحداث، وهو ما أدى الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين إريتريا وإثيوبيا، واستبعاد متبادل لمستشاري سفارتي مصر وإثيوبيا في كل من القاهرة وأديس أبابا، وهي اتهامات نفاها وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبدالعاطي الذي قال أمس: إن مصر لا شأن لها بما يجري داخل إثيوبيا، مشددًا على أن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول يمثل أحد ثوابت السياسة الخارجية المصرية.
وأضاف عبد العاطي أن تحميل أطراف خارجية مسؤولية الأزمات «أمر غير مقبول وغير صحيح»، ولا يسهم في تحقيق الاستقرار المنشود.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قد استقبل أمس السبت، الرئيس الإريتري أسياس أفورقي، وذلك على هامش فعاليات منتدى «العلمين.. إفريقيا للأعمال» المنعقد بمدينة العلمين الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، لاسيما في منطقة القرن الإفريقي، حيث أكد السيد الرئيس دعم مصر الكامل لأمن واستقرار دولة إريتريا، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشدداً على رفض مصر القاطع لأي انتهاك لسيادة الدول أو مساس بوحدتها الإقليمية، بما يخالف مبادئ القانون الدولي والنظام التأسيسي للاتحاد الإفريقي. كما أكد السيد الرئيس حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع إريتريا بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في تعزيز الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، وتعزيز التعاون لتحقيق أمن واستقرار البحر الأحمر.
ومن جانبه، أكد الرئيس أفورقي وجود توافق كبير في الرؤى بين البلدين بشأن التطورات الإقليمية، لا سيما ما يتعلق بضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الإقليمية وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، معرباً عن تقديره لما أكده الرئيس المصري من حرص مصر الدائم على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات، بما يتناسب مع عمق الروابط التاريخية والعلاقات السياسية المتميزة التي تجمع البلدين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك