كييف - (أ ف ب): أسفرت ضربات روسية جديدة على أوكرانيا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل، بينهم ستة في منشأة زراعية، بعد يوم من إعلان موسكو عدم نيتها وقف الحرب مع كييف. وتشن روسيا ضربات على أوكرانيا بصورة شبه يومية منذ بدء غزوها لها عام 2022، في نزاع أوقع أكبر عدد من الضحايا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وتصاعدت حدة هذه الضربات منذ الصيف، ولا سيما على كييف، بهدف «شل الاقتصاد وتدمير حياة الناس»، بحسب السلطات الأوكرانية.
وقُتل شخصان في سلسلة ضربات شنّتها روسيا على كييف ليل الأربعاء الخميس، فيما سمع مراسلو وكالة فرانس برس عشرات الانفجارات وسط إنذار من هجمات بصواريخ بالستية. وجاء هذا الهجوم بينما كان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يحض أعضاء في الكونجرس الأمريكي على تشديد العقوبات المفروضة على موسكو. وقال زيلينسكي عبر تلغرام :«مرة جديدة، كانت كييف والبنى التحتية المدنية الأهداف الرئيسية لهجومهم: مبان سكنية، ومنشآت للطاقة، ومنشآت لوجستية».
وبحسب زيلينسكي، تصعّد روسيا ضرباتها التي تواجه أوكرانيا صعوبات في التصدي لها بسبب افتقارها إلى قدرات الدفاع الجوي، بهدف الضغط على السكان المدنيين، نظرا إلى عجزها عن التقدم على خطوط المواجهة. وأفادت السلطات في أوديسا (جنوب أوكرانيا) بوقوع هجمات روسية على هذه المدينة الساحلية المطلة على البحر الأسود. وفي منطقة خاركيف (شمال شرق أوكرانيا)، قُتل ستة أشخاص في غارة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت منشأة زراعية صباح الخميس، بحسب السلطات.
وكان الضحايا يُفرزون الخضر وقت الهجوم، بحسب أجهزة الطوارئ الإقليمية التي نشرت صورا تُظهر مستودعا مدمّرا من الداخل، فيما بدت عشرات حبات التفاح متناثرة على الأرض وسط الأنقاض. أسفرت سلسلة من الضربات الروسية الأربعاء عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في أوكرانيا، بينهم اثنان في كييف التي تتعرض منذ أيام لهجمات شبه متواصلة بمسيرات. وجدّد زيلينسكي من نيويورك دعوته إلى تشديد العقوبات المفروضة على روسيا، مطالبا بتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية في مواجهة الهجمات الروسية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، يوم الأربعاء في مجلس الأمن الدولي، «لن نعلّق عمليتنا العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى توصيف روسيا رسميا لغزو أوكرانيا. واتّهم أوروبا بالسعي إلى استغلال أي توقف للقتال من أجل «إمداد نظام كييف بالأسلحة». وأضاف «أوروبا تريد هدنة، لتستغلها في تزويد أوكرانيا بالأسلحة». خلال الأشهر الأخيرة، كثفت أوكرانيا بدورها ضرباتها على روسيا، مستهدفة مصافي نفط ومستودعات للطاقة، فضلا عن مستودعات تابعة لعملاقي التجارة الإلكترونية «وايلدبيريز» و«أوزون».
وقال زيلينسكي الاثنين إن أوكرانيا مستعدة لاتخاذ «خطوات تهدئة» إذا بادلتها روسيا الخطوة بالمثل، بينما اتهمه نظيره الأمريكي دونالد ترامب، في الأسابيع الأخيرة، بالمساهمة في تفاقم أزمة نقص الديزل العالمية من خلال استهداف المصافي الروسية. وندّد زيلينسكي، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، بـ«جنون» الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وحض حلفاءه على الإبقاء على العقوبات المفروضة على موسكو.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك