طهران - (أ ف ب): أعلنت السلطات الإيرانية أمس أنها تسلمت الرد الأمريكي الرسمي على مقترحها لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بعد أيام من رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخطة.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني لوكالة الأنباء الرسمية «إرنا»: إن «وزير الخارجية عباس عراقجي عرض خلال اجتماع الحكومة أمس المقترح الأمريكي على الرئيس مسعود بيزشكيان».
وبعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب والجمود الدبلوماسي، استؤنفت الأسبوع الماضي المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتقول إيران إنها طرحت سبعة شروط لإنهاء الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يشكل أبرز نقاط الخلاف في الحرب.
ويقع مضيق هرمز في قلب الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران أواخر فبراير.
وكان الممر البحري قبل اندلاع الحرب معبرا لنحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
لكن طهران أغلقت المضيق فعليا بعد بدء الحرب، فردت واشنطن بفرض حصار على الموانئ الإيرانية.
ولم تُعلن جميع الشروط الإيرانية، لكن طهران تطالب خصوصا بوقف لإطلاق النار في أنحاء الشرق الأوسط، بما يشمل لبنان. كما تطالب بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاعها النفطي، وإنهاء الحصار البحري الأمريكي.
وكان ترامب قد رفض المقترح في تصريحات للصحفيين السبت، فيما كانت طهران تنتظر ردا رسميا عبر وسطاء قطريين.
وتراجعت حدة القتال في الأسابيع الأخيرة، لكن طهران واصلت استهداف سفن في المضيق.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي أمس: إن الحرس يستهدف سفنا صغيرة تحاول عبور المضيق.
وأضاف للتلفزيون الرسمي: «منذ فترة، نستهدف السفن في مضيق هرمز، وتحديدا السفن الصغيرة التي ذكرتها والتي تحاول المرور. نمنع عبورها، ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».
وأصيبت ثلاث سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز الثلاثاء، وفق ما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (يو كي ام تي او) أمس.
وأفادت الهيئة التي تتابع حركة الملاحة البحرية بتعرّض ناقلة نفط وسفينتَي صهريج لإصابات بمقذوفات «غير محددة».
وكانت «يو كي ام تي او» قد أفادت بداية بإصابة ناقلة غاز طبيعي مسال في الهجوم، قبل أن توضح في بيان ثان أن السفينة المعنية هي سفينة صهريج.
في المقابل، صعّدت الولايات المتحدة حربها الاقتصادية على إيران، وفرضت عقوبات على جميع شركات الطيران الإيرانية، متوعدة باتخاذ موقف صارم من الشركات الأجنبية التي تقدم لها المساعدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك