أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداءات، مشدداً على أنها ستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، في الوقت الذي أبقى فيه الباب مفتوحاً أمام الحلول الدبلوماسية للتعامل مع جماعة الحوثي.
وقال الأمير فيصل بن فرحان: إن السعودية «لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة»، مؤكداً أن المملكة ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.
وفي حديثه عن التصعيد الحوثي، قال وزير الخارجية السعودي: إن «الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله»، معتبراً أن الجماعة تحاول تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية.
وأضاف أن الحوثيين يلجؤون إلى العنف كلما وجدوا أنفسهم في موقف صعب، مشيراً إلى أن الجماعة تصر على فرض المزيد من المعاناة على الشعب اليمني، بدلاً من الانخراط بمسؤولية في المسار السياسي.
ورغم ذلك، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن الطريق أمام الدبلوماسية للتعامل مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً، في تأكيد لاستمرار إمكانية اللجوء إلى الحلول السياسية لمعالجة الأزمة.
وكان المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف (تحالف دعم الشرعية في اليمن) اللواء الركن تركي المالكي قد ذكر أن اعتداءات المليشيا الحوثية الإرهابية العبثية التي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، ونتج عنها إصابة 73 من المدنيين بينهم نساء وأطفال، تعد انتهاكاً سافراً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وأفاد مصدر مسؤول بوزارة الطاقة السعودية بـ«توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في عدد من منشآت الطاقة» بعد تعرضها للعدوان الحوثي، وفق بيان رسمي.
وصرح المصدر، في بيان نشرته وزارة الطاقة السعودية على حسابها بمنصة إكس، باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح (اليوم) وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق وتأمين المواقع وتقييم الأضرار.
وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.
وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، في بيان، بـ«أشد العبارات» الاعتداءات الحوثية، مؤكداً دعم دول المجلس للإجراءات التي تتخذها السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.
وأعربت دولة الكويت عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاعتداءات ميليشيا الحوثي على السعودية، موضحة ان العدوان تصعيدٍ خطيرٍ وغير مبررٍ من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي على أعيان مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما أسفرت عنه من إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.
وأكدت وزارة الخارجية القطرية أن استهدافات جماعة الحوثي تمثل سلوكاً عدوانياً مشيناً واستهتاراً مرفوضاً بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة، وانتهاكاً سافراً لسيادة المملكة العربية السعودية وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأعربت مصر، في بيان أصدرته وزارة الخارجية، عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدة وقوفها إلى جانبها في مواجهة أية تهديدات تمس أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها التام لاستهداف المدنيين والمنشآت المدنية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك