العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٩ - الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٦ ربيع الآخر أو ربيع الثاني ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

وزير الصناعة والتجارة عبدالله بن عادل فخرو في حوار شامل مع «أخبار الخليج»:
نطمح إلى اقتصاد مرن وتنافسي يمكن القطاع الخاص من النمو والتوسع

أجرى‭ ‬الحوار‭: ‬رئيس‭ ‬التحرير - أعده‭ ‬للنشر‭: ‬عبدالمجيد‭ ‬حاجي

الأحد ٢٧ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

البحرين‭ ‬منصة‭ ‬للإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬وليست‭ ‬سوقا‭ ‬للاستهلاك‭ ‬فقط

المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الصناعات‭ ‬المتقدمة‭ ‬والابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والاستدامة

التكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينتقل‭ ‬من‭ ‬توحيد‭ ‬السياسات‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬سلاسل‭ ‬إنتاج‭ ‬مشتركة

نعيد‭ ‬هندسة‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬لتقليص‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتعزيز‭ ‬سهولة‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال

دعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬يبدأ‭ ‬من‭ ‬التأسيس‭ ‬ولا‭ ‬ينتهي‭ ‬عند‭ ‬التوسع‭ ‬والتصدير

المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬أمام‭ ‬مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬التوسع‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬استغلال‭ ‬الأراضي

اتفاقيات‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬أداة‭ ‬لفتح‭ ‬أسواق‭ ‬جديدة‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الصادرات

لا‭ ‬نريد‭ ‬مؤسسات‭ ‬صغيرة‭ ‬ومتوسطة‭ ‬ثابتة‭.. ‬بل‭ ‬شركات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬والمنافسة‭ ‬عالميا

الصناعة‭ ‬ركيزة‭ ‬لتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭ ‬وخلق‭ ‬وظائف‭ ‬عالية‭ ‬القيمة


 

أكد‭ ‬وزير‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬عبدالله‭ ‬بن‭ ‬عادل‭ ‬فخرو‭ ‬أن‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تمضي‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬ومرونة،‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬تمكين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الاستثمار،‭ ‬وتنويع‭ ‬القاعدة‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتطوير‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي،‭ ‬ودعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬توسيع‭ ‬فرص‭ ‬التجارة‭ ‬والصادرات‭ ‬والاستفادة‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية‭.‬

وأوضح‭ ‬الوزير،‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬شامل‭ ‬مع‭ ‬‮«‬أخبار‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬تطورات‭ ‬في‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬والصناعة،‭ ‬مع‭ ‬إعطاء‭ ‬أولوية‭ ‬أكبر‭ ‬للابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والاستدامة،‭ ‬ورفع‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬سلاسل‭ ‬القيمة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية،‭ ‬وتطوير‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية،‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬احتياجات‭ ‬المستثمرين‭ ‬والصناعات‭ ‬الحديثة‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬وتبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬وتعزيز‭ ‬التحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬مواصلة‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬وضمان‭ ‬المنافسة‭ ‬العادلة‭ ‬وتطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للجودة‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭. ‬كما‭ ‬أكد‭ ‬أهمية‭ ‬المؤسسات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬باعتبارها‭ ‬مكونًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬مشددًا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬تمكينها‭ ‬من‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬النمو‭ ‬والتوسع‭ ‬والتصدير‭.‬

وتطرق‭ ‬إلى‭ ‬منتدى‭ ‬ومعرض‭ ‬‮«‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬2026‮»‬،‭ ‬مؤكدًا‭ ‬أن‭ ‬الطموح‭ ‬يتجاوز‭ ‬عرض‭ ‬المنتجات‭ ‬إلى‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬صناعية‭ ‬وتجارية‭ ‬حقيقية‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬الإنتاج‭ ‬والتوريد،‭ ‬بما‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬ترسيخ‭ ‬هوية‭ ‬صناعية‭ ‬خليجية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬عالميًّا‭.‬

 

‭* ‬من‭ ‬منظور‭ ‬شامل،‭ ‬كيف‭ ‬تنظرون‭ ‬إلى‭ ‬دور‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬وتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين؟

‭- ‬تضطلع‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬بدور‭ ‬محوري‭ ‬ضمن‭ ‬المنظومة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬إذ‭ ‬تتقاطع‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬مع‭ ‬مختلف‭ ‬مراحل‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي،‭ ‬بدءًا‭ ‬من‭ ‬تأسيس‭ ‬الأعمال‭ ‬وتنظيم‭ ‬الشركات،‭ ‬مرورًا‭ ‬بتنمية‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬الأسواق‭ ‬وحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬وتعزيز‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬للجودة‭ ‬وحماية‭ ‬حقوق‭ ‬الملكية‭ ‬الصناعية‭.‬

وتأتي‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الرؤى‭ ‬والتوجيهات‭ ‬السامية‭ ‬لسيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وتوجيهات‭ ‬سيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأمير‭ ‬سلمان‭ ‬بن‭ ‬حمد‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ولي‭ ‬العهد‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء،‭ ‬حفظه‭ ‬الله،‭ ‬وما‭ ‬توليه‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬برئاسة‭ ‬سموه‭ ‬من‭ ‬أولوية‭ ‬لتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬شريكًا‭ ‬رئيسيًّا‭ ‬في‭ ‬التنمية،‭ ‬وتهيئة‭ ‬البيئة‭ ‬الداعمة‭ ‬للاستثمار‭ ‬والنمو‭.‬

ونحن‭ ‬ننطلق‭ ‬من‭ ‬رؤية‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬بقطاعي‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬ريادي‭ ‬ضمن‭ ‬بيئة‭ ‬عادلة‭ ‬ومحفزة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬السياسات‭ ‬والتشريعات،‭ ‬وتحسين‭ ‬تجربة‭ ‬المستثمر،‭ ‬والاستثمار‭ ‬في‭ ‬البنية‭ ‬التحتية،‭ ‬وتوظيف‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة،‭ ‬وتعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬اتفاقيات‭ ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭. ‬وهي‭ ‬محاور‭ ‬تتسق‭ ‬مع‭ ‬استراتيجية‭ ‬الوزارة‭ ‬وأولوياتها‭.‬

والهدف‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬هو‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬اقتصادية‭ ‬مرنة‭ ‬وتنافسية‭ ‬تمكّن‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬من‭ ‬النمو‭ ‬والتوسع،‭ ‬وتدعم‭ ‬تنويع‭ ‬القاعدة‭ ‬الإنتاجية،‭ ‬وتعزز‭ ‬قدرة‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬إقليميًّا‭ ‬وعالميًّا‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬تنظرون‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬في‭ ‬المملكة،‭ ‬وما‭ ‬الأولويات‭ ‬التي‭ ‬ستقود‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟

‭- ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬باعتباره‭ ‬إحدى‭ ‬الركائز‭ ‬الأساسية‭ ‬لتنويع‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬وتعزيز‭ ‬الصادرات‭ ‬واستقطاب‭ ‬الاستثمارات‭ ‬النوعية‭ ‬وخلق‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭. ‬ورؤيتنا‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬لا‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬الاستثمار‭ ‬الصناعي‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬حجم‭ ‬السوق‭ ‬المحلية‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬من‭ ‬منظور‭ ‬قدرة‭ ‬البحرين‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬منصة‭ ‬للإنتاج‭ ‬والتصدير‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬أسواق‭ ‬إقليمية‭ ‬وعالمية‭ ‬أوسع‭.‬

ومنذ‭ ‬إطلاق‭ ‬استراتيجية‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعة‭ (‬2022-2026‭) ‬عملنا‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬قطاع‭ ‬صناعي‭ ‬أكثر‭ ‬تنافسية‭ ‬وتقدمًا‭ ‬واستدامة،‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والابتكار‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تم‭ ‬إطلاق‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المبادرات،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬مبادرات‭ ‬المصانع‭ ‬الذكية‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬النضج‭ ‬الرقمي،‭ ‬و‭(‬وسم‭ ‬المصنع‭ ‬الأخضر‭) ‬لتعزيز‭ ‬الاستدامة،‭ ‬وبرنامج‭ (‬تكامل‭) ‬لتعزيز‭ ‬المحتوى‭ ‬المحلي‭ ‬وربط‭ ‬المصانع‭ ‬الوطنية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬بالمشتريات‭ ‬وسلاسل‭ ‬التوريد‭. ‬

ويستهدف‭ ‬برنامج‭ (‬تكامل‭) ‬تحديدًا‭ ‬تعزيز‭ ‬مساهمة‭ ‬المصانع‭ ‬في‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وزيادة‭ ‬استفادة‭ ‬المصانع‭ ‬الوطنية‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬من‭ ‬مشتريات‭ ‬المصانع‭ ‬الكبرى،‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬حجر‭ ‬الزاوية‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬مبدأ‭ ‬المعاملة‭ ‬بالمثل‭ ‬في‭ ‬المحتوى‭ ‬المحلي‭ ‬والمشتريات‭ ‬الحكومية‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬العربية‭ ‬السعودية‭ ‬الشقيقة،‭ ‬ودولة‭ ‬الإمارات‭ ‬العربية‭ ‬المتحدة‭ ‬الشقيقة‭. ‬

وتمثل‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬مرحلة‭ ‬البناء‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬القاعدة،‭ ‬مع‭ ‬تركيز‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬الصناعات‭ ‬المتقدمة،‭ ‬والابتكار‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬والاستدامة،‭ ‬وتنمية‭ ‬الكفاءات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وزيادة‭ ‬ارتباط‭ ‬الصناعة‭ ‬البحرينية‭ ‬بسلاسل‭ ‬القيمة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭.‬

‭* ‬في‭ ‬ظل‭ ‬النمو‭ ‬الصناعي‭ ‬والطلب‭ ‬الاستثماري،‭ ‬كيف‭ ‬تعمل‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬وتوفير‭ ‬المساحات‭ ‬اللازمة‭ ‬للنمو؟

‭- ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصناعية‭ ‬جزءٌ‭ ‬أساسيٌّ‭ ‬من‭ ‬تمكين‭ ‬النمو‭ ‬الصناعي،‭ ‬ولذلك‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬توافر‭ ‬المساحات‭ ‬والخدمات‭ ‬التي‭ ‬تواكب‭ ‬احتياجات‭ ‬المستثمرين‭ ‬والصناعات‭ ‬الحديثة‭. ‬وفي‭ ‬هذا‭ ‬الإطار،‭ ‬تم‭ ‬تعديل‭ ‬قانون‭ ‬إنشاء‭ ‬وتنظيم‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬بما‭ ‬يمنح‭ ‬الوزارة‭ ‬مرونة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬المناطق‭ ‬وزيادة‭ ‬المساحات‭ ‬المتاحة‭ ‬للتأجير،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬مدينة‭ ‬سلمان‭ ‬الصناعية،‭ ‬ومواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬القائمة‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءة‭ ‬بنيتها‭ ‬التحتية‭ ‬وخدماتها‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬لا‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬إضافة‭ ‬الأراضي‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬نركز‭ ‬أيضًا‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬كفاءة‭ ‬استغلال‭ ‬المساحات‭ ‬الصناعية‭ ‬المتاحة‭.‬

ومن‭ ‬هذا‭ ‬المنطلق،‭ ‬نتعاون‭ ‬مع‭ ‬مشاريع‭ ‬الأمل‭ ‬لإطلاق‭ ‬‮«‬مساحة‭ ‬للصنّاع‮»‬‭ ‬ومركز‭ ‬للابتكار‭ ‬الصناعي،‭ ‬بما‭ ‬يوفر‭ ‬بيئة‭ ‬تدعم‭ ‬الصناعيين‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال‭ ‬والمبتكرين،‭ ‬وتساعد‭ ‬على‭ ‬تحويل‭ ‬الأفكار‭ ‬والابتكارات‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬ومنتجات‭ ‬قابلة‭ ‬للنمو‭ ‬والتوسع،‭ ‬كما‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬دراسة‭ ‬أفضل‭ ‬الممارسات‭ ‬وتحديث‭ ‬الاشتراطات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالمباني‭ ‬الصناعية‭ ‬متعددة‭ ‬الطوابق‭ ‬وفق‭ ‬المتطلبات‭ ‬الفنية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬المناسبة‭.‬

وقد‭ ‬أتاح‭ ‬تطور‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬وأساليب‭ ‬الإنتاج‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬الصناعات‭ ‬العمل‭ ‬بكفاءة‭ ‬وإنتاجية‭ ‬أكبر‭ ‬ضمن‭ ‬مساحات‭ ‬أقل،‭ ‬ولذلك‭ ‬نحرص‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬البيئة‭ ‬التنظيمية‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬التحول‭.‬

‭* ‬تستضيف‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬منتدى‭ ‬ومعرض‭ ‬‮«‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬2026‮»‬‭. ‬ما‭ ‬الرسالة‭ ‬التي‭ ‬تريدون‭ ‬إيصالها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحدث؟

‭- ‬إن‭ ‬استضافة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬منتدى‭ ‬ومعرض‭ (‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭ ‬2026‭)‬،‭ ‬تحت‭ ‬الرعاية‭ ‬السامية‭ ‬لسيدي‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬ورعاه،‭ ‬وبمباركة‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الجلالة‭ ‬والسمو‭ ‬قادة‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية،‭ ‬حفظهم‭ ‬الله‭ ‬ورعاهم،‭ ‬تعكس‭ ‬ما‭ ‬يحظى‭ ‬به‭ ‬تعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والصناعي‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬على‭ ‬أعلى‭ ‬المستويات‭.‬

ونحن‭ ‬نريد‭ ‬لـ‭(‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭) ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬منصة‭ ‬لتوليد‭ ‬الفرص‭ ‬وليس‭ ‬فقط‭ ‬لعرض‭ ‬المنتجات؛‭ ‬منصة‭ ‬تجمع‭ ‬المصنعين‭ ‬والمستثمرين‭ ‬والموردين‭ ‬والجهات‭ ‬التمويلية‭ ‬ومقدمي‭ ‬الحلول‭ ‬والتكنولوجيا،‭ ‬وتفتح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬بناء‭ ‬شراكات‭ ‬وعلاقات‭ ‬تجارية‭ ‬وصناعية‭ ‬جديدة،‭ ‬وطموحنا‭ ‬أن‭ ‬تتطور‭ ‬عبارة‭ (‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭) ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬دلالة‭ ‬على‭ ‬منشأ‭ ‬المنتج‭ ‬إلى‭ ‬هوية‭ ‬صناعية‭ ‬خليجية‭ ‬مشتركة‭ ‬ترتبط‭ ‬بالجودة‭ ‬والابتكار‭ ‬والموثوقية‭ ‬والاستدامة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭.‬

ولهذا‭ ‬سيسلط‭ ‬المنتدى‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الملفات‭ ‬المهمة‭ ‬لمستقبل‭ ‬الصناعة‭ ‬الخليجية،‭ ‬منها‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬ومرونة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬والتكامل‭ ‬الصناعي،‭ ‬والتمويل‭ ‬والشراكات،‭ ‬والصناعة‭ ‬الخضراء‭ ‬والمستدامة،‭ ‬والمصانع‭ ‬الذكية‭ ‬والابتكار‭ ‬الصناعي‭ ‬المفتوح،‭ ‬وتنمية‭ ‬وتأهيل‭ ‬الكفاءات‭ ‬الخليجية‭.‬

وقد‭ ‬عزز‭ ‬ما‭ ‬مررنا‭ ‬به‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الماضية‭ ‬قناعتنا‭ ‬بأن‭ ‬التكامل‭ ‬الصناعي‭ ‬الخليجي‭ ‬يمثل‭ ‬عنصر‭ ‬قوة‭ ‬ومرونة‭ ‬وفرصة‭ ‬اقتصادية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه،‭ ‬وأن‭ ‬بناء‭ ‬سلاسل‭ ‬توريد‭ ‬أكثر‭ ‬ترابطًا‭ ‬داخل‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬يعزز‭ ‬قدرتنا‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬المتغيرات‭ ‬والمنافسة‭ ‬عالميًّا‭.‬

‭* ‬وكيف‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬التكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬من‭ ‬سياسات‭ ‬مشتركة‭ ‬إلى‭ ‬مشاريع‭ ‬وشراكات‭ ‬حقيقية‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص؟

‭- ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تمتلك‭ ‬مقومات‭ ‬صناعية‭ ‬واستثمارية‭ ‬كبيرة‭ ‬ومتكاملة؛‭ ‬من‭ ‬الطاقة‭ ‬والمواد‭ ‬الأولية‭ ‬ورؤوس‭ ‬الأموال‭ ‬والقدرات‭ ‬التمويلية،‭ ‬إلى‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والموانئ‭ ‬والمناطق‭ ‬الصناعية‭ ‬واللوجستية‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والكفاءات‭ ‬البشرية،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬موقع‭ ‬استراتيجي‭ ‬وشبكة‭ ‬متنامية‭ ‬من‭ ‬العلاقات‭ ‬والاتفاقيات‭ ‬التجارية‭.‬

وقد‭ ‬قطعت‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭ ‬شوطًا‭ ‬مهمًّا‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الخليجية‭ ‬المشتركة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الجمركي‭ ‬وتقريب‭ ‬الأنظمة‭ ‬والقوانين‭ ‬والمواصفات‭. ‬ولذلك‭ ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تركز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬انتقال‭ ‬هذا‭ ‬التكامل‭ ‬من‭ ‬الأطر‭ ‬والسياسات‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬نفسه،‭ ‬بمعنى‭ ‬أن‭ ‬تبدأ‭ ‬سلسلة‭ ‬الإنتاج‭ ‬بمادة‭ ‬أولية‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬خليجية،‭ ‬وتستفيد‭ ‬من‭ ‬تقنية‭ ‬أو‭ ‬خدمة‭ ‬متقدمة‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬أخرى،‭ ‬ومن‭ ‬مورد‭ ‬أو‭ ‬مستثمر‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬ثالثة،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬منتج‭ ‬نهائي‭ ‬يحمل‭ ‬قيمة‭ ‬مضافة‭ ‬خليجية،‭ ‬وقادر‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬عالميًّا‭.‬

فليس‭ ‬المطلوب‭ ‬أن‭ ‬نكرر‭ ‬الصناعات‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬دولة،‭ ‬وإنما‭ ‬أن‭ ‬نستفيد‭ ‬من‭ ‬الميزة‭ ‬التنافسية‭ ‬لكل‭ ‬دولة‭ ‬بحيث‭ ‬تكمل‭ ‬اقتصاداتنا‭ ‬وصناعاتنا‭ ‬بعضها‭ ‬بعضًا،‭ ‬ونحتفظ‭ ‬بقيمة‭ ‬اقتصادية‭ ‬أكبر‭ ‬داخل‭ ‬دول‭ ‬المجلس‭. ‬ولهذا‭ ‬فإن‭ ‬مقياس‭ ‬نجاح‭ (‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭) ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬حجم‭ ‬المشاركة،‭ ‬وإنما‭ ‬ما‭ ‬ينتج‭ ‬عنه‭ ‬من‭ ‬فرص‭ ‬استثمارية‭ ‬وعقود‭ ‬وشراكات‭ ‬وعلاقات‭ ‬صناعية‭ ‬تستمر‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬أيام‭ ‬المنتدى‭ ‬والمعرض‭.‬

‭* ‬تولي‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬اهتمامًا‭ ‬كبيرًا‭ ‬لريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬والمؤسسات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭. ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة؟

‭- ‬المؤسسات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬تمثل‭ ‬جزءًا‭ ‬أساسيًّا‭ ‬من‭ ‬منظومة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬ودورها‭ ‬يتجاوز‭ ‬عدد‭ ‬المؤسسات‭ ‬ليشمل‭ ‬خلق‭ ‬الفرص،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الابتكار‭ ‬والتنافسية،‭ ‬وإدخال‭ ‬أفكار‭ ‬ونماذج‭ ‬أعمال‭ ‬جديدة‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭. ‬ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬تنمية‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬باعتبارها‭ ‬رحلة‭ ‬متكاملة‭ ‬لنمو‭ ‬المؤسسة؛‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬التأسيس‭ ‬وبناء‭ ‬القدرات،‭ ‬ثم‭ ‬التمويل‭ ‬والابتكار‭ ‬والتحول‭ ‬الرقمي،‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬المشتريات‭ ‬والأسواق،‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬التوسع‭ ‬والتصدير‭.‬

وطموحنا‭ ‬واضح؛‭ ‬أن‭ ‬نرى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحرينية‭ ‬تنتقل‭ ‬من‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬إلى‭ ‬صغيرة،‭ ‬ومن‭ ‬صغيرة‭ ‬إلى‭ ‬متوسطة،‭ ‬ومن‭ ‬متوسطة‭ ‬إلى‭ ‬مؤسسات‭ ‬أكبر‭ ‬وأكثر‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬إقليميًّا‭ ‬ودوليًّا‭. ‬وقد‭ ‬لعب‭ ‬مجلس‭ ‬تنمية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬دورًا‭ ‬محوريًّا‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬والشركاء‭ ‬حول‭ ‬أولويات‭ ‬وطنية‭ ‬مشتركة،‭ ‬وتنسيق‭ ‬الجهود‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتمويل‭ ‬والأسواق‭ ‬والمشتريات‭ ‬والتصدير‭ ‬وتنمية‭ ‬المهارات‭ ‬والابتكار‭.‬

وخلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬بنينا‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬المبادرات؛‭ ‬ففي‭ ‬مجال‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬والتصدير‭ ‬تم‭ ‬تأسيس‭ ‬‮«‬صادرات‭ ‬البحرين‮»‬،‭ ‬وتطوير‭ ‬دليل‭ ‬المصدرين‭ ‬الوطنيين،‭ ‬وتوسيع‭ ‬حلول‭ ‬وشراكات‭ ‬التصدير،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إطلاق‭ ‬برنامج‭ ‬المشتريات‭ ‬الحكومية‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬مجلس‭ ‬المناقصات‭ ‬والمزايدات‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬التمويل‭ ‬تم‭ ‬تطوير‭ ‬حلول‭ ‬موجهة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الناشئة‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬والجهات‭ ‬التمويلية،‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬‮«‬بنفت‮»‬‭ ‬لتطوير‭ ‬التصنيف‭ ‬الائتماني‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬إطلاق‭ ‬صندوق‭ ‬تنمية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بإدارة‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬وبمشاركة‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المؤسسات‭ ‬المالية‭ ‬والمصرفية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬وبدعم‭ ‬من‭ ‬صندوق‭ ‬العمل‭ (‬تمكين‭).‬

كما‭ ‬تم‭ ‬تدشين‭ ‬نظام‭ ‬تسجيل‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وبناء‭ ‬قاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬الوطنية،‭ ‬وتطوير‭ ‬شهادة‭ ‬التصنيف،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬حاضنات‭ ‬ومسرعات‭ ‬الأعمال‭ ‬ودعم‭ ‬الشركات‭ ‬الناشئة‭ ‬والابتكار‭ ‬ونقل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والامتياز‭ ‬التجاري‭. ‬وعندما‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬المبادرات‭ ‬مجتمعة،‭ ‬نجد‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تُصمم‭ ‬كبرامج‭ ‬منفصلة،‭ ‬وإنما‭ ‬كمنظومة‭ ‬ترافق‭ ‬المؤسسة‭ ‬من‭ ‬مرحلة‭ ‬التأسيس‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬النمو‭ ‬والتوسع‭ ‬والوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭.‬

‭* ‬وما‭ ‬أهمية‭ ‬تحديث‭ ‬تصنيف‭ ‬المؤسسات‭ ‬متناهية‭ ‬الصغر‭ ‬والصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2026؟‭ ‬وكيف‭ ‬سينعكس‭ ‬على‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة؟

‭- ‬يأتي‭ ‬تحديث‭ ‬التصنيف‭ ‬امتدادًا‭ ‬لعملية‭ ‬تطوير‭ ‬منظومة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬وقد‭ ‬تم‭ ‬اعتماده‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مجلس‭ ‬تنمية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬بعد‭ ‬مراجعة‭ ‬المعايير‭ ‬المعمول‭ ‬بها‭ ‬والنظر‭ ‬في‭ ‬الممارسات‭ ‬والمعايير‭ ‬الدولية‭ ‬ذات‭ ‬الصلة،‭ ‬بما‭ ‬يجعله‭ ‬أكثر‭ ‬مواكبة‭ ‬لتطور‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬ونمو‭ ‬المؤسسات‭ ‬البحرينية‭. ‬فالمؤسسة‭ ‬بطبيعتها‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنمو،‭ ‬وأن‭ ‬تزيد‭ ‬إيراداتها،‭ ‬وأن‭ ‬توظف‭ ‬وتتوسع‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬المحلية‭ ‬والخارجية‭. ‬ولذلك‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬يصبح‭ ‬التصنيف‭ ‬عائقًا‭ ‬أمام‭ ‬رحلة‭ ‬النمو،‭ ‬وإنما‭ ‬إطارًا‭ ‬يستوعبها‭ ‬ويوفر‭ ‬مرجعية‭ ‬وطنية‭ ‬واضحة‭ ‬تستطيع‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬الاستناد‭ ‬إليها‭ ‬عند‭ ‬تصميم‭ ‬برامجها‭ ‬ومبادراتها‭.‬

كما‭ ‬أن‭ ‬تطوير‭ ‬التصنيف‭ ‬وقاعدة‭ ‬البيانات‭ ‬سيمكننا‭ ‬من‭ ‬تكوين‭ ‬صورة‭ ‬أكثر‭ ‬دقة‭ ‬وشمولا‭ ‬عن‭ ‬القطاع،‭ ‬وفهم‭ ‬احتياجات‭ ‬المؤسسات‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬نموها‭ ‬المختلفة،‭ ‬وتطوير‭ ‬برامج‭ ‬أكثر‭ ‬استهدافًا،‭ ‬ووضع‭ ‬مستهدفات‭ ‬قابلة‭ ‬للقياس‭.‬

والمرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭ ‬ستكون‭ ‬أكثر‭ ‬تركيزًا‭ ‬على‭ ‬الأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الفعلي؛‭ ‬فنجاح‭ ‬أي‭ ‬مبادرة‭ ‬لا‭ ‬يُقاس‭ ‬فقط‭ ‬بعدد‭ ‬المستفيدين‭ ‬منها،‭ ‬وإنما‭ ‬بما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬المؤسسة‭ ‬قد‭ ‬نمت،‭ ‬ورفعت‭ ‬إنتاجيتها،‭ ‬ووسعت‭ ‬أعمالها،‭ ‬ودخلت‭ ‬أسواقًا‭ ‬جديدة،‭ ‬وزادت‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬التصدير‭ ‬والمنافسة‭.‬

‭* ‬وما‭ ‬الفرص‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يوفرها‭ ‬‮«‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‮»‬‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬ورواد‭ ‬الأعمال؟

‭- ‬هذه‭ ‬نقطة‭ ‬مهمة؛‭ ‬لأننا‭ ‬نريد‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬جزءًا‭ ‬من‭ ‬سلاسل‭ ‬القيمة‭ ‬الصناعية‭ ‬الخليجية،‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬المصانع‭ ‬والشركات‭ ‬الكبرى،‭ ‬وسيجمع‭ (‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭) ‬المصنعين‭ ‬والمستثمرين‭ ‬والموردين‭ ‬والجهات‭ ‬التمويلية‭ ‬ومقدمي‭ ‬الحلول‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬واحد،‭ ‬وهذه‭ ‬فرصة‭ ‬للمؤسسة‭ ‬البحرينية‭ ‬والخليجية‭ ‬للبحث‭ ‬عن‭ ‬عميل‭ ‬أو‭ ‬مورد‭ ‬أو‭ ‬شريك‭ ‬أو‭ ‬تقنية‭ ‬جديدة،‭ ‬والدخول‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬في‭ ‬سلاسل‭ ‬توريد‭ ‬الشركات‭ ‬والمصانع‭ ‬الكبرى‭.‬

ونريد‭ ‬أن‭ ‬تنظر‭ ‬المؤسسة‭ ‬البحرينية‭ ‬إلى‭ ‬السوق‭ ‬الخليجية‭ ‬باعتبارها‭ ‬سوقا‭ ‬طبيعية‭ ‬للنمو‭ ‬والتوسع،‭ ‬وأن‭ ‬تبدأ‭ ‬منذ‭ ‬مراحل‭ ‬نموها‭ ‬المبكرة‭ ‬في‭ ‬التفكير‭ ‬خارج‭ ‬حدود‭ ‬السوق‭ ‬المحلية؛‭ ‬فالقطاع‭ ‬الصناعي‭ ‬القوي‭ ‬لا‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬المصانع‭ ‬الكبرى‭ ‬وحدها،‭ ‬وإنما‭ ‬على‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬من‭ ‬الموردين‭ ‬والمبتكرين‭ ‬والمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬ومقدمي‭ ‬الخدمات‭ ‬والحلول‭ ‬الذين‭ ‬يعملون‭ ‬حولها‭ ‬وينمون‭ ‬معها‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬تطورت‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬المملكة؟‭ ‬وما‭ ‬الذي‭ ‬تعملون‭ ‬عليه‭ ‬لتسهيل‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر؟

‭- ‬شهدت‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬تطورًا‭ ‬مستمرًّا‭ ‬في‭ ‬الجوانب‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬والرقمية،‭ ‬ويأتي‭ ‬نظام‭ ‬السجل‭ ‬التجاري‭ ‬الإلكتروني‭ ‬‮«‬سجلات‮»‬‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة،‭ ‬باعتباره‭ ‬منصة‭ ‬متكاملة‭ ‬تتيح‭ ‬إنجاز‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬إلكترونيًّا‭. ‬كما‭ ‬أسهم‭ ‬التكامل‭ ‬الإلكتروني‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬في‭ ‬توحيد‭ ‬مسارات‭ ‬الموافقات،‭ ‬ورفع‭ ‬مستوى‭ ‬الشفافية‭ ‬وجودة‭ ‬البيانات،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬المراجعة‭ ‬المستمرة‭ ‬للتشريعات‭ ‬ومتطلبات‭ ‬الأنشطة‭ ‬والتراخيص‭.‬

وتحرص‭ ‬الوزارة‭ ‬على‭ ‬إجراء‭ ‬مراجعة‭ ‬دورية‭ ‬وشاملة‭ ‬للخدمات‭ ‬والإجراءات‭ ‬المقدمة‭ ‬للمستثمرين‭ ‬وأصحاب‭ ‬الأعمال،‭ ‬بهدف‭ ‬تطويرها‭ ‬ورفع‭ ‬كفاءتها‭ ‬وتحسين‭ ‬تجربة‭ ‬المستفيد،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعادة‭ ‬هندسة‭ ‬الإجراءات،‭ ‬ومراجعة‭ ‬المتطلبات‭ ‬والموافقات،‭ ‬وتبسيط‭ ‬الخطوات،‭ ‬وتقليص‭ ‬الإجراءات‭ ‬غير‭ ‬الضرورية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬والربط‭ ‬الإلكتروني‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والبيانات‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬واتخاذ‭ ‬القرار‭.‬

ونحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬بصورة‭ ‬متكاملة؛‭ ‬فسهولة‭ ‬ممارسة‭ ‬الأعمال‭ ‬لا‭ ‬تُقاس‭ ‬فقط‭ ‬بعدد‭ ‬الإجراءات،‭ ‬وإنما‭ ‬بوضوحها‭ ‬وسرعة‭ ‬إنجازها‭ ‬وسهولة‭ ‬الوصول‭ ‬إليها‭ ‬وترابط‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬بها‭ ‬وجودة‭ ‬الخدمة‭ ‬المقدمة‭. ‬ولذلك‭ ‬فإن‭ ‬عملية‭ ‬التطوير‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلينا‭ ‬مستمرة،‭ ‬وتقوم‭ ‬على‭ ‬مراجعة‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر‭ ‬من‭ ‬بدايتها‭ ‬إلى‭ ‬نهايتها،‭ ‬وتحديد‭ ‬فرص‭ ‬التحسين‭ ‬ومعالجة‭ ‬أي‭ ‬تحديات‭ ‬أو‭ ‬تداخلات‭ ‬قد‭ ‬تواجهه‭.‬

وسنواصل‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تبسيط‭ ‬الإجراءات‭ ‬وإعادة‭ ‬هندستها،‭ ‬وتطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬الرقمية،‭ ‬وتعزيز‭ ‬التكامل‭ ‬الحكومي،‭ ‬ومراجعة‭ ‬التشريعات‭ ‬والمتطلبات‭ ‬التنظيمية‭ ‬بصورة‭ ‬مستمرة،‭ ‬بما‭ ‬يواكب‭ ‬تطور‭ ‬نماذج‭ ‬الأعمال‭ ‬واحتياجات‭ ‬المستثمرين،‭ ‬مع‭ ‬المحافظة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬متطلبات‭ ‬الحوكمة‭ ‬والامتثال‭ ‬وموثوقية‭ ‬السوق،‭ ‬وبما‭ ‬يعزز‭ ‬تنافسية‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كبيئة‭ ‬جاذبة‭ ‬وسهلة‭ ‬لممارسة‭ ‬الأعمال‭.‬

‭* ‬ما‭ ‬دور‭ ‬السياسة‭ ‬التجارية‭ ‬واتفاقيات‭ ‬التجارة‭ ‬الحرة‭ ‬في‭ ‬توسيع‭ ‬فرص‭ ‬الصادرات‭ ‬البحرينية‭ ‬وجذب‭ ‬الاستثمارات؟

‭- ‬التجارة‭ ‬الخارجية‭ ‬إحدى‭ ‬الأدوات‭ ‬الرئيسية‭ ‬لتعزيز‭ ‬النمو‭ ‬وتنويع‭ ‬الأسواق‭ ‬أمام‭ ‬المنتجات‭ ‬والخدمات‭ ‬البحرينية،‭ ‬وما‭ ‬تتمتع‭ ‬به‭ ‬المملكة‭ ‬من‭ ‬انفتاح‭ ‬اقتصادي‭ ‬وعلاقات‭ ‬واتفاقيات‭ ‬تجارية‭ ‬يمثل‭ ‬ميزة‭ ‬مهمة‭ ‬للمستثمر‭ ‬والمصدر‭. ‬ونحن‭ ‬لا‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬زيادة‭ ‬التبادل‭ ‬التجاري‭ ‬فقط،‭ ‬وإنما‭ ‬باعتبارها‭ ‬أداة‭ ‬لفتح‭ ‬الأسواق‭ ‬أمام‭ ‬المنتج‭ ‬البحريني،‭ ‬وجذب‭ ‬استثمارات‭ ‬تتخذ‭ ‬من‭ ‬المملكة‭ ‬قاعدة‭ ‬للإنتاج‭ ‬والتصدير‭.‬

كما‭ ‬أكدت‭ ‬التجربة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أهمية‭ ‬تنويع‭ ‬الأسواق‭ ‬ومصادر‭ ‬التوريد‭ ‬ومسارات‭ ‬الشحن‭ ‬وربط‭ ‬السياسة‭ ‬التجارية‭ ‬بصورة‭ ‬أوثق‭ ‬بمرونة‭ ‬سلاسل‭ ‬الإمداد‭. ‬فقد‭ ‬تابعت‭ ‬الوزارة‭ ‬بصورة‭ ‬مباشرة‭ ‬التحديات‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالاستيراد‭ ‬والتصدير‭ ‬والشحن‭ ‬والمواد‭ ‬الخام‭ ‬ومدخلات‭ ‬الإنتاج،‭ ‬وعملت‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬المناسبة‭. ‬والتركيز‭ ‬خلال‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬سيكون‭ ‬على‭ ‬تعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬الفعلية‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬القائمة،‭ ‬وربط‭ ‬الشركات‭ ‬والمصانع‭ ‬البحرينية‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬بسلاسل‭ ‬القيمة‭ ‬الإقليمية‭ ‬والعالمية‭. ‬وهذا‭ ‬أيضًا‭ ‬أحد‭ ‬المحاور‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬المعتمدة‭ ‬لدى‭ ‬الوزارة‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬تحقق‭ ‬الوزارة‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬تشجيع‭ ‬النشاط‭ ‬التجاري‭ ‬وحماية‭ ‬المستهلك‭ ‬وتعزيز‭ ‬المنافسة‭ ‬واستقرار‭ ‬الأسواق؟

‭- ‬نحن‭ ‬لا‭ ‬نرى‭ ‬هذه‭ ‬الأهداف‭ ‬متعارضة،‭ ‬بل‭ ‬متكاملة؛‭ ‬فالسوق‭ ‬الذي‭ ‬يحمي‭ ‬المستهلك‭ ‬ويضمن‭ ‬المنافسة‭ ‬العادلة‭ ‬والشفافية‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬سوق‭ ‬أكثر‭ ‬جاذبية‭ ‬للمستثمر‭ ‬والتاجر‭ ‬الجاد‭. ‬ولهذا‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أدوات‭ ‬الرقابة‭ ‬الميدانية‭ ‬والرقمية،‭ ‬ومتابعة‭ ‬الأسواق‭ ‬والعروض‭ ‬والتخفيضات‭ ‬والحملات‭ ‬التجارية،‭ ‬والاستجابة‭ ‬للشكاوى،‭ ‬بالتوازي‭ ‬مع‭ ‬التواصل‭ ‬المستمر‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬التجاري‭.‬

‭* ‬كيف‭ ‬تسهم‭ ‬منظومة‭ ‬المواصفات‭ ‬والمقاييس‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬تنافسية‭ ‬المنتجات‭ ‬البحرينية؟

‭- ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬للجودة‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭ ‬جزءٌ‭ ‬أساسيٌّ‭ ‬من‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد؛‭ ‬فالمصنع‭ ‬الذي‭ ‬يريد‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬منتج‭ ‬يلتزم‭ ‬بالمواصفات‭ ‬والمعايير‭ ‬المطلوبة،‭ ‬كما‭ ‬يحتاج‭ ‬المبتكر‭ ‬وصاحب‭ ‬العلامة‭ ‬التجارية‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬تحمي‭ ‬ابتكاره‭ ‬واستثماره‭. ‬ولهذا‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬مواءمة‭ ‬المواصفات‭ ‬واللوائح‭ ‬الفنية‭ ‬مع‭ ‬المرجعيات‭ ‬الخليجية‭ ‬والدولية،‭ ‬وتطوير‭ ‬قدرات‭ ‬القياس‭ ‬والفحص،‭ ‬بما‭ ‬يعزز‭ ‬سلامة‭ ‬المنتجات‭ ‬وثقة‭ ‬المستهلك‭ ‬ويساعد‭ ‬المنتجات‭ ‬الوطنية‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬الأسواق‭ ‬الخارجية‭.‬

وفي‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته،‭ ‬نواصل‭ ‬تطوير‭ ‬خدمات‭ ‬حماية‭ ‬حقوق‭ ‬الملكية‭ ‬الصناعية،‭ ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬العلامات‭ ‬التجارية‭ ‬وبراءات‭ ‬الاختراع‭ ‬والرسوم‭ ‬والنماذج‭ ‬الصناعية،‭ ‬ورفع‭ ‬الوعي‭ ‬بأهمية‭ ‬حماية‭ ‬الابتكارات‭ ‬والهوية‭ ‬التجارية‭. ‬فالجودة‭ ‬والابتكار‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭ ‬ليست‭ ‬ملفات‭ ‬منفصلة،‭ ‬وإنما‭ ‬أدوات‭ ‬تساعد‭ ‬الشركات‭ ‬البحرينية‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة‭ ‬وبناء‭ ‬منتجات‭ ‬وعلامات‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬النمو‭ ‬والتوسع‭ ‬والمنافسة‭.‬

‭* ‬بعد‭ ‬ما‭ ‬شهدته‭ ‬المرحلة‭ ‬الماضية‭ ‬من‭ ‬تحديات‭ ‬وما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬تطورات‭.. ‬ما‭ ‬أبرز‭ ‬أولويات‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة؟

‭- ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬لدينا‭ ‬اليوم‭ ‬قاعدة‭ ‬قوية‭ ‬يمكن‭ ‬البناء‭ ‬عليها،‭ ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬هناك‭ ‬دروس‭ ‬مهمة‭ ‬خرجنا‭ ‬بها‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الماضية؛‭ ‬في‭ ‬مقدمتها‭ ‬أهمية‭ ‬المرونة‭ ‬وسرعة‭ ‬الاستجابة،‭ ‬والعمل‭ ‬الميداني،‭ ‬واستخدام‭ ‬البيانات‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬القرار،‭ ‬وتنويع‭ ‬الأسواق‭ ‬وسلاسل‭ ‬الإمداد،‭ ‬وتعميق‭ ‬الشراكة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭. ‬وسنركز‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والتنافسية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تشرف‭ ‬عليها‭ ‬الوزارة؛‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تطوير‭ ‬بيئة‭ ‬الأعمال‭ ‬وتسهيل‭ ‬رحلة‭ ‬المستثمر،‭ ‬وتعزيز‭ ‬الصناعات‭ ‬ذات‭ ‬القيمة‭ ‬المضافة،‭ ‬وتطوير‭ ‬المناطق‭ ‬الصناعية،‭ ‬وتمكين‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭ ‬من‭ ‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬مراحل‭ ‬أعلى‭ ‬من‭ ‬النمو،‭ ‬وتعظيم‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الاتفاقيات‭ ‬التجارية،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواصلة‭ ‬تطوير‭ ‬الأسواق‭ ‬والبنية‭ ‬التحتية‭ ‬للجودة‭ ‬والملكية‭ ‬الصناعية‭. ‬وفي‭ ‬الصناعة،‭ ‬سيكون‭ ‬الابتكار‭ ‬والتكنولوجيا‭ ‬والاستدامة‭ ‬والتصدير‭ ‬والتكامل‭ ‬الخليجي‭ ‬في‭ ‬صميم‭ ‬المرحلة‭ ‬المقبلة‭. ‬وفي‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة،‭ ‬سيكون‭ ‬التركيز‭ ‬بصورة‭ ‬أكبر‭ ‬على‭ ‬النتائج‭ ‬والأثر‭ ‬الاقتصادي‭ ‬الفعلي؛‭ ‬أي‭ ‬نمو‭ ‬المؤسسة‭ ‬وإنتاجيتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬التوسع‭ ‬والتوظيف‭ ‬والتصدير‭.‬

كما‭ ‬نريد‭ ‬أن‭ ‬نبني‭ ‬على‭ (‬صُنع‭ ‬في‭ ‬الخليج‭)‬؛‭ ‬بحيث‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ ‬حدث‭ ‬ينتهي‭ ‬بانتهاء‭ ‬أيام‭ ‬المنتدى‭ ‬والمعرض،‭ ‬وإنما‭ ‬منصة‭ ‬مستمرة‭ ‬لتعزيز‭ ‬العلاقات‭ ‬الصناعية‭ ‬والتجارية‭ ‬بين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬الخليجي،‭ ‬وتوليد‭ ‬فرص‭ ‬وشراكات‭ ‬جديدة‭. ‬وفي‭ ‬المحصلة،‭ ‬فإن‭ ‬طموحنا‭ ‬هو‭ ‬مواصلة‭ ‬العمل‭ ‬وفقًا‭ ‬لأولويات‭ ‬الحكومة‭ ‬الموقرة‭ ‬لتعزيز‭ ‬تنافسية‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وتمكين‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وترسيخ‭ ‬مكانة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬كوجهة‭ ‬جاذبة‭ ‬للاستثمار‭ ‬ومنصة‭ ‬للأعمال‭ ‬والإنتاج‭ ‬والتصدير،‭ ‬بما‭ ‬يحقق‭ ‬تطلعات‭ ‬المملكة‭ ‬للمرحلة‭ ‬المقبلة‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا