ألزمت المحكمة المدنية قائد سيارة وشركة التأمين بأداء تعويض إجمالي قدره50 ألف دينار لرجل وزوجته وطفلهما، جراء حادث مروري تسبب في إصابة الأم التي كانت حاملا ووضعت حملها مبكرا بسبب الحادث، حيث أسفر الحادث عن إصابات وإضرار للمرأة وطفلها الرضيع، وما ترتب على ذلك من أضرار جسدية ونفسية ومادية.
وقال المحامي يوسف غنيم وكيل المدعية: إنها كانت أثناء قيادة مركبتها على شارع الملك فيصل، وبسبب عدم اتخاذه العناية والانتباه اللازمين، قام المدعى عليه بالاصطدام بمركبتها ما تسبب في اندفاعها إلى الحاجز الحديدي.
ولم يتوقف المدعى عليه لمساعدة المدعية، ولاذ بالفرار من موقع الحادث، تاركا المدعية تعاني من إصابات بليغة خضعت على إثرها لتدخل جراحي وعلاج نفسي، وحدوث نزيف أدى الى ولادتها المبكرة في الشهر السابع ودخول طفلها العناية المركزة عدة أشهر، فضلاً عن هلاك سيارتها وتكبدها مصاريف علاجية تقارب (2000) دينار.
حيث طالب لها بالتعويض المادي والمعنوي جراء ما أصابها في هذا الحادث المؤلم، وقد ورد تقرير اللجان الطبية بالإصابات التي لحقت بها وانتهى إلى تخلف عجز مستديم لديها بنسبة 13%، كما ثبت من التقرير أن طفلها قد تعرض لأضرار جسيمة نتيجة الحادث المروري الذي تعرضت له والدته، إذ استدعت حالتها إجراء ولادة قيصرية.
حيث أشارت المحكمة في حيثيات الحكم الى أنها راعت جسامة الأضرار التي لحقت بالمصابين وظروف الواقعة وملابساتها، وقدرت التعويض الجابر للضرر المستحق للمدعية الأولى عن الأضرار المادية التي لحقت بها بمبلغ (6500) دينار، كما قدرت التعويض الأدبي المستحق لها عما أصابها من آلام ومعاناة نفسية وجسمانية جراء الإصابات التي لحقت بها بسبب الحادث بمبلغ (3500) دينار، ليكون إجمالي التعويض المستحق للمدعية الأولى عن الأضرار المادية والأدبية مبلغًا قدره 10 آلاف دينار.
وقدرت المحكمة التعويض الأدبي المستحق للمدعي الثاني «والد الطفل» عن نفسه عما أصابه من حزن وأسى وألم نفسي جراء ما أصاب نجله القاصر من إصابات جسيمة وتبعات صحية بالغة نتيجة الحادث بمبلغ (2000) دينار، كما قدرت التعويض الجابر للضرر المستحق للقاصر عن الأضرار المادية التي لحقت به نتيجة الحادث وما ترتب عليه من إصابات وعجز بمبلغ (33000) دينار، والتعويض الأدبي بمبلغ (5000) دينار، ليكون إجمالي التعويض المستحق للقاصر 38 ألف دينار، وعليه يكون إجمالي التعويض المستحق للمدعيين مبلغًا قدره 50 ألف دينار، وإلزام المدعى عليه الأول والمدعى عليها الثانية بأدائه بالتضامن.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك