استنكر رئيس مجلس المحرق البلدي ممثل الدائرة الرابعة عبدالعزيز النّعار، ما قال إنه قيام الإدارة العامة للثروة البحرية بالمجلس الأعلى للبيئة بتحصيل مبالغ المخالفات المترتبة على عدد من طراريد فرضة المحرق عبر رقم «بنفت» شخصي، متسائلًا عن السند النظامي والمالي الذي يجيز تحصيل مبالغ حكومية بهذه الطريقة.
وقال النّعار إن تحصيل المخالفات الحكومية يفترض أن يتم عبر القنوات الرسمية المعتمدة، وبما يتوافق مع الأنظمة والتعليمات المالية للدولة، بما يضمن توثيق عمليات التحصيل وحفظ حقوق الدولة والمواطن، ويحول دون أي التباس بشأن الجهة التي تتولى تسلم الأموال وآلية توريدها.
وأكد أن المسألة لا تتعلق بمخالفة بسيطة أو إجراء إداري عابر، وإنما بإجراء مالي يستوجب التوضيح، داعيًا الثروة السمكية إلى بيان الأساس الذي تستند إليه في طلب تحويل مبالغ المخالفات إلى رقم «بنفت» شخصي، وتحديد الجهة المسؤولة عن تسلم هذه الأموال وتوثيقها وتوريدها إلى الحسابات الحكومية المختصة.
وأوضح أن هذه التطورات تأتي في سياق مشكلة أوسع تتعلق بإدارة فرضة المحرق، بعدما قامت الثروة السمكية بمخالفة عدد من أصحاب الطراريد، رغم استخدامهم الفرضة منذ أكثر من 20 عامًا، والتزامهم بالأنظمة والقوانين، وانتظارهم تنظيم أوضاع الفرضة وإتاحة المجال لهم لتسجيل طراريدهم بصورة رسمية.
وأشار إلى أن فتح باب التسجيل اقتصر على عدد محدود من أصحاب الطراريد، قبل أن يُغلق أمام بقية أصحاب الطراريد، الأمر الذي وضعهم أمام إشكالية حقيقية، وخصوصًا أنهم لا يملكون في الوقت الحالي أماكن بديلة لإيواء طراريدهم.
وبيّن النّعار أنه سبق أن طرح هذا الملف خلال جلسة مجلس المحرق البلدي السابقة، وأثار عددًا من النقاط المتعلقة بوضع الفرضة، من بينها وجود طراريد مخالفة من حيث النظافة أو مواقع الوقوف، إلى جانب الحاجة إلى تنظيم أرقام الطراريد وبيانات أصحابها بصورة واضحة ودقيقة.
وأضاف أن من بين الملفات التي تستوجب المعالجة وجود أرض قامت الثروة السمكية بتأجيرها منذ فترة طويلة لأحد المستثمرين، إلا أنها لم تُستغل حتى الآن، ولا تزال محاصرة من دون استفادة فعلية منها، رغم الحاجة إلى المساحات والخدمات التي يمكن أن تسهم في تنظيم أوضاع الفرضة.
وشدد رئيس مجلس المحرق البلدي على أن معالجة أوضاع فرضة المحرق يجب أن تقوم على تطبيق الأنظمة بعدالة، ووفق تنظيم واضح، مع الالتزام بالقنوات المالية الرسمية والشفافة، وعدم وضع أصحاب الطراريد أمام أمر واقع من دون توفير البدائل أو توضيح آليات التسجيل والتحصيل.
وطالب النّعار وزارة شؤون البلديات والزراعة والجهات المختصة بفتح تحقيق إداري ومالي بشأن آلية تحصيل هذه المخالفات، وبيان الأساس النظامي لتسلمها عبر رقم «بنفت» شخصي، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتخذة بحق أصحاب الطراريد، والعمل على وضع حل شامل لأوضاعهم.
وأكد في ختام تصريحه أن فرض النظام لا يعني إغفال حقوق الناس، وأن تنظيم فرضة المحرق ينبغي أن يتم بصورة عادلة وشفافة، بما يحفظ هيبة القانون والمال العام، وفي الوقت ذاته يصون حقوق أصحاب الطراريد الذين ارتبطوا بالفرضة عقودا.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك