واشنطن – (أ ف ب): أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس رفضه المقترح الذي تقدمت به إيران لوقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي، وشكّل محاولة جديدة لكسر الجمود في الجهود الهادفة الى وقف الحرب المستمرة منذ نحو سبعة أشهر.
ويُعد الممر المائي الحيوي لإمدادات النفط العالمية، محوريا في النزاع بين واشنطن وطهران، الذي بدأ بهجوم أمريكي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير.
وقال ترامب في البيت الأبيض ردا على سؤال بشأن هذا الطرح: «أرفض مقترحهم».
وأضاف: «يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس غادرته 29 سفينة. يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك. أنا أيضا أحب عقد الصفقات».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى الأسبوع الماضي مبعوث ترامب ستيف ويتكوف على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وأكد نقل مقترح يتضمن شروط طهران لإنهاء الحرب وإعادة فتح هرمز.
وقال عراقجي من مقر الأمم المتحدة الجمعة: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة مدتها سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق وتعود حركة العبور إلى طبيعتها في خلال سبعة أيّام».
وأشار إلى أن «الخيار يعود الآن إلى الولايات المتحدة»، مشددا على أن «إيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط».
وكان الرئيس مسعود بيزشكيان قد قال: إن الخطة الجديدة وُضعت «بالتنسيق» مع المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي، ويبقى تنفيذها رهن موافقة واشنطن.
وقال: «تم التنسيق مع قائد الثورة»، وذلك في مقابلة مع شبكة سي بي إس نشرتها وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) أمس، مضيفا أنه إذا وافقت الولايات المتحدة عليها «وأوفت بالتزاماتها، فسوف نفعل الشيء نفسه، ولن تكون هناك مشكلة في هذا الصدد».
وأعلن تشكيل فريق من ستة أعضاء «يضم ممثلين لمنظمات وهيئات مختلفة من بينها الجيش والبرلمان والحكومة».
وأضاف الرئيس الذي اختتم الجمعة أسبوعا من المحادثات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، أن هذا الفريق «يجتمع لمناقشة القضايا المطروحة ويملك صلاحية اتخاذ القرارات».
والتقى بيزشكيان في نيويورك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بحسب الرئاسة الإيرانية، وقال: إن «إيران لم تنسحب من طاولة المفاوضات، لكنها في ضوء التجارب السابقة لم تعد تثق بالولايات المتحدة».
أتت تصريحات ترامب أمس السبت لتؤكد ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال لجهة أنه رفض مقترح إيران، بعدما بعثت جهود جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة للمنظمة الدولية، ببعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم.
وأشار تقرير الصحيفة إلى أن ترامب متشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه ويرى أن تجدد حملة القصف أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
ونشر ترامب أيضا في مساء اليوم نفسه على منصته «تروث سوشيال» صورة لخريطة تُظهر مضيق هرمز محددا بدائرة مع عبارة «مضيق ترامب».
وكانت تقارير إعلامية أفادت بأن الخطة الجديدة تدعو إلى وقف كلّ الأعمال العدائية في الشرق الأوسط لسبعة أيام، بما في ذلك في لبنان.
وقالت: إن الشروط هي نفسها التي وردت في مذكرة تفاهم وقعتها إيران والولايات المتحدة في يونيو.
وتنص الخطة أيضا، وفق الصحيفة، على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمّدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك