تواجه أوروبا نقصًا متوقعًا في البطاطس بعد موجات الحر الشديدة التي ضربت المنطقة خلال الصيف؛ ما أدّى إلى جفاف الحقول وتراجع نمو المحصول، وسط توقعات بارتفاع الأسعار وانخفاض أحجام البطاطس المستخدمة في صناعة الرقائق والبطاطس المقلية. وبحسب تحليل أجرته مؤسسة «وحدة استخبارات الطاقة والمناخ» (ECIU)، تسببت الظروف الجوية القاسية في تلف نحو 3.1 ملايين طن من البطاطس، بقيمة تتراوح بين 400 و620 مليون يورو، فيما لم تُزرع نحو 3.6 ملايين طن هذا العام، بعد موسم وفير في 2025 أدى إلى انهيار الأسعار. وتتوقع المؤسسة انخفاض إنتاج البطاطس في ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وهولندا، وهي من أبرز الدول المنتجة في أوروبا، إلى ما بين 19.5 و20.5 مليون طن هذا العام، مقارنة بـ27.3 مليون طن في 2025. وقال كريج إليوت، محلل السوق في شركة «إكسبانا»، إن السوق انتقل خلال عام واحد من وفرة قياسية إلى نقص محتمل، مشيرًا إلى أن موجات الحر أضرت بكمية المحصول وجودته. وفي فرنسا، سجل الإنتاج مستويات هي الأدنى منذ أكثر من 30 عامًا، باستثناء عام 2022 الذي شهد جفافًا شديدًا. وقال مزارعون إن ارتفاع الحرارة وتراجع الأمطار أدّى إلى توقف نمو البطاطس، مع انخفاض كبير في إنتاج بعض الحقول غير المروية. كما أصبحت أحجام البطاطس أصغر من متطلبات مصانع التصنيع، إذ يقل حجم معظم المحصول في بعض الحقول عن 40 مليمترًا، بينما يفضل المصنعون عادة حبات تتجاوز 50 مليمترًا؛ ما قد يدفعهم إلى تخفيف معاييرهم. وتشير تقديرات السوق إلى أن أسعار البطاطس الجديدة المخصصة للتصنيع ارتفعت إلى 250 يورو للطن في بعض المناطق، فيما يُتوقع أن تظهر تداعيات نقص المعروض على المستهلكين تدريجيًّا خلال الأشهر المقبلة.
الصفحة الأخيرة
موجات الحر تهدد محصول البطاطس في أوروبا

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك