غزة – (د ب أ): انتقدت حركة حماس، أمس السبت، موقف مجلس السلام بشأن دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة، معتبرة أنه يتوافق مع توجهات إسرائيل الرامية إلى إنهاء عمل الوكالة وتقويض حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة، في بيان، إن إعلان المجلس عدم التعاون مع الأونروا واستبعادها من أي دور مستقبلي في القطاع يعكس الموقف الإسرائيلي من الوكالة الأممية.
وأضاف قاسم أن هذا التوجه يستهدف حرمان الفلسطينيين من خدمات الإغاثة التي تقدمها الأونروا، فضلا عن المساس بحق العودة. وانتقد قاسم، ما وصفه، بعجز مجلس السلام عن توفير المساعدات لسكان غزة أو إلزام إسرائيل بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار ووقف سقوط قتلى في القطاع.
وكان مجلس السلام قد أكد في منشور على منصة إكس يوم الجمعة، استمرار سياسته الرافضة لإشراك الأونروا في أعماله بقطاع غزة.
وقال المجلس إنه سيقتصر في تعاونه على الجهات التي يصفها بالشريكة الموثوقة والقادرة على تلبية احتياجات السكان والمساهمة في جعل القطاع خاليا من التطرف، معتبرا أن الأونروا لم تستوف المعايير التي وضعها. وأضاف المجلس أن نهجه يستهدف تقليص الاعتماد طويل الأمد على المساعدات، وتهيئة الظروف لبناء اقتصاد مستدام في غزة يوفر فرصا ويحسن مستويات المعيشة.
وفي سياق متصل، دعا أحمد أبو هولي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دائرة شؤون اللاجئين، المجتمع الدولي إلى تحويل دعمه السياسي للأونروا إلى التزامات مالية وسياسية تضمن استمرار عملها وحماية ولايتها. وطالب أبو هولي، في بيان، بتوفير نحو 100 مليون دولار لسد العجز المالي الذي تواجهه الوكالة، إلى جانب إقرار تمويل مستدام ومتعدد السنوات يتيح مواصلة تقديم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس.
وحذر أبو هولي من أن استمرار الأزمة المالية سيؤثر مباشرة في حياة ملايين اللاجئين، وقد يهدد استقرار المخيمات والمجتمعات المضيفة، مشددا على أن تقليص خدمات الوكالة أو إسناد مسؤولياتها إلى جهات أخرى يمس بولايتها وبالمسؤولية الدولية تجاه قضية اللاجئين. وأكد أبو هولي أن ضمان استمرار الأونروا في أداء مهامها يرتبط بحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، داعيا إلى توفير الدعم اللازم لها إلى حين التوصل إلى حل عادل وشامل لقضيتهم، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية.
وتأسست الأونروا بموجب قرار صادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1949، وتتولى تقديم خدمات أساسية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسورية، وتعتمد في تمويلها على مساهمات الدول المانحة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك