جالود (الأراضي الفلسطينية) - (أ ف ب): اعتدى أكثر من 100 مستوطن أمس على قرية جالود في شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قطعوا طرقا وأضرموا النيران، وتواجهوا مع قوات الأمن الإسرائيلية ما أسفر عن إصابة ثلاثة من عناصرها، وفقا لما أفاد به جيش الاحتلال الإسرائيلي وسكان فلسطينيون.
وأوضح الجيش في بيان أن قوات الأمن كانت في القرية الواقعة في جنوب نابلس لتأمين عودة عائلة فلسطينية إلى منزلين كانت قد هجِّرت منهما «عقب حوادث جرائم قومية (إسرائيلية) ارتكبت بحقها»، مؤكدا أن الهجوم الأخير حال دون عودة العائلة.
وأضاف أن قواته عملت في جالود «لتفريق مثيري شغب إسرائيليين» تجاوز عددهم المائة، مضيفا: «نتيجة للاشتباكات أُصيب ثلاثة عناصر من حرس الحدود الإسرائيلي بجروح طفيفة، وتعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار».
وذكر أن المستوطنين أغلقوا الطرق، وأشعلوا النار في مبان ومركبات فلسطينية في القرية، وأحرقوا إطارات، ورشقوا قواته بالحجارة.
وكانت عائلة الطوباسي قد اضطرت لإخلاء منزلها قبل أكثر من شهرين بسبب هجمات المستوطنين الذين استولوا على المنزلين، وفق ما أفاد أحد أفرادها محمود الطوباسي وكالة فرانس برس.
وقال: «توجّهنا إلى المنزل أنا وزوجتي وابني في السيارة» برفقة آليتين للجيش. إلا أن مستوطنين هاجموا العائلة بعيد وصولها إلى المنزل، ما دفع عناصر الجيش إلى رش رذاذ الفلفل نحوهم، بحسب الطوباسي والجيش.
وأضاف الطرفان أن مجموعة ثانية من المستوطنين ما لبثت أن وصلت إلى المكان حيث اندلعت أعمال شغب.
وأكد الطوباسي: «لم نتعرض لإصابات جسدية، لكننا عانينا من بعض حالات الاختناق بسبب رذاذ الفلفل».
وتصاعدت اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال في الضفة الغربية منذ اندلاع العدوان على قطاع غزة في أكتوبر 2023.
وشهد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية تصاعدا أيضا في الأشهر الأخيرة، بعدما ظل مرتكبوه لسنوات بمنأى إلى حد كبير عن الملاحقة القانونية.
واستشهد ما لا يقل عن 1111 فلسطينيا، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع عدوان غزة، وفق حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
في المقابل، تُظهر بيانات رسمية إسرائيلية مقتل ما لا يقل عن 49 إسرائيليا بين مستوطنين وعسكريين، في هجمات نفّذها فلسطينيون أو خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية.
وأدان المجتمع الدولي بشكل متكرر اعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، التي قالت الأمم المتحدة: إن نحو ستة حوادث عنف مرتبطة بالمستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممتلكاتهم كانت تُسجل يوميا هناك حتى منتصف عام 2026.
وفي أوائل سبتمبر، حظرت 12 دولة، من بينها فرنسا وكندا، منتجات المستوطنات الإسرائيلية بسبب الهجمات المتكررة، ما دفع إسرائيل إلى إلغاء اعتماد دبلوماسيين بريطانيين وهولنديين في الضفة الغربية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك