العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧٤٤ - الخميس ٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١١ جمادى الاول ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

الأكراد يخشون فقدان الحماية مع قرب إنهاء التحالف سحب قواته من العراق

الجمعة ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

أربيل‭ - (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬مع‭ ‬اقتراب‭ ‬موعد‭ ‬انسحاب‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬يعبر‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬الأكراد‭ ‬عن‭ ‬قلقهم‭ ‬من‭ ‬فقدان‭ ‬الحماية‭ ‬التي‭ ‬يؤمنها‭ ‬هذا‭ ‬التحالف‭ ‬من‭ ‬هجمات‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬التي‭ ‬يتعرض‭ ‬لها‭ ‬باستمرار‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان‭ ‬العراق‭ ‬المتمتع‭ ‬بحكم‭ ‬ذاتي‭. ‬وعام‭ ‬2024،‭ ‬توصلت‭ ‬بغداد‭ ‬وواشنطن‭ ‬إلى‭ ‬اتفاق‭ ‬على‭ ‬إنهاء‭ ‬مهمة‭ ‬التحالف‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬علما‭ ‬أن‭ ‬وجود‭ ‬هذه‭ ‬القوات‭ ‬يقتصر‭ ‬حاليا‭ ‬على‭ ‬مطار‭ ‬أربيل‭.‬

ومن‭ ‬المقرر‭ ‬أن‭ ‬تستكمل‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬انسحابها‭ ‬من‭ ‬العراق‭ ‬بحلول‭ ‬30‭ ‬سبتمبر،‭ ‬بعدما‭ ‬أنهت‭ ‬مهمتها‭ ‬ضد‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭. ‬وقال‭ ‬شيرزاد‭ ‬فرهادي‭ (‬47‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬صاحب‭ ‬متجر‭ ‬للإلكترونيات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬أربيل‭ ‬القديم‭: ‬‮«‬مما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬انسحابهم‭ ‬هو‭ ‬أمر‭ ‬بالغ‭ ‬الخطورة‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يمكننا‭ ‬اعتراض‭ ‬الصواريخ‭ ‬الآتية‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬بمفردنا‮»‬‭. ‬وأسقطت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬على‭ ‬مر‭ ‬الأعوام‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيّرة‭ ‬المحمّلة‭ ‬بالمتفجرات‭ ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬إقليم‭ ‬كردستان،‭ ‬والتي‭ ‬استهدفت‭ ‬بعضها‭ ‬قواعد‭ ‬عسكرية‭ ‬للتحالف‭ ‬أو‭ ‬منشآت‭ ‬نفطية‭ ‬ومواقع‭ ‬أخرى‭.‬

وتكثفت‭ ‬تلك‭ ‬الهجمات‭ ‬خلال‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬بهجوم‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬فبراير‭. ‬وتوزّعت‭ ‬الضربات‭ ‬بين‭ ‬هجمات‭ ‬أعلنت‭ ‬فصائل‭ ‬عراقية‭ ‬موالية‭ ‬لإيران‭ ‬مسلحة‭ ‬شنّها‭ ‬على‭ ‬مصالح‭ ‬أمريكية،‭ ‬وضربات‭ ‬إيرانية‭ ‬على‭ ‬مواقع‭ ‬للمعارضة‭ ‬الكردية‭ ‬الإيرانية‭ ‬المسلحة‭ ‬المتمركزة‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق،‭ ‬فيما‭ ‬تعرضت‭ ‬مبان‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬أربيل‭ ‬أيضا‭ ‬للاستهداف‭.‬

وتساءل‭ ‬هاشم‭ ‬سعيد‭ ‬وهو‭ ‬بائع‭ ‬مسابح‭ (‬62‭ ‬عاما‭) ‬‮«‬لو‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬القوات‭ ‬الأمريكية‭ ‬هنا،‭ ‬كيف‭ ‬كنا‭ ‬سنعترضها؟‮»‬،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬إلى‭ ‬المسيرات،‭ ‬مؤكدا‭ ‬‮«‬الأسلحة‭ ‬التي‭ ‬نمتلكها‭ ‬غير‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬إسقاطها‮»‬‭.  ‬وكان‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬سيطر‭ ‬على‭ ‬مساحات‭ ‬واسعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬العراق‭ ‬وغربه‭ ‬اعتبارا‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2014،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تمكنت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬دحره‭ ‬في‭ ‬2017،‭ ‬بدعم‭ ‬من‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬تقوده‭ ‬واشنطن‭.‬

وفي‭ ‬سوريا‭ ‬حيث‭ ‬هزمت‭ ‬القوات‭ ‬الكردية‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬احتُجز‭ ‬آلاف‭ ‬المشتبه‭ ‬بانتمائهم‭ ‬للجماعات‭ ‬الجهادية‭ ‬مع‭ ‬عائلاتهم،‭ ‬وبينهم‭ ‬أجانب،‭ ‬في‭ ‬سجون‭ ‬ومخيمات‭ ‬تولت‭ ‬إدارتها‭ ‬قوات‭ ‬سوريا‭ ‬الديموقراطية‭ (‬قسد‭) ‬حتى‭ ‬يناير‭ ‬2026‭. ‬وغادرت‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬سوريا‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬هذا‭ ‬العام‭. ‬وبعد‭ ‬الهزيمة‭ ‬التي‭ ‬مني‭ ‬بها‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الاسلامية،‭ ‬أصبح‭ ‬وجود‭ ‬التحالف‭ ‬موضع‭ ‬خلاف‭ ‬بين‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬والفصائل‭ ‬المسلحة‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬طهران‭. ‬ورأى‭ ‬جيرفان‭ ‬سعيد‭ (‬41‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬بائع‭ ‬إلكترونيات‭ ‬في‭ ‬أربيل،‭ ‬أن‭ ‬انسحاب‭ ‬التحالف‭ ‬يسلب‭ ‬الفصائل‭ ‬ذريعة‭ ‬مهاجمة‭ ‬كردستان،‭ ‬قائلا‭ ‬‮«‬هذا‭ ‬هو‭ ‬الجانب‭ ‬الإيجابي‮»‬‭. ‬وفي‭ ‬بغداد،‭ ‬بدت‭ ‬الأجواء‭ ‬مختلفة‭. ‬ففي‭ ‬شارع‭ ‬الكرادة‭ ‬المزدحم،‭ ‬قال‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الكناني‭ ‬إن‭ ‬‮«‬السيادة‭ ‬لن‭ ‬تتحقق‭ ‬بالكامل‭ ‬إلا‭ ‬بخروج‭ ‬جميع‭ ‬القوات‭ ‬الأجنبية‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‮»‬‭. ‬وكان‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬العراقي‭ ‬علي‭ ‬الزيدي‭ ‬قد‭ ‬أعلن‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬الاحتفال‭ ‬بالأول‭ ‬من‭ ‬أكتوبر،‭ ‬أي‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬يلي‭ ‬مغادرة‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬البلاد،‭ ‬باعتباره‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬السيادة‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600) حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا