العدد : ١٧٧١٣ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٧١٣ - الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ م، الموافق ١٠ ربيع الآخر ١٤٤٨هـ

عربية ودولية

العراق يبدأ محاكمة ستة فرنسيين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية

الاثنين ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦ - 02:00

بغداد‭ ‬–‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭): ‬انطلقت‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬صباح‭ ‬أمس‭ ‬الأحد‭ ‬جلسات‭ ‬محاكمة‭ ‬ستة‭ ‬مواطنين‭ ‬فرنسيين‭ ‬متّهمين‭ ‬بالانتماء‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬تمضي‭ ‬السلطات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬ملاحقة‭ ‬آلاف‭ ‬المشتبه‭ ‬فيهم‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬التنظيم‭. ‬وتعجّ‭ ‬السجون‭ ‬العراقية،‭ ‬المكتظّة‭ ‬أصلا‭ ‬بالمشتبه‭ ‬في‭ ‬انتمائهم‭ ‬إلى‭ ‬التنظيم،‭ ‬بآلاف‭ ‬الموقوفين‭ ‬الإضافيين‭ ‬الذين‭ ‬نُقلوا‭ ‬إليها‭ ‬من‭ ‬سوريا‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭. ‬وأفاد‭ ‬مراسل‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬قاعة‭ ‬المحكمة‭ ‬بأن‭ ‬القاضي‭ ‬حدّد‭ ‬تاريخ‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬موعدا‭ ‬للجلسة‭ ‬المقبلة‭.‬

وخلال‭ ‬الجلسة‭ ‬التي‭ ‬استمرّت‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬نحو‭ ‬ثلاث‭ ‬ساعات،‭ ‬تلا‭ ‬القاضي‭ ‬نتائج‭ ‬التحقيقات،‭ ‬ومن‭ ‬ضمنها‭ ‬إفادات‭ ‬المتهمين،‭ ‬التي‭ ‬أظهرت‭ ‬أنهم‭ ‬التحقوا‭ ‬بالتنظيم‭ ‬بعد‭ ‬انتقالهم‭ ‬أولا‭ ‬إلى‭ ‬تركيا‭ ‬ثم‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭. ‬وناقش‭ ‬القاضي‭ ‬مسألة‭ ‬تمثيل‭ ‬المتّهمين‭ ‬أمام‭ ‬المحكمة،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يحدّد‭ ‬موعدا‭ ‬جديدا‭ ‬للنظر‭ ‬في‭ ‬القضية‭.‬

والفرنسيون‭ ‬الستة‭ ‬الذين‭ ‬بدأت‭ ‬محاكمتهم‭ ‬هم‭ ‬ضمن‭ ‬مجموعة‭ ‬أولى‭ ‬من‭ ‬47‭ ‬مواطنا‭ ‬فرنسيا‭ ‬نُقلوا‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2025،‭ ‬وهم‭ ‬شارلي‭ ‬سون،‭ ‬وكامل‭ ‬بن‭ ‬مبارك،‭ ‬ونجيب‭ ‬مغربي،‭ ‬ومهدي‭ ‬إسماعيل،‭ ‬وإبراهيم‭ ‬أزحاف‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬سوريا‭ ‬عندما‭ ‬كان‭ ‬في‭ ‬الـ14‭ ‬من‭ ‬عمره،‭ ‬إضافة‭ ‬إلى‭ ‬نور‭ ‬الدين‭ ‬المنصوري‭ ‬الذي‭ ‬جُرّد‭ ‬من‭ ‬جنسيته‭ ‬الفرنسية‭ ‬في‭ ‬يونيو‭ ‬2026‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬طعن‭ ‬فيه‭.‬

المجموعة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬تضم‭ ‬47‭ ‬فرنسيا‭ ‬تشمل‭ ‬أيضا‭ ‬أدريان‭ ‬غييال،‭ ‬الذي‭ ‬تبنّى‭ ‬باسم‭ ‬التنظيم‭ ‬هجوم‭ ‬نيس‭ (‬جنوب‭ ‬فرنسا‭) ‬موديا‭ ‬بحياة‭ ‬86‭ ‬شخصا‭ ‬في‭ ‬14‭ ‬يوليو‭ ‬2016،‭ ‬في‭ ‬يوم‭ ‬العيد‭ ‬الوطني‭ ‬الفرنسي‭. ‬وفي‭ ‬الأعوام‭ ‬الماضية،‭ ‬أصدرت‭ ‬محاكم‭ ‬عراقية‭ ‬أحكاما‭ ‬بالإعدام‭ ‬والسجن‭ ‬مدى‭ ‬الحياة،‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الانتماء‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬جماعة‭ ‬إرهابية‮»‬‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬إرهاب‭ ‬وقتل‭. ‬ومن‭ ‬بين‭ ‬المحكوم‭ ‬عليهم‭ ‬أجانب‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬صدرت‭ ‬أحكام‭ ‬إعدام‭ ‬بحقّ‭ ‬11‭ ‬مواطنا‭ ‬فرنسيا‭ ‬خُفّضت‭ ‬عقوباتهم‭ ‬في‭ ‬درجة‭ ‬الاستئناف‭ ‬إلى‭ ‬السجن‭ ‬مدى‭ ‬الحياة‭. ‬

وندّدت‭ ‬مجموعات‭ ‬حقوقية‭ ‬بالطابع‭ ‬المستعجل‭ ‬لهذه‭ ‬المحاكمات‭ ‬التي‭ ‬تقام‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬‮«‬إرهاب‮»‬،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تتقيّد‭ ‬بالضمانات‭ ‬الإجرائية‭ ‬اللازمة‭. ‬وما‭ ‬زال‭ ‬هناك‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الشهادات‭ ‬تنتظر‭ ‬التحقيق‭ ‬فيها‭ ‬حول‭ ‬أعمال‭ ‬العنف‭ ‬الوحشية‭ ‬التي‭ ‬ارتكبها‭ ‬التنظيم‭ ‬المتشدّد‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬حيث‭ ‬خلّف‭ ‬مقابر‭ ‬جماعية‭ ‬كثيرة‭ ‬لم‭ ‬تُكتشف‭ ‬كلّها‭ ‬بعد‭. ‬وطالب‭ ‬محامون‭ ‬فرنسيون‭ ‬أُبلغوا‭ ‬باقتراب‭ ‬موعد‭ ‬الجلسات‭ ‬أن‭ ‬تُعيد‭ ‬باريس‭ ‬مواطنيها‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يواجهون‭ ‬عقوبة‭ ‬الإعدام‭ ‬‮»‬على‭ ‬نحو‭ ‬عاجل‮»‬‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬نشر‭ ‬الخميس،‭ ‬ندّد‭ ‬المحامون‭ ‬ماري‭ ‬دوزيه‭ ‬وماتيو‭ ‬باغار‭ ‬وفيكتوار‭ ‬دوميير‭ ‬وبولين‭ ‬غامبا‭-‬مارتيني‭ ‬وباتيست‭ ‬فاشون،‭ ‬بانعدام‭ ‬الشفافية‭ ‬في‭ ‬الإجراءات‭ ‬القضائية‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتعذُّر‭ ‬تمثيل‭ ‬الموكّلين‭ ‬المحرومين‭ ‬في‭ ‬نظرهم‭ ‬من‭ ‬حقّهم‭ ‬في‭ ‬الدفاع‭ ‬عن‭ ‬أنفسهم‭. ‬وباتت‭ ‬السجون‭ ‬العراقية‭ ‬المكتظة‭ ‬أصلا‭ ‬بأعضاء‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬انتمائهم‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية،‭ ‬تضمّ‭ ‬آلاف‭ ‬السجناء‭ ‬الإضافيين‭ ‬الذين‭ ‬نقلوا‭ ‬إليها‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬الماضي‭ ‬من‭ ‬سوريا‭.‬

وفي‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬2026،‭ ‬نُقل‭ ‬إلى‭ ‬العراق‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5700‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬حوالي‭ ‬ستين‭ ‬جنسية‭ ‬يشتبه‭ ‬في‭ ‬انتمائهم‭ ‬لتنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬بعدما‭ ‬أمضوا‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬مخيّمات‭ ‬سورية‭ ‬بإدارة‭ ‬القوّات‭ ‬الكردية‭. ‬ومن‭ ‬بينهم‭ ‬خمسة‭ ‬مواطنين‭ ‬فرنسيين‭ ‬على‭ ‬الأقلّ،‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬قاصرا‭ ‬عندما‭ ‬التحق‭ ‬ذووه‭ ‬بالتنظيم‭. ‬وفي‭ ‬مطلع‭ ‬سبتمبر،‭ ‬أعلن‭ ‬القضاء‭ ‬العراقي‭ ‬استكمال‭ ‬استجواب‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬5700‭ ‬شخص‭ ‬يُشتبه‭ ‬في‭ ‬انتمائهم‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬و«الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬المرحلة‭ ‬القضائية‭ ‬التالية‭ ‬المتمثلة‭ ‬في‭ ‬إحالتهم‭ ‬إلى‭ ‬محكمة‭ ‬الموضوع‮»‬‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا