واصلت النساء تعزيز حضورهن في سوق العمل الأمريكية، بعدما تجاوز عدد العاملات نظيره لدى الرجال للشهر الثامن على التوالي حتى سبتمبر، في أطول سلسلة من نوعها منذ عام 2010.
وتكشف بيانات حكومية حللتها منصة التوظيف «إنديد» عن تحول لافت في تركيبة سوق العمل، إذ تختلف أسباب الفجوة الحالية عن تلك التي سُجلت قبل 16 عامًا. وقال كبير الاقتصاديين في «إنديد» كوري ستالي إن الفارق في عام 2010 كان مدفوعًا بصورة أساسية بخسارة الرجال وظائفهم، بينما يعود التفوق الحالي إلى نجاح النساء في الحصول على فرص عمل جديدة بوتيرة أكبر. وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع صدور تقرير وظائف أمريكي أضعف من التوقعات، إذ أضاف الاقتصاد 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات أشارت إلى نحو 84 ألف وظيفة.
ورغم أن الرجال استحوذوا على أكثر بقليل من نصف صافي الوظائف المضافة خلال الشهر فإن الصورة السنوية تكشف فارقًا أكبر؛ فقد انخفض عدد الرجال العاملين في الولايات المتحدة بنحو 1.2 مليون شخص مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد التعديل الموسمي، في حين ارتفع عدد النساء العاملات بأكثر من 650 ألفًا.
ويرتبط جزء من هذا التفاوت بطبيعة القطاعات التي تقود التوظيف في الاقتصاد الأمريكي، في مقدمتها الرعاية الصحية. واستحوذ القطاع على أكثر من نصف الوظائف الجديدة خلال سبتمبر، بينما تشكل النساء قرابة 80% من العاملين فيه، ما يمنحهن استفادة أكبر من توسعه. لكن وتيرة التوظيف في الرعاية الصحية تباطأت مقارنة بمتوسط العام الماضي، فيما أدى انكماش التوظيف في قطاعات أخرى تضم أعدادًا كبيرة من النساء، بينها القطاع الحكومي، إلى الحد من مكاسبهن خلال سبتمبر.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك