أعلنت وزارة الثقافة اللبنانية أمس ترشيح فيلم روائي تدور أحداثه في مرحلة الانهيار المالي الذي شهده لبنان منذ عام 2019، لجوائز أوسكار للعام المقبل، بحسب ما جاء في بيان. ويحمل الفيلم اسم «Furies»، وهو من إخراج رامي قديح، وقد رُشح لتمثيل لبنان في مسابقة أوسكار لعام 2027 عن أفضل فيلم عالمي غير ناطق بالإنجليزية. وجاء في بيان صادر عن وزارة الثقافة أن اختيار هذا الفيلم كان بإجماع لجنة من المتخصصين والنقاد، ووفقا لمعايير من بينها «موضوع الفيلم وطريقة معالجته وإخراجه... وإدارة الممثلين». تجري أحداث هذا الفيلم وقت الانهيار المالي الذي شهده لبنان منذ عام 2019، حين بدأت المصارف بالتوقف عن دفع أموال المودعين. ويروي الفيلم قصة امرأة تضع خطة لسرقة مصرف، لاستعادة أموالها، بهدف دفع نفقات العلاج لشقيقتها.
والقصة التي يرويها الفيلم ليست بعيدة عن قصص حقيقية شهدها لبنان في زمن الانهيار الاقتصادي والمالي.
فقد سّجلت حالات عدّة لمودعين اقتحموا مصارف لاستعادة أموالهم المحجوزة. وفي سبتمبر 2022، اقتحمت مودعة فرعا لمصرف في بيروت، وتمكنت بعد رفعها مسدسا والتهديد بإضرام النيران، من الحصول على جزء من وديعتها. وفي بث مباشر على فيسبوك، قالت الشابة المُهاجمة إنها أقدمت على فعلها لإنقاذ شقيقتها «التي تموت في المستشفى». وأثارت تلك الحوادث تعاطفا كبيرا بين صفوف اللبنانيين الذين خسر كثيرون منهم أموالهم المودعة في المصارف، بالتزامن مع انهيار في قيمة العُملة. وتُعد الأزمة الاقتصادية التي يشهدها لبنان الأسوأ في تاريخه، وصنّفها البنك الدولي من الأسوأ في تاريخ العالم منذ عام 1850. ولامس معدل البطالة نحو ثلاثين في المئة. وخسرت الليرة اللبنانية أكثر من تسعين في المئة من قيمتها أمام الدولار.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك