لندن - (رويترز): ارتفعت أسعار النفط أمس وتتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية كبيرة، وذلك في ظل جمود المحادثات الأمريكية الإيرانية الرامية إلى إنهاء الحرب، في حين واصل شح المعروض من الوقود دعم الأسعار رغم تحسن إمدادات الخام من الشرق الأوسط.
وزادت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر، التي انتهي أجلها أمس، 57 سنتا، أو 0.6 بالمائة، إلى 103.16 دولارات للبرميل بحلول الساعة 09:44 بتوقيت جرينتش. وصعد عقد برنت الأكثر تداولا 94 سنتا إلى 97.10 دولارا. وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 82 سنتا، بما يعادل 0.9 بالمائة، إلى 90.20 دولارا للبرميل.
ويتجه خام برنت نحو تحقيق مكاسب شهرية بنحو 14 بالمائة، وهو أكبر ارتفاع له منذ يوليو، في حين يتجه خام غرب تكساس الوسيط لتسجيل ارتفاع أربعة بالمائة.
واتسع الفارق بين الخامين القياسيين أيضا هذا الشهر ليصبح الأكبر منذ أربعة أشهر، فيما راقب المتعاملون الخطط المحتملة للولايات المتحدة لتقييد صادرات الديزل، التي قد تؤدي إلى فائض في المعروض في السوق المحلية وتجعل شركات التكرير الأمريكية تقلل معالجة الخام.
واستأنفت السعودية الثلاثاء عمليات تحميل ناقلات النفط من ميناء ينبع على البحر الأحمر بعد إعادة تشغيل خط أنابيب شرق-غرب.
وذكر جولدمان ساكس في مذكرة أصدرها الثلاثاء أن تقديراته تشير إلى أن صادرات النفط الخليجية تعافت إلى 23.3 مليون برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي، وهو مستوى يتماشى مع متوسط عام 2025، بعدما زادت الصادرات في سبتمبر.
وقال بنك جيه.بي مورجان: إن متوسط إجمالي صادرات النفط على مدى عشرة أيام استقر عند 20.5 مليون برميل يوميا خلال الأيام الخمسة الماضية، أي ما يعادل 89 بالمائة من مستويات عام 2025.
وقال محللون في بنك إم.يو.إف.جي الياباني: «من شأن تعافي تدفقات النفط الخام أن يخفف ضغوط الأسعار الناجمة عن الإمدادات، لكن استمرار نقص المعروض النفطي وارتفاع تكاليف الشحن من المرجح أن يبقيا سوق الطاقة عموما في حالة من شح المعروض».
وقال مصدران مطلعان: إن البيت الأبيض حث الاتحاد الأوروبي على السحب من مخزونات الديزل الطارئة، في محاولة لخفض الأسعار العالمية.
ويدرس ترامب السماح ببيع الديزل المصبوغ باللون الأحمر، بدلا من فرض حظر على التصدير، لتخفيف بعض الضغوط السعرية على المستهلكين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
وذكرت مصادر في السوق الثلاثاء، نقلا عن بيانات معهد البترول الأمريكي، أن مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ارتفعت في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير الأسبوع الماضي.
ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في الساعة 10:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:30 بتوقيت جرينتش). ويتوقع محللون استطلعت رويترز آراءهم أن تكون مخزونات النفط الخام والمنتجات النفطية قد انخفضت.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك