عند ممارسة الرياضة أو العمل أو حتى أثناء قضاء المهام اليومية، يعتمد كثيرون على سماعات الأذن للاستماع إلى الموسيقى أو البودكاست أو إجراء المكالمات. لكن هذا الاستخدام المتكرر يثير تساؤلات حول تأثيره على صحة الأذن.
وتوضح أستاذة طب الأنف والأذن والحنجرة في جامعة جونز هوبكنز، الدكتورة كاري نيمان، أن الأذن تمتلك نظامًا طبيعيًا للتنظيف الذاتي، حيث يتم دفع الشمع وخلايا الجلد الميتة إلى الخارج تلقائيًا. غير أن إدخال أي جسم داخل قناة الأذن – مثل السماعات – قد يعطل هذه العملية ويؤدي إلى تراكم الشمع، بحسب ما نقلته «العربية نت» في تقرير نشره موقع «Health».
ولا يتوقف الأمر عند الشمع فقط، إذ قد يؤدي الاستخدام الطويل لسماعات الأذن إلى زيادة الرطوبة داخل القناة السمعية. وقد تؤثر هذه البيئة الرطبة على توازن الكائنات الدقيقة (الميكروبيوم) داخل الأذن، ما قد يرفع احتمالات الإصابة بالعدوى، رغم أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيدها.
ورغم هذه المخاوف، يؤكد الخبراء أن ليس كل مستخدمي السماعات سيعانون من هذه المشكلات. فعملية التنظيف الذاتي للأذن تستمر خلال النوم، حين لا يتم استخدام السماعات، ما يساعد على تقليل المخاطر.
لكن تبقى بعض الفئات أكثر عرضة، وخاصة من ينتجون كميات أكبر من شمع الأذن بطبيعتهم أو من يعانون من ضعف في آلية التنظيف الذاتي.
وفي حال الشعور بانسداد في الأذن أو ضعف في السمع، ينصح الأطباء باستخدام وسائل منزلية آمنة مثل الزيوت المعدنية أو أدوات تنظيف الأذن، أو مراجعة الطبيب لتقييم الحالة وتجنب المضاعفات.
ورغم كل ما سبق، يشدد الخبراء على أن الخطر الأكبر المرتبط بسماعات الأذن لا يتعلق بنظافة الأذن، بل بعادات الاستماع غير الآمنة. فرفع مستوى الصوت فترات طويلة قد يؤدي إلى أضرار دائمة في السمع.
لذلك، يُنصح بتقليل مدة الاستخدام والحفاظ على مستوى الصوت عند نحو 60% من الحد الأقصى، مع التأكد من أن الصوت لا يُسمع بوضوح من قبل الآخرين، وهي قاعدة بسيطة قد تحميك من مخاطر أكبر مما تتوقع.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك