(العربية.نت/ الوكالات): كشف مسؤول أمريكي، أمس، أن الرئيس دونالد ترامب فكّر خلال نهاية الأسبوع الماضي في توجيه ضربة عسكرية ضد الحوثيين في اليمن، قبل أن يقرر تأجيلها.
وأوضح المسؤول أن الضربة كانت مقررة خلال نهاية الأسبوع الماضي، إلا أن ترامب اتخذ قراراً بإرجائها، من دون الكشف عن أسباب القرار أو موعد محتمل لإعادة النظر في تنفيذها. وقالت أربعة مصادر مطلعة: إن ترامب أجرى مكالمة هاتفية الأحد مع الرئيس اليمني رشاد العليمي، ناقشا خلالها تقدم الحوثيين قرب مضيق باب المندب.
وطلب العليمي دعما أمريكيا لحكومته المدعومة من السعودية في قتالها الحوثيين.
وذكر مصدران، أحدهما يمني والآخر غربي، أن ترامب لم يقدم أي تعهد مباشر بتقديم دعم عسكري خلال المكالمة.
ولم يصدر رد بعد من البيت الأبيض أو من وزير الإعلام اليمني على طلبات التعليق.
أتت هذه التطورات وسط تصعيد عسكري متسارع في اليمن، بعد تجدد المواجهات على نطاق واسع بين الحوثيين والقوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وانتهاء حالة التهدئة التي كانت قد خففت حدة القتال منذ عام 2022، بحسب «أسوشيتد برس» الأمريكية.
وخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت خريطة السيطرة في اليمن تغيرات، وكر وفر بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، بعدما تقدم الحوثيون على الساحل الغربي وسيطروا على مدينة المخا الساحلية ومواقع استراتيجية أخرى، بينها جزيرة ميون الواقعة عند مدخل مضيق باب المندب.
لكن القوات الحكومية نجحت في توجيه ضربات قوية ومؤثرة للحوثيين خلال الأيام الماضية. وتكتسب تلك المناطق أهمية خاصة بسبب موقعها المطل على باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ما أعاد المخاوف بشأن أمن الملاحة وحركة التجارة الدولية. فيما أعلنت القوات الحكومية اليمنية إعادة تجميع صفوفها، مؤكدة عزمها على العودة إلى الساحل الغربي واستعادة المناطق التي خسرتها خلال المواجهات الأخيرة. كما شهدت مناطق في محافظة تعز ضربات استهدفت مواقع للحوثيين. وتزامن التصعيد الداخلي مع عودة التوتر إلى البحر الأحمر، وسط محاولات هجمات حوثية على مناطق في السعودية وتهديدات مرتبطة بالملاحة في المنطقة. وكان مسؤول حوثي قد قال، الأحد: إن جماعته أبلغت إدارة ترامب بأنها لن تستهدف السفن الأمريكية في البحر الأحمر. وعلى الأرض، انعكس تجدد القتال على الوضع الإنساني، إذ أفادت تقديرات أممية بنزوح عشرات الآلاف منذ بداية سبتمبر، بينما عبر أكثر من ألفي يمني إلى جيبوتي، وسط أزمة وقود تعرقل مغادرة مزيد من المدنيين لمناطق القتال.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك