تل أبيب - (رويترز): قال مسؤولون إسرائيليون أمس إن إسرائيل أبلغت بريطانيا بوجوب إغلاق قنصليتها في القدس الشرقية خلال 30 يوما، وذلك ردا على عقوبات أعلنتها بريطانيا وفرنسا وكندا على المستوطنات.
وقال مسؤولان إسرائيليان ومصدران مطلعان إن لندن مُنحت مهلة 30 يوما لإغلاق القنصلية، التي تمثل بريطانيا في القدس والضفة الغربية وغزة فيما يتعلق بالشؤون الفلسطينية.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أعلن الثلاثاء إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة وحظر سفر 12 مسؤولا بريطانيا إلى إسرائيل.
وصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أمس إعلان إسرائيل إغلاق القنصلية البريطانية في القدس المحتلة بأنه «مؤسف» و«ضار».
وفي تصرح لإذاعة بي بي سي، وصف ميليباند هذه الإجراءات بأنها «مؤسفة» و«ضارة»، لافتا في الوقت نفسه الى أن الحكومة البريطانية «توقعت حدوث ذلك».
وعندما سُئل عما إذا كانت لندن مستعدة لرد إسرائيلي أكثر حزما، لا سيما فيما يتعلق بالتعاون التجاري والأمني، أجاب «أنا على ثقة بأن تعاوننا الأمني مع إسرائيل سيستمر».
كما رفض ميليباند انتقادات الحاخام الأكبر إفرايم ميرفيس الذي ندد الثلاثاء بما اعتبره «موقفا سياسيا بحتا» لن يؤدي إلا إلى «تعزيز التطرف الذي يدّعون محاربته»، على وقع مخاوف من هجمات تستهدف الجالية اليهودية في المملكة المتحدة.
وقال ميليباند «يجب أن يكون ممكنا، في مجتمعنا، الدفاع عن القيم البريطانية المتمثلة في الحرية والكرامة، ومناهضة القمع والظلم، والقيام بذلك، على غرار ما أعتقد أنني فعلت بالأمس، في طريقة تدين معاداة السامية بشكل واضح».
وهذه العقوبات من أقوى الإجراءات الجماعية التي اتخذها حلفاء غربيون رئيسيون لإسرائيل بشأن المستوطنات الإسرائيلية، وأثارت ردود فعل قوية في إسرائيل قبل أسابيع من إجراء انتخابات عامة.
ويتصاعد التوتر منذ أسابيع بين إسرائيل والعديد من الدول الأوروبية التي أبدت استياءها من تصاعد العنف الذي يرتكبه المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة بحق الفلسطينيين، ومن مشروع التوسع الاستيطاني الضخم في الأراضي المحتلة منذ 1967.
وإضافة إلى لندن وباريس وأوتاوا، أكدت تسع دول هي الدنمارك، وإسبانيا، وفنلندا، وأيرلندا، وآيسلندا، والنرويج، وبولندا، والبرتغال، والسويد الثلاثاء «نيتها فرض قيود وطنية على التجارة مع مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي و/أو دعم القيود الأوروبية على هذا الصعيد».
وأوردت أنها «تدرس بجدية تبني مثل هذه القيود أو تدابير أخرى بحسب آلياتها الوطنية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك