(الوكالات): قالت إيران أمس إنها هاجمت 10 سفن بالقرب من مضيق هرمز بعد أن أغرقت الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، في أكبر تبادل معلن للهجمات من الجانبين على حركة الشحن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ستة أشهر.
قالت واشنطن إنها دمرت خمس ناقلات نفط إيرانية خلال الليل. ونشرت مقطع فيديو لسفن تشتعل النار بها قبل غرقها. ووصفت القيادة المركزية الأمريكية تلك الضربات بأنها رد على استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية مرتين بصواريخ باليستية خلال اليومين السابقين. وأضافت أنه لم يصب أي أمريكي بأذى.
وأعلنت واشنطن سياسة جديدة تتمثل في مهاجمة ناقلات النفط الإيرانية ردا على أي إطلاق نار يهدد سفنها الحربية، وقالت إنها استهدفت 10 ناقلات منذ الأسبوع الماضي وحتى الآن.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين خلال زيارة لكولومبيا: «تواصل إيران محاولاتها لاستهداف السفن الحربية الأمريكية، وفي كل مرة تفعل ذلك أو تحاول القيام بذلك، ستخسر ناقلات نفط».
وقالت إيران إنها أطلقت النار على سفينتين أمريكيتين وثماني ناقلات نفط ردا على ذلك.
وقالت شركة بينينسولا المستأجرة للسفينة: إن بحارا قتل على متن ناقلة المنتجات النفطية هيركوليس ستار، بينما كانت راسية قبالة دبي، وإن فردا آخر من الطاقم مفقود. وقالت مصادر أمنية بحرية إنها ربما أصيبت بطائرة مسيرة.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها رصدت سفينة في المنطقة تميل على أحد جانبيها، وربما تتسرب إليها المياه بعد إصابتها بمقذوف. ولم تتمكن رويترز على الفور من تحديد ما إذا كانت هذه هي السفينة نفسها.
وأفاد مسؤولان بالموانئ العراقية بأن ناقلة النفط (نيو أندروس)، التي تحمل مليوني برميل من زيت الوقود، اشتعلت فيها النيران بعد أن أصابتها طائرة مسيرة في المياه العراقية. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 22. وأكدت الحكومة العراقية الواقعة وقالت: إن الناقلة كانت تستخدم للتخزين.
وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لنيران أدت إلى توقفها في شمال الخليج وخليج عمان على جانبي المضيق.
وأفاد مصدر أمني بحري بتعرض ناقلة غاز طبيعي مسال لأضرار في ميناء خورفكان الإماراتي.
وتوعد الحرس الثوري الإيراني بتصعيد رده بشدة على أي هجمات أخرى، وقال إنه إذا ضرب العدو هدفين أو ثلاثة أهداف لإيران فإنها سترد بضرب 20 هدفا.
كما أعلن الحرس الثوري أمس أن «المنطقة المحظورة» الجديدة خارج مضيق هرمز ستشمل أجزاء من خليج عُمان ومناطق خارجه، مشيرا إلى أن إحداثياتها الدقيقة ستُعلن لاحقا.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي للتلفزيون الرسمي: «تبدأ تقريبا من جهة تشابهار، وتشمل جزءا من بحر عُمان وجزءا آخر من بحر العرب على امتداد المسار الذي يؤدي إلى مضيق هرمز». وأوضح: «إذا دخلت سفينة تلك المنطقة من دون تنسيق، فستُفرض عليها إجراءات عقابية... وهذا يعني مثلا (أنها) إذا أرادت لاحقا استخدام مضيق هرمز أو إذا أرادت تلقّي خدمات في موقع ما، مثل التأمين أو غيره من الخدمات ذات الصلة، فسوف نحجم عن تقديم هذه الخدمات».
ودفعت الهجمات أسعار النفط إلى الارتفاع وتجاوز خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو. وأفادت تقارير بمقتل بحار واحد على الأقل على متن ناقلة نفط، بينما أُدرج آخر في عداد المفقودين.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك