كتبت: لمياء إبراهيم
في خطوة تهدف إلى تعزيز تنافسية الكوادر البحرينية في القطاع الطبي، يواصل «تمكين» الاستثمار في الكفاءات الوطنية عبر دعم أكثر من 520 مستفيداً من الأطباء والممرضين. وتأتي هذه الحزمة الجديدة بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة لتوفير مسارات تدريبية تخصصية، من خلال برامج متخصصة في الإقامة والزمالة الطبية والتخصص التمريضي، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع الصحي وتلبية متطلبات سوق العمل.
ومن جانبهم، عبّر المستفيدون عن امتنانهم للحصول على هذا الدعم، مؤكدين أهميته الكبيرة في مسارهم المهني. وفي حديث خاص لـ «أخبار الخليج»، صرح الدكتور عيسى نواف الجودر قائلاً: «لعب صندوق العمل «تمكين» دوراً جوهرياً ومحورياً في فتح آفاق التطور المهني أمامي كطبيب بحريني، في سعيي لنيل الزمالة والتدريب المهني المتخصص؛ وذلك من خلال حزم الدعم المخصصة للقطاع الصحي والمقدمة بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة».
وأشار الدكتور الجودر إلى أن التنسيق والتعاون بين «تمكين» والمستشفى جاء بمستوى عالٍ من التكامل والتنظيم المؤسسي، حيث يرتكز هذا التعاون على عدة محاور رئيسية، وهي التمويل والدعم المالي من خلال تغطية تكاليف التدريب، والمسارات التخصصية عبر توفير مسارات تدريبية متخصصة بالتعاون مع المجلس الأعلى للصحة إلى جانب متابعة الجودة والتقييم من خلال إجراء تقييم مشترك ومتابعة دورية لمستوى الطبيب المتدرب.
وأكد الجودر أن الدعم المقدم من «تمكين» قد ساهم بشكل محوري ومستمر في تحقيق تطلعات المواطنين البحرينيين على الصعيدين التعليمي والمهني.
وعن تطلعاته الشخصية، أوضح أن هذا الدعم قد مهد له الطريق للانضمام إلى برنامج البورد العربي لتخصص (طب وجراحة العيون) لاكتساب المعرفة والتدريب المتقدم؛ وهو ما يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية مملكة البحرين لتطوير الكوادر الوطنية وجعل المواطن الخيار الأول والأنسب في سوق العمل.
واختتم الجودر مبيناً أن هذه المبادرات أسهمت فعلياً في القطاع الصحي، بشكل خاص، في تطوير المهارات التخصصية وتعزيز الثقة والجاهزية المهنية، فضلاً عن فتح آفاق التطور الوظيفي وإتاحة فرص عمل واسعة ومتنوعة للأطباء.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور مبارك محمود الأحمد (طبيب أسنان)، «كان للدعم المقدم من صندوق العمل «تمكين» والمجلس الأعلى للصحة أثرٌ بارز وملموس في إتاحة هذه الفرصة أمامي، ومساندتي لمواصلة مساري التعليمي والتخصصي، وهو ما أسهم بشكل مباشر في صقل مهاراتي وتأهيلي على النحو الأمثل لمسيرتي المهنية في المجال الصحي».
وأشار إلى أن التنسيق بين «تمكين» وجهة العمل والإجراءات المتبعة كانت تتسم بمنتهى السلاسة، مما يسّر الانتفاع الكامل من هذه الفرصة ودعم مسيرته التعليمية والمهنية. وأضاف أن هذا التعاون يعكس أهمية التكامل المؤسسي والعمل بروح الفريق الواحد بين الجهات المعنية لتنمية وتمكين الكفاءات البحرينية في القطاع الصحي.
وبيّن الدكتور الأحمد أن هذا الدعم قد أسهم في تحقيق أحد أبرز أهدافه المهنية، وهو التخصص في مجال «علاج جذور الأسنان»، مشيراً إلى أنه أتاح له فرصة قيمة لتوسيع خبرته لتقديم رعاية طبية متكاملة وأكثر جودة للمرضى.
وأكد أن ذلك يأتي انسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة في القطاع الصحي عبر تأهيل كوادر وطنية متخصصة وقادرة على الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية المقدمة.
واتفق معهما الدكتور علي القلاف، إذ قال مؤكداً: «دعم تمكين فرصة للاستمرار في برنامج الإقامة والتفرغ لتطوير مهاراتي وخبراتي العملية. وبالنسبة لي كطبيب مقيم في جراحة العظام، فإن هذه السنوات التدريبية مهمة جداً لبناء الكفاءة والخبرة اللازمة للمستقبل. لذلك أرى أن هذه المبادرة لا تقدم دعمًا ماليًا فحسب، وإنما تسهم بشكل غير مباشر في بناء كوادر طبية أكثر جاهزية وكفاءة لخدمة القطاع الصحي».
وأفاد الدكتور القلاف بأن مبادرة «تمكين» وفرت له دعمًا مهماً خلال فترة الإقامة، وساعدته على التركيز بشكل أكبر على تدريبه وتطوير نفسه كطبيب من دون أن تكون الأعباء المالية عائقاً أمام مسيرته.
كما أشار إلى أن التعاون والتنسيق بين «تمكين» والمستشفى كان منظماً، وأسهم في تسهيل حصوله على الدعم والاستفادة منه خلال فترة برنامج الإقامة. واختتم مؤكداً أهمية هذا التعاون الذي يعكس دور الشراكة بين القطاع الصحي والمؤسسات التي تدعم وتطور الكوادر الوطنية في المجال الطبي.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك