الجرائم المنظمة لم تعد تقف عند حدود الدول بل اتسع مداها وتطورت نوعيتها

بدعوة كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، قام الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية ، بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، للمشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية ، والذي بدأ أعماله أمس، ويشارك فيه نحو 5 آلاف من الوزراء وكبار المسؤولين والخبراء والمختصين، وممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني، إلى جانب ممثلين عن الأوساط الأكاديمية والبحثية والشباب من 97 دولة، بينهم 32 وزيراً للعدل والداخلية، و93 متحدثاً من الخبراء والمختصين ، وذلك تحت شعار «حماية الناس والكوكب، وتحقيق أجندة 2030 في العصر الرقمي».
وبهذه المناسبة، أكد وزير الداخلية أهمية التعاون والتنسيق في تعزيز الأمن والسلم الدوليين ومواجهة الجرائم العابرة للحدود والتعامل الإيجابي مع التحديات المتسارعة، منوها إلى أن وزارة الداخلية تعمل على تطوير آليات التعاون الأمني الدولي، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وبدعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.
وأكد الوزير موقف مملكة البحرين الثابت بدعم الجهود التي تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ مبادئ التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة والصديقة، بما يحقق الأمن الإقليمي والسلام الدولي، لافتا إلى أن توحيد الجهود الدولية، يسهم في تحقيق إنجازات أمنية استثنائية في مجال مكافحة الجريمة بكل أشكالها.
وأوضح أن الجرائم المنظمة، لم تعد تقف عند حدود الدول، بل اتسع مداها وتطورت نوعيتها مما يؤكد أهمية تبادل المعلومات والخبرات وتعزيز الجهود الأمنية المشتركة، منوها إلى ضرورة بحث التحديات الأمنية المشتركة ومواصلة العمل لمجابهتها من خلال التوسع في استخدام التقنيات الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أهمية التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والممارسات المبتكرة في مجالات مكافحة الجريمة المنظمة، والتصدي للتهديدات الأمنية الناشئة، وتعزيز القدرات بما يواكب المتغيرات في المشهد الأمني العالمي.
واعتبر الوزير أن الجريمة الإلكترونية من أكبر التحديات العابرة للحدود نظراً لسرعة انتقالها بين القارات، وقدرتها على استهداف الأنظمة الحيوية والمؤسسات والأسواق والأفراد في لحظة واحدة، موضحا أن أمن المعلومات، لم يعد مسألة تقنية تخص الخبراء فقط، بل أصبح خط الدفاع الأول عن سيادة الدول واستقرار المجتمعات، مضيفا أن ترسيخ مبدأ التعاون، يعد ضرورة استراتيجية لتجفيف منابع الجريمة من مصادرها، ومواجهة تهديداتها قبل تحولها إلى مخاطر تمس استقرار الدول.
وأعرب الوزير عن شكره وتقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة على استضافتها هذا المؤتمر الدولي رفيع المستوى، بما يجمعه من قيادات أمنية وقانونية وخبراء، الأمر الذي يعكس الحرص على تحقيق العدالة وتعزيز قدرة المجتمع الدولي على منع الجريمة وترسيخ سيادة القانون، مشيدا بالدور المتميز الذي يقوم به الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما يقدمه من مبادرات لترسيخ العمل الأمني المشترك وتعزيز كفاءته بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ مبادئ التعاون والتكامل بين الدول الشقيقة والصديقة، مشيرا إلى أن الشراكة البحرينية الإماراتية، تجسد امتدادا حيّا لوحدة وتماسك مجلس التعاون لدول الخليج العربية، القائمة على وحدة المصير وتكامل الرؤى في مواجهة التحديات العابرة للحدود.
ويناقش مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، أبرز التحديات المرتبطة بمنع الجريمة وتطوير منظومات العدالة وسيادة القانون ويتناول التغيرات المتسارعة في طبيعة الجرائم وأنماطها العابرة للحدود، مثل الجرائم المنظمة، والجرائم الرقمية والبيئية، وغسل الأموال، والاتجار بالمخدرات، إلى جانب التحديات والأطر الأخلاقية والقانونية التي يفرضها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة. ويهدف المؤتمر إلى ترسيخ سيادة القانون وتعزيز التعاون الدولي في منع الجريمة والعدالة الجنائية، وبحث حلول مبتكرة لمواجهة الجرائم في العصر الرقمي، وصولاً إلى مخرجات تسهم في تطوير منظومات العدالة وتعزيز الأمن وحماية الإنسان والكوكب.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، التقى الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة وزير الداخلية، داتو سري سيف الدين نصوتيون بن إسماعيل وزير الداخلية الماليزي، حيث تم بحث آليات تطوير التعاون الأمني بين البلدين، بالإضافة إلى عدد من المواضيع التي تسهم في تطوير مجالات العمل المشترك وتبادل البرامج والخبرات بما يسهم في تعزيز منظومة العمل الشرطي والتصدي للجريمة بكل أشكالها، كما عبر وزير الداخلية لنظيره الماليزي عن تقدير مملكة البحرين لمملكة ماليزيا على استضافتها سباق جائزة البحرين الكبرى لطيران الخليج للفورمولا 1 لعام 2026.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك