عاش أكثر من 1.3 مليار شخص بين يونيو وأغسطس تداعيات أكثر فصول الصيف حرّا على الإطلاق في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، من موجات الحر في أوروبا وصولا إلى الدخان السام في إندونيسيا وجفاف المحاصيل في السودان، وفق تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات مرصد «كوبرنيكوس» الأوروبي.
وتوصّل التحليل المعمّق لمليارات البيانات المأخوذة من نموذج «اي آر ايه 5» التابع لمرصد «كوبرنيكوس» المناخي، إلى أنّ 52 دولة في مختلف القارات حطمت أرقامها القياسية لدرجات الحرارة طوال فترة الصيف المناخي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وفي بعض الدول مثل فرنسا والمملكة المتحدة، أعلنت هيئات الأرصاد الجوية تجاوز عتبات غير مسبوقة، مع العلم أنّ دولا كثيرة ذات إمكانات محدودة لا تنشر بيانات مناخية تفصيلية. تُقدّم وكالة فرانس برس صورة عالمية أشمل من خلال تحليلها الذي أجرته بشكل مستقل لبيانات «كوبرنيكوس». وتشمل هذه البيانات قياسات أجرتها أقمار اصطناعية ومحطات أرضية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى نماذج محاكاة. وتُغطي العالم بأسره، كل ساعة، منذ عام 1970. وصلت حدّة ظاهرة إل نينيو المناخية الطبيعية إلى مستويات أعلى بكثير ممّا سجلته سابقا، ويُتوقَّع أن تبلغ ذروتها في نهاية العام. وبدأت هذه الظاهرة تتسبب بارتفاع كبيرة في درجات الحرارة في أمريكا الوسطى وشمال أمريكا الجنوبية. فمن هندوراس إلى البيرو وهضبة غويانا، شهدت تسع دول في عام 2026 أكثر فصول الصيف حرّا على الإطلاق.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك