أظهرت نتائج دراسة علمية حديثة تفاقم أزمة التلوث البلاستيكي في المحيطات بشكل غير مسبوق، بعدما عثر باحثون على مئات القطع البلاستيكية داخل جوف طائر بحري صغير في جزيرة «لورد هاو» الواقعة قبالة السواحل الأسترالية، التي تُصنف كإحدى أنقى المحميات الطبيعية في العالم. وكشف التقرير الصادر عن فريق من علماء مختبر Adrift Lab ونُشر في مجلة Earth’s Future عن استخراج 894 قطعة من النفايات البلاستيكية بوزن إجمالي بلغ 64.2 جراما من أمعاء ومعدة فرخ من طيور «جلم الماء فاتح القدمين»، وهو ما يشكل أكثر من 15% من الوزن الكلي لجسم الطائر.
وأكد الباحثون أن هذه النسبة المرتفعة تُعادل في أثرها، على سبيل المقارنة، وجود نحو 12 كيلوجراماً من البلاستيك الصلب داخل معدة إنسان يبلغ وزنه 80 كيلوجراماً.
وفي تصريح صحفي، أوضح أليكس بوند، القيّم على مجموعة الطيور بمتحف التاريخ الطبيعي في المملكة المتحدة والمشارك في الدراسة، أن النتائج الأخيرة تُحطم الأرقام القياسية السابقة كافة المقلقة؛ إذ كان الفريق قد سجل عام 2011 استخراج 276 قطعة بلاستيكية، وهو ما اعُتبر حينها أقصى حد قد يتحمله جسم طائر على قيد الحياة، قبل أن يرتفع العدد إلى 400 قطعة عام 2023، وصولاً إلى الرقم الصادم الأخير. وأشار بوند إلى أن أهمية هذه البيانات تكمن في كونها نتاج متابعة ميدانية مستمرة على مدى 15 عاماً، ما يُوفر دليلاً قاطعاً على تفاقم ظاهرة التلوث البلاستيكي في الأماكن النائية وعدم فاعلية الجهود الحالية في احتوائها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك