دبي- فاطمة اليوسف
على المنصة، كان الحديث يدور حول سؤال يبدو بسيطاً، لكنه يحمل خلفه تفاصيل كثيرة: ماذا بعد؟ ماذا يمكن أن يضيف أتلانتس إلى تجربة ضيف اعتاد أن يجد أمامه كل ما يتوقعه، وربما أكثر؟ وبينما كانت الإجابات تتوالى، بدا واضحاً أن الحديث لم يكن عن فندق ومرافق جديدة بقدر ما كان عن فكرة أوسع؛ كيف تحافظ وجهة وصلت إلى هذه المكانة على قدرتها في إبهار من يأتي إليها للمرة الأولى، ومن يعود إليها للمرة الثانية والثالثة.
في الجلسة الحوارية التي حملت عنوان “تحسينات استثنائية في أتلانتس دبي” (Extraordinary Enhancements at Atlantis Dubai)، تحدث كيم بارتر (Kym Barter)، المدير العام والتنفيذي لأتلانتس دبي، عن الرؤية التي تقف خلف مشاريع التطوير المقبلة، وعن الطريقة التي تنظر بها إدارة المنتجع إلى التجربة التي يعيشها الضيف منذ لحظة وصوله.
وتضم منظومة أتلانتس في دبي كلاً من أتلانتس النخلة، وأتلانتس ذا رويال، ومدينة أكوافنتشر المائية، وهي منظومة تجعل مفهوم المنتجع يتجاوز الإقامة الفندقية إلى عالم واسع من المطاعم والترفيه والتجارب المائية والفعاليات.
ومن حديث بارتر، كان واضحاً أن التطوير بالنسبة إلى أتلانتس ليس تغييراً في شكل المكان فقط. الفكرة تبدأ من الضيف نفسه؛ من توقعاته التي تتغير، ومن رغبته في أن يجد في كل زيارة شيئاً لم يكن موجوداً من قبل، أو تجربة تجعله يرى المكان بعين مختلفة.
وتطرق بارتر إلى التزام المجموعة بمواصلة تطوير التجارب والخدمات، وتعزيز موقع أتلانتس كإحدى الوجهات البارزة في عالم الضيافة الفاخرة، مع استمرار الاستثمار في الأفكار والمشروعات التي تضيف إلى تجربة الزوار.
ومن خلف هذه التجربة تقف أيضاً معركة أخرى لا تقل أهمية، هي معركة صناعة الصورة والهوية. وفي هذا الجانب جاءت مشاركة حنان عيسى، النائب التنفيذي للرئيس للقطاع التجاري والتسويق في منتجعات أتلانتس دبي، في جلسة حوارية تناولت ريادة واستراتيجيات التسويق الفندقي.
عيسى، التي تمتد خبرتها إلى أكثر من 23 عاماً في بناء العلامات التجارية، تحدثت عن تجربتها في قيادة الحملات التسويقية لمنتجعات أتلانتس، ومن أبرز محطاتها الإطلاق التاريخي لـ”أتلانتس ذا رويال”.
وكان الابتكار والجرأة في اتخاذ القرارات الإبداعية من أبرز الموضوعات التي تناولتها الجلسة، إلى جانب كيفية نقل العلامة الفندقية من كونها اسماً تجارياً إلى تجربة يعرفها الناس ويتحدثون عنها، وكيف يمكن لعلامة إقليمية أن تصنع لنفسها حضوراً على الخريطة السياحية العالمية.
وفي الجانب التجاري، شارك كيب تشارالامبوس (Kyp Charalambous)، نائب رئيس قطاع المبيعات في منتجعات أتلانتس دبي، متحدثاً عن الرؤية والخطط التجارية لكل من أتلانتس النخلة وأتلانتس ذا رويال، وعن أهمية الأسواق الدولية والشراكات في توسيع حضور المنتجع والوصول إلى مزيد من الزوار.
وتناول تشارالامبوس مكانة دبي كوجهة عالمية للسياحة الفاخرة والترفيه، مؤكداً مواصلة العمل على بناء شراكات محلية ودولية وتعزيز حضور أتلانتس في الأسواق الحيوية التي تشكل جزءاً من حركة السياحة العالمية.
ثم جاء الحديث من زاوية مختلفة تماماً، حين استضاف أتلانتس دبي الأسطورة الأولمبية مايكل جونسون، الفائز بأربع ميداليات ذهبية أولمبية في سباقات الجري، ضمن فعالية “السعي وراء التميز الاستثنائي” (The Pursuit of Extraordinary).
في تلك الجلسة، خرج التميز من الفندق إلى مضمار الرياضة؛ فتحدث جونسون عن الأداء في اللحظات الحاسمة، وعن المرونة في مواجهة التحديات، وعن الرحلة التي تقود الإنسان إلى القمة وكيف يمكن الحفاظ على مستواه حين يصبح الوصول إليها جزءاً من التاريخ.
وأدار الجلسة الإعلامي توم أوركهارت، بمشاركة فيليب زوبير، الرئيس التنفيذي لشركة كيرزنر الدولية المالكة لمنتجعات أتلانتس، وسط حضور عدد من قادة ومبتكري صناعة السياحة والضيافة الفاخرة.
وبين منصة تتحدث عن التطوير، وأخرى تناقش التسويق، وحوار يفتح ملف الأسواق والشراكات، وجلسة تستحضر تجربة بطل أولمبي، كانت أتلانتس دبي ترسم صورة واحدة من زوايا مختلفة: النجاح الذي تحقق لا يعني أن الرحلة انتهت، بل أن السؤال التالي أصبح أكثر صعوبة؛ ماذا يمكن أن نفعل بعد كل ما فعلنا؟

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك