تغطية: مروة أحمد
انطلقت أولى جلسات مؤتمر ومعرض الابتكار في قطاع السكن الاجتماعي 2026، بعنوان «إعادة تعريف دور الحكومة في قطاع السكن الاجتماعي: نحو منظومة متكاملة تقودها الشراكات الاستراتيجية»، وتناولت دور الحكومة في استدامة قطاع السكن الاجتماعي، من خلال تطوير الأراضي الحكومية، ووضع السياسات التي تلبي احتياجات المواطنين، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب توفير الحلول والمواد اللازمة لتغطية الاحتياجات الإسكانية في ظل النمو السكاني المتزايد.
وأكدت آمنة الرميحي وزيرة الإسكان والتخطيط العمراني أن من أبرز مسؤوليات الدولة الثابتة في الملف الإسكاني وضع السياسات والتأكد من تطبيقها بصورة صحيحة وعادلة، إلى جانب إيصال الدعم المناسب إلى المواطنين من خلال الخدمات التي توفرها الدولة.
وأوضحت أن دور الحكومة لا يزال مستمرًا تجاه الأسر البحرينية المستفيدة من الخدمات الإسكانية، ويمتد ليشمل الأسر الأكثر احتياجًا إلى هذه الخدمات، والأكثر حاجة إلى إيجاد حلول إسكانية تتناسب مع أوضاعها واحتياجاتها.
وحول تطور العلاقة بين القطاعين الحكومي والخاص في مجال الخدمات الإسكانية والسكن الاجتماعي، قالت الرميحي: «لقد تغيرت تلك العلاقة وأصبحت أوسع نطاقًا وأكثر شمولا».
وأوضحت أن النموذج الحالي يقوم على تطوير أراضٍ حكومية بالشراكة مع مطورين من القطاع الخاص، فيما تتولى البنوك الكبرى توفير التمويل، وتقوم الشركات الهندسية بتصميم المنازل بما يلبي احتياجات الأسر البحرينية.
وأشارت إلى أن الحكومة تستفيد أيضًا من الدروس المستخلصة من المشاريع السابقة لتطوير الأراضي، مؤكدة العمل حاليًا على تحسين آليات مشاركة المطورين.
من جانبه، قال المهندس وائل المبارك وزير شؤون البلديات والزراعة إن مملكة البحرين تشهد إطارًا تنمويًا متزايدًا في ظل جهود الحكومة، مشيرًا إلى التركيز على زيادة المساحات الخضراء والتشجير، والعمل على نقل هذه المبادرات من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ، من خلال توفير مساحات الظل الطبيعية، وزراعة الأشجار، وإطلاق البرامج المعنية بالتشجير.
وأوضح أن الوزارة تعمل على زراعة 100 ألف شجرة ضمن مشروع تطوير مدينة المحرق، بهدف زيادة الرقعة الخضراء وتحسين جودة الحياة، من خلال تعزيز حضور المساحات الطبيعية في المدن.
وأشار إلى أن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني عملت، بدءًا من مراحل التخطيط، على إدراج المساحات الخضراء والحدائق ضمن مخططات المدن الجديدة، معتبرًا أن ذلك يعكس توافق الجهود الحكومية في سبيل تحسين جودة الحياة في البحرين.
ونوّه المبارك إلى أن الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص أسهمت في إحداث تحول يتجاوز نطاق قطاع الإسكان، مؤكدًا أن البحرين تضع الإنسان في صميم عمليات التخطيط العمراني.
وقال خلال الجلسة إن الإنسان هو أغلى الموارد، مشددًا على أهمية التعليم والصحة والعنصر البشري، في ظل توجه البحرين نحو تطوير المدن الذكية.
وشارك في الجلسة باتريك كاناغاسينغام، مدير قسم البرامج الإقليمية في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، حيث أكد توجه البحرين نحو نموذج جديد للإسكان الاجتماعي، تظل فيه الحكومة ضامنًا للعدالة والدعم، فيما يضطلع المطورون العقاريون من القطاع الخاص والبنوك وشركاء استراتيجيون آخرون بدور أكبر في توفير المساكن للمواطنين.
وسلط الضوء على إدارة الأراضي باعتبارها واحدة من أهم الأصول المتاحة للحكومات، ولا سيما عند استخدامها بصورة استراتيجية لتحفيز استثمارات القطاع الخاص وإنشاء مجتمعات مستدامة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك