آل عباس: المهندس الزراعي شريك أساسي في مواجهة تحديات التغير المناخي
كتبت: ياسمين العقيدات
أكدت جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية أن التكنولوجيا والابتكار والتحول الرقمي أصبحت أدوات أساسية لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، مشددة على أهمية توظيف التقنيات الحديثة في رفع الإنتاجية وترشيد استهلاك المياه والطاقة وحماية الموارد الطبيعية.
جاء ذلك في بيان أصدرته الجمعية بمناسبة يوم المهندس الزراعي العربي الذي يصادف التاسع من سبتمبر من كل عام، حيث تقدم مجلس إدارة الجمعية بأسمى آيات التهنئة والتقدير إلى المهندسين الزراعيين في مملكة البحرين والوطن العربي، تقديرًا لإسهاماتهم في خدمة القطاع الزراعي ودعم الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأوضحت الجمعية أن القطاع الزراعي العربي يواجه تحديات متزايدة، من أبرزها آثار التغير المناخي وارتفاع درجات الحرارة والجفاف والتصحر وشح المياه وتدهور الأراضي الزراعية، إلى جانب الحرائق والعواصف الغبارية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الغذاء والحبوب والأسمدة ومدخلات الإنتاج الزراعي.
وأكدت أن الأزمات العالمية المتلاحقة أثبتت أن الأمن الغذائي لم يعد قضية إنتاج زراعي فحسب، وإنما أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة الأمن الوطني والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ما يستدعي تعزيز قدرة الدول العربية على إنتاج غذائها وتنويع مصادره والحد من مخاطر الاعتماد المفرط على الأسواق الخارجية.
وأشارت الجمعية إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية والاستشعار عن بُعد وإنترنت الأشياء وتحليل البيانات والنماذج التنبؤية، إلى جانب تقنيات الري الحديثة والزراعة المحمية، يمثل ضرورة استراتيجية لتعزيز كفاءة الإنتاج الزراعي والتكيف مع آثار التغير المناخي.
وشددت على أن المهندس الزراعي يمثل محورًا رئيسيا في قيادة هذا التحول، لما يمتلكه من معرفة علمية وخبرة فنية تمكنه من الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي وتحويل التقنيات الحديثة إلى حلول قابلة للتطبيق تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي واستدامته.
ودعت الجمعية إلى تعزيز التكامل الزراعي العربي وتبادل الخبرات والتجارب والتقنيات بين الدول العربية، وتفعيل دور الجمعيات والاتحادات المهنية الزراعية، وتشجيع المؤتمرات والمنتديات العلمية والمشروعات البحثية المشتركة.
كما أكدت أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات ووزارات الزراعة والمؤسسات الأكاديمية والبحثية والجمعيات المهنية، وإشراك المهندسين الزراعيين ومنظماتهم في إعداد السياسات والاستراتيجيات الزراعية والغذائية، والاستفادة من خبراتهم في تنفيذ البرامج والمشروعات الوطنية.
وفي الشأن المحلي، جددت الجمعية التزامها بمواصلة دورها المهني والعلمي في دعم جهود تطوير القطاع الزراعي في مملكة البحرين، وتعزيز الأمن الغذائي ونشر الممارسات الزراعية المستدامة وتشجيع الابتكار والتقنيات الحديثة، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والمهنية والمزارعين.
وأكد رئيس جمعية المهندسين الزراعيين البحرينية، المهندس محمد توفيق آل عباس، أن مهنة الهندسة الزراعية ستظل إحدى الركائز الأساسية لبناء مستقبل غذائي أكثر أمنًا واستدامة، مشيرًا إلى أهمية دعم الكوادر الزراعية الوطنية وتطوير مهارات المهندسين الزراعيين وتمكين الشباب والمرأة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتقنيات الزراعية الحديثة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك