كتبت: نوال عباس
حافظت أسعار الذهب في السوق المحلية على مستوياتها خلال الأسبوع، مع تحركات محدودة في الأسعار، بالتزامن مع استقرار الأونصة العالمية قرب مستوى 4285 دولارا، بعد أسبوع شهد ضغوطا واضحة على المعدن الأصفر نتيجة ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب زيادة التوقعات بمواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تشديد سياسته النقدية.
وسجل عيار 21 نحو 45.8 دينارا للجرام، فيما بلغ سعر عيار 22 نحو 47.9 دينارا، وعيار 24 نحو 52.4 دينارا، في حين استقرت الأونصة عالميا عند حدود 4285 دولارا.
ويأتي استقرار الأسعار في السوق المحلية رغم الضغوط التي تعرض لها الذهب عالميا خلال الأسبوع، إذ تراجعت الأونصة بنحو 2.1% خلال الأسبوع المنتهي في 25 سبتمبر، متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وزيادة رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة مجددا.
ويعد ارتفاع العوائد الأمريكية من أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العائد على السندات إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائدا، فيما يسهم ارتفاع الدولار في جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة إلى المشترين بعملات أخرى.
وفي المقابل، لا تزال هناك عوامل تحد من تراجع الذهب بشكل أكبر، أبرزها التوترات الجيوسياسية ومخاوف التضخم واستمرار الطلب على المعدن كأداة للتحوط، إلى جانب حالة عدم اليقين بشأن الاقتصاد والسياسة النقدية الأمريكية.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد رفع الفائدة 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، فيما عززت تصريحات عدد من مسؤولي البنك المركزي توقعات الأسواق بإمكانية حدوث زيادات إضافية في أسعار الفائدة، وهو ما انعكس على الدولار وعوائد السندات وعلى حركة الذهب خلال الأسبوع.
كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خلال الأسبوع إلى مستويات مرتفعة، مع تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5% في وقت سابق، وهو ما شكل ضغطا إضافيا على الذهب، قبل أن تتراجع العوائد بصورة محدودة في نهاية الأسبوع.
ومن العوامل التي أبقت الذهب تحت المراقبة أيضا أسعار النفط والتضخم، إذ إن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة فترة أطول، بينما يمكن لأي تراجع في أسعار النفط أو تحسن في الأوضاع الجيوسياسية أن يخفف بعض هذه الضغوط.
وبحسب الأسعار الحالية في البحرين، يبقى عيار 21 عند 45.8 دينارا، وسط حالة من الترقب في السوق المحلية لما ستسفر عنه حركة الأونصة العالمية، خصوصا أن الذهب يواجه في الوقت نفسه ضغوط الفائدة والدولار من جهة، وعوامل الطلب والتحوط والمخاطر الجيوسياسية من جهة أخرى، ما ساهم في إبقاء الأسعار ضمن نطاق متقارب خلال الفترة الأخيرة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك