كتب: سيد عبد القادر
شددت القاهرة والرياض أمس على أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، بحسب ما أعلنت الرئاسة المصرية عقب محادثات بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أمس بالعاصمة المصرية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية بأن اللقاء شهد توافقًا بين الجانبين على أن العلاقات بين مصر والسعودية لا تقبل الا أن تكون مثلى في الإطار العربي، وأن أمن السعودية ودول الخليج هو جزء من الأمن القومي المصري، مع تحفظ ورفض وإدانة مصر الكاملة لأي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة السعودية واستقرارها وسلامة أراضيها أو حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وأن الظروف الحالية تقتضي المزيد من التضامن والتنسيق بين البلدين، وأن مصلحة وأهداف البلدين واحدة ويوجد بينهما تفاهم مطلق، وأن زيارة ولي العهد السعودي تؤكد التضامن والأخوة الكاملة بين مصر والسعودية وكل دول الخليج.
وفي ذات الإطار، اتفق الزعيمان على ضرورة تكثيف العمل بهدف وضع وتنفيذ إجراءات عملية لتطوير التعاون الثنائي، وإزالة أي عقبات قد تعوق زيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، بما يرتقي بالعلاقات إلى مستوى يتناسب مع الأواصر التاريخية والجوار الاستراتيجي بين مصر والمملكة العربية السعودية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية والتحديات الراهنة، حيث جدد السيسي موقف مصر الثابت في دعم المملكة العربية السعودية وكل الدول العربية في مواجهة الظروف الإقليمية الراهنة. وفي هذا السياق، تم تأكيد ضرورة تكثيف التنسيق والتواصل فيما بين البلدين، كما أكد ولي العهد السعودي تقديره لمواقف مصر، كما تم تأكيد الموقف المصري السعودي الحريص على ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية في مضيقي هرمز وباب المندب وفي البحر الأحمر، حيث شدد الرئيس المصري على دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها، وللتوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية. وذكر المتحدث الرسمي أن اللقاء شهد تأكيد تطابق المواقف المصرية السعودية إزاء القضية الفلسطينية، وضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة لها تقوم على حل الدولتين ومقررات الشرعية الدولية، كما تم التشديد على ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي للسلام وقرار مجلس الأمن رقم 2803، مع ضرورة إدخال المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية ووقف الانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. كما تم تأكيد استمرار دعم مصر والسعودية لأمن واستقرار السودان الشقيق، ووجوب حصرية مؤسساته الوطنية، ورفض مساواة القوات المسلحة السودانية بأي مليشيات أو كيانات موازية غير شرعية، والتشديد على أن أي تهديد لوحدة السودان وسلامة أراضيه يمثل خطرًا على الأمن الجماعي لمصر والسعودية وجميع دول المنطقة.
وكان ولي العهد السعودي قد وصل الى القاهرة في وقت سابق من أمس في إطار زيارة عمل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك