عُثر على 43 ببغاءً نافقاً في إحدى حدائق جنوب شرقي لندن خلال ثلاثة أسابيع فقط، وسط اتهامات لمجموعات من الشبان باستهداف الطيور بالمقاليع أثناء وجودها على الأشجار ليلاً. وقالت شبكة غرينتش للحياة البرية إن الببغاوات النافقة عُثر عليها في حدائق بريوري بمنطقة أوربينغتون، مشيرة إلى أن الحوادث تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي تستهدف الحيوانات البرية في المنطقة منذ سنوات. وبحسب الجمعية، تنتظر مجموعات من الشبان حتى تستقر الطيور على الأشجار بعد حلول الظلام، قبل تسليط أضواء قوية عليها واستهدافها بمقذوفات تطلق بواسطة المقاليع. وأضاف ناشطون أنه سبق العثور داخل الحديقة على كرات معدنية وصواميل وبراغٍ، يُعتقد أنها استُخدمت كمقذوفات في بعض الهجمات. وأظهرت بعض الحيوانات التي جرى العثور عليها إصابات خطرة، بينها جروح دائرية عميقة وكسور شديدة، قالت الجمعية إنها تتفق مع إصابات ناجمة عن مقذوفات عالية السرعة. وفي إحدى الحالات عُثر على ببغاء صغير لا يزال حياً وهو يطفو في بحيرة داخل الحديقة، وكان يعاني من جرح عميق في صدره. وحاول متطوعون إنقاذه، إلا أنه نفقَ بعد وقت قصير متأثراً بإصابته. وقالت مؤسسة ومديرة شبكة جرينتش للحياة البرية راي جيليل إن الاعتداءات المسجلة لا تقتصر على قتل الحيوانات، وإنما تسببت أيضًا في إصابات وتشوهات خطرة لبعضها. وأوضحت أن الشبكة تعاملت مع حالات لحيوانات فقدت البصر أو تعرّضت لكسور قوية وإصابات في المناقير جعلتها غير قادرة على تناول الطعام، إلى جانب نفوق طيور تركت صغارها من دون رعاية. وأشارت جيليل إلى أن أحد الدوافع المحتملة وراء بعض الهجمات يتمثل في تصوير الاعتداءات ونشر المقاطع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك «تيك توك». وقالت إن تحويل إيذاء الحيوانات إلى محتوى للنشر أو وسيلة للتباهي أمام الآخرين يثير مخاوف تتجاوز مجرد حوادث الاعتداء على الحياة البرية.
الصفحة الأخيرة
مذبحة ببغاوات في لندن.. نفوق 43 طائرا خلال 3 أسابيع

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك