جهات قضائية وقانونية وأكاديمية تتعرف على تطور المنظومة التشريعية للمجلس
تغطية: أمل الحامد
تصوير: محمد الساري
أكدت كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن المجلس يمضي نحو الانتقال بالعمل البرلماني إلى آفاق «البرلمان الذكي»، من خلال استكمال مسيرة التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر مجموعة من المبادرات والمشاريع الرقمية التي تدعم تطوير الخدمات الفنية والتقنية المساندة للعمل التشريعي، وتعزز كفاءة أدواته وفاعليتها.
وأشارت إلى أن هذه الجهود تأتي للبناء على ما تحقق من منجزات وطنية في مسيرة مجلس الشورى، ومواصلة تطويرها بما يخدم مسار العمل التشريعي ومستقبله، موضحة أن حزمة المشاريع التي سيتم تدشينها ستحدث نقلة نوعية في مجال العمل التشريعي، وستعزز الترابط والتكامل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
جاء ذلك خلال جلسة استعراضية للمنظومة التشريعية المتاحة عبر الموقع الإلكتروني المطوّر للمجلس (SHURA.BH)، عقدتها الأمانة العامة لمجلس الشورى أمس (الثلاثاء)، بالتزامن مع اليوم الدولي للديمقراطية، بمشاركة عدد من الجهات والمؤسسات المعنية بالشأن التشريعي والقضائي والقانوني والأكاديمي والتدريبي.
وأضافت أن المجلس سيتجه بعد ذلك إلى خطوة أكثر تقدماً تتمثل في قياس أثر التشريع، بما يعزز الاستفادة من البيانات والمعلومات المتوافرة في تطوير العمل التشريعي.
وشهدت الجلسة تعريفاً بالمنظومة التشريعية باعتبارها أول مشروع ذكي لأتمتة العمل التشريعي على مستوى الوطن العربي، إلى جانب تقديم شرح حول أهدافها ومكوناتها وآليات استخدامها، وما توفره من خدمات وحلول رقمية توظف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي للارتقاء بتجربة البحث والتصفح والاستفادة من المعلومات التشريعية.
وتمثل المنظومة إضافة نوعية إلى منظومة العمل البرلماني، من خلال توظيف الحلول الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في تتبع سير العمل التشريعي بالمجلس، وإتاحة البيانات بصورة منظمة تسهّل الوصول إليها والاستفادة منها.
وأكدت الأمين العام لمجلس الشورى أن الجلسة الاستعراضية للمنظومة التشريعية، الموجهة إلى الجهات التشريعية والقضائية والقانونية والأكاديمية، تأتي في إطار مواصلة التعريف بأدوات الوصول إلى المعرفة التشريعية وتعزيز حضورها في البيئة المؤسسية والأكاديمية والقانونية بطرق مبتكرة، بما يواكب التطور الرقمي المتواصل الذي تشهده مملكة البحرين في منظومة العمل الوطني.
وأشارت إلى أن هذا التطور يأتي في ظل الرؤية التنموية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، وما يحظى به مسار التطوير والتحديث من متابعة ودعم من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، ضمن «فريق البحرين» القائم على تكامل الجهود الوطنية وتوظيف التقنيات الحديثة في الارتقاء بكفاءة العمل الحكومي والمؤسسي وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين والمؤسسات ومختلف فئات المجتمع.
وأوضحت العباسي أن المنظومة التشريعية تم إنجازها وفق توجيهات علي بن صالح الصالح، رئيس مجلس الشورى، من خلال الكفاءات البحرينية المتخصصة في الأمانة العامة للمجلس، وبمشاركة خبرات متنوعة تجمع بين المعرفة التشريعية والقانونية والتقنية والرقمية والفنية، بما أسهم في بناء منظومة تستند إلى فهم متكامل لطبيعة العمل التشريعي واحتياجات مستخدميه، وتفسح المجال أمام الابتكار والاستفادة من الكم والنوعية المتوافرة من البيانات.
وأشارت إلى أن المنظومة تمثل حصيلة عمل مجلس الشورى خلال الفصول التشريعية الستة، وتوثق العمل التشريعي بالمجلس منذ عام 2002 وحتى اليوم، وتضم مختلف الأدوات القانونية، من مراسيم ومشروعات بقوانين ومقترحات بقوانين وأسئلة برلمانية، إلى جانب الحسابات الختامية للدولة والميزانية.
وأوضحت أن المنظومة صُممت منذ البداية بطريقة تيسّر البحث والوصول إلى البيانات واستخراجها، مشيرة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد توظيف «سناد»، المساعد الافتراضي الرسمي والخاص بمجلس الشورى، بصورة أكثر تفصيلاً، بما يوسع نطاق الخدمات التي تقدمها المنظومة للجهات والمؤسسات والمواطنين.
نقلة نوعية للبحث الأكاديمي
وعلى هامش الجلسة الاستعراضية للمنظومة التشريعية، أكدت د. وفاء جناحي، مدير مكتب ضمان الجودة بكلية الحقوق بجامعة البحرين ومنسقة الدراسات العليا في الكلية، في تصريح للصحفيين، أن تدشين المنظومة التشريعية يمثل نقلة نوعية في مجالات التحول الرقمي وتطوير التشريعات وآليات البحث عن القوانين والمراسيم وغيرها من الأدوات التشريعية.
وأشارت إلى أن المنظومة ستعزز، من الناحية الأكاديمية، مهمة البحث عن التشريعات لدى طلبة الدراسات العليا وطلبة القانون عموماً في مختلف الجامعات المحلية والإقليمية، وخصوصاً أن غالبية الدراسات الأكاديمية تتناول المقارنات بين التشريعات.
وأوضحت أن طلبة القانون من دول مجلس التعاون الخليجي يحتاجون إلى الاطلاع على التشريعات التي صدرت والتطورات التي طرأت عليها، ومن ثم فإن المنظومة ستسهل عليهم الوصول إلى هذه التشريعات والاستفادة منها في إعداد الدراسات المقارنة.
تتبع رحلة التشريع
بدوره، أشاد فيصل الشيخ، مستشار معهد الإدارة العامة، بجهود الأمانة العامة لمجلس الشورى في تدشين المنظومة التشريعية، مشيراً إلى أن الوصول في السابق إلى القوانين أو المراسيم كان يتطلب البحث عبر طرق أكثر تعقيداً، سواء من خلال الجريدة الرسمية أو مواقع الإنترنت.
ولفت إلى أن المنظومة الجديدة، المدعمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تم العمل عليها لأكثر من عامين، وتمت تغذيتها بالتشريعات والمراسيم، بما يتيح تتبع مسار كل تشريع منذ بدايته، مروراً بالمناقشات التي تمت بشأنه، وصولاً إلى مخرجاته.
وأشار إلى أن معهد الإدارة العامة يرى في التعاون مع مجلس الشورى عبر هذه المنصة أهمية كبيرة للباحثين الذين يجرون دراساتهم في الجامعات أو يعملون على مشروعات معينة، إذ تسهّل المنظومة عملية تتبع التشريعات والوصول إلى المعلومات المرتبطة بها.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك