كتب: وليد دياب
تقدم كلٌّ من النواب، خالد بوعنق، هشام العوضي، أحمد السلوم، زينب عبدالأمير، محمد المعرفي، باقتراح برغبة بشأن قيام الحكومة بالتنسيق بين الجهات المعنية، وعلى وجه الخصوص وزارتي العمل والتربية والتعليم ومجلس التعليم العالي ومؤسسات التعليم العالي وتمكين والقطاع الخاص، بإنشاء برنامج وطني باسم «فرصتي قبل تخرجي» لإعداد الخريجين لسوق العمل قبل التخرج، من خلال تهيئة الطلبة لسوق العمل وربطهم بفرص التدريب والتوظيف.
ويتمثل المقترح في بدء البرنامج مع الطالب في السنة الجامعية الأخيرة، وبحد أدنى الفصل الدراسي الأخير لإعداده مهنيا وربطه مبكرا بفرص التدريب والتوظيف المناسبة، حيث إن سوق العمل يشهد دخول دفعات جديدة سنويا بالتزامن مع وجود باحثين عن عمل من سنوات سابقة، بما قد يؤدي إلى اتساع الفجوة التراكمية في سوق العمل إذا تجاوز عدد الداخلين الجدد قدرة السوق على الاستيعاب المستدام. وأوضح المقترح أن بيانات عام 2025 تشير إلى توظيف 26963 بحرينيا، منهم 9149 من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، فيما احتفلت جامعة البحرين وحدها بتخريج 5783 طالبا وطالبة في العام نفسه، وهو ما يعكس أهمية الاستعداد المبكر للتدفقات الجديدة إلى سوق العمل، وإن المقترح يقوم على مبدأ واضح وهو «ألا ننتظر الخريج حتى يتخرج ويصبح باحثا عن عمل، بل نبدأ في إعداده وربطه بسوق العمل قبل تخرجه».
وتتمثل آلية التنفيذ في أن يبدأ البرنامج في السنة أو الفصل الأخير من الدراسة، من خلال حصر الطلبة المتوقع تخرجهم وتخصصاتهم، وإنشاء ملف جاهزية مهنية لكل طالب يتضمن مؤهلاته ومهاراته وخبراته والمجالات الوظيفية المستهدفة، وفق ضوابط حماية البيانات ويخضع الطالب لتقييم يحدد جاهزيته لسوق العمل والفجوات المهارية لديه، ثم يوجه إلى المسار المناسب، سواء كان التوظيف المباشر، أو التدريب المرتبط بالتوظيف، أو التأهيل لمهنة مطلوبة، أو ريادة الأعمال. وتتولى الجامعات بالتعاون مع وزارة العمل وتمكين والقطاع الخاص تقديم برامج قصيرة لسد فجوات المهارات، وتحويل التدريب الجامعي قدر الإمكان إلى بوابة فعلية للتوظيف مع بدء المطابقة الوظيفية والمقابلات مع أصحاب العمل قبل التخرج.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك