بغداد – (أ ف ب): أغلق العراق ثلاثة معابر حدودية مع إيران، بحسب ما أفاد مسؤولون وكالة فرانس برس أمس، وذلك عقب اعتداء بالطيران المسيّرة استهدف خط أنابيب في السعودية، قالت الرياض وبغداد إنه انطلق من الأراضي العراقية.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الاعتداء، بينما شدد تحالف يضم فصائل مسلحة عراقية مدعومة من طهران، على عدم ضلوعه فيه. وسبق للمملكة أن اتهمت هذه المجموعات بشنّ اعتداءات على أراضيها عقب اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة في فبراير.
وفي وقت لاحق، أفاد مصدران أمنيان عراقيان فرانس برس بأن السلطات العراقية عثرت على منصات لإطلاق المسيرات «قرب الحدود العراقية الإيرانية في منطقة الطيب النائية بمحافظة ميسان الجنوبية».
ووافق رئيس الوزراء علي الزيدي على طلب الجانب الايراني اجراء تحقيق مشترك في هذا الشأن.
وكان الزيدي قد أعلن إعفاء قائد العمليات وقائد الشرطة في محافظة ميسان الحدودية مع إيران، بعدما «ثبوت انطلاق الاعتداءات» من داخل المحافظة.
وأكد مصدر أمني ومسؤول حكومي عراقيان أن السلطات أمرت بإغلاق ثلاثة معابر، أحدها في محافظة ميسان.
وأوضح المصدر الأمني أن القرار يأتي «في إطار جهد استخباراتي لتعقب الجناة ومنع هروبهم... وعرقلة تهريب الطائرات المسيرة عبر هذه المعابر».
والمعابر التي شملها الإغلاق هي الشلامجة في محافظة البصرة، والشيب في ميسان، ومعبر مندلي في محافظة ديالى.
وتبقى بقية المعابر الحدودية مفتوحة.
وذكرت خلية الإعلام الأمني الحكومية أن السلطات «بدأت عمليات إعادة تنظيم إداري وأمني في عدة معابر حدودية».
وأكدت تكثيف «الأنشطة الاستخباراتية» لتحديد «الخروقات والانتهاكات التي حدثت في هذه المعابر»، من دون تحديد النقاط الحدودية المقصودة.
ولاحقا، أكدت خلية الاعلام الأمني السماح بعبور المسافرين الذين ظلوا عالقين لساعات عند اثنين من المعابر.
وكانت السعودية قد أعلنت الجمعة أنها أوقفت العمل بخط أنابيب نقل النفط من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرضه الخميس للاستهداف بطائرات مسيّرة مصدرها العراق.
وأكدت وزارة الخارجية السعودية أنه بناء على طلب الزيدي «بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية».
وفي أواخر يوليو، استهدفت ضربات أمريكية سعودية في أنحاء مختلفة في العراق، مقرات للحشد الشعبي الذي يضم فصائل مسلحة موالية لإيران، موقعة 20 قتيلا على الأقل بينهم خمسة إيرانيين.
وشددت بغداد مرارا على رفض استخدام أراضيها لاستهداف دول الجوار، مؤكدة العمل على حصر السلاح في يد الدولة.
ونفت الفصائل المسلحة المنضوية في إطار «المقاومة الإسلامية في العراق» أي ضلوع لها في الاستهداف الأخير للسعودية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك