واشنطن - (رويترز): فرضت الولايات المتحدة أمس 36 عقوبة جديدة متعلقة بإيران تستهدف قطاع الطيران وشركات أخرى، وذلك في إطار حملة واسعة النطاق لزيادة الضغط الاقتصادي على طهران مع دخول الحرب في الشرق الأوسط شهرها السابع. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إن الإجراء يهدف إلى وقف عمليات شركة (ماهان إير) الإيرانية وشركات طيران إيرانية أخرى، فضلا عن شركات واجهة سرية ووسطاء أجانب وطرق شحن احتيالية تعتمد عليها إيران للحصول على طائرات وتكنولوجيا حساسة من أصل أمريكي.
وأصدرت وزارة الخزانة تنبيها تطلب فيه من المؤسسات المالية الإبلاغ عن شبكات الشراء التي تدعم قطاع الطيران الإيراني، واستهدفت شركات مقرها في تركيا والإمارات قالت إنها ساعدت طهران في شراء طائرات وتكنولوجيا حساسة من أصل أمريكي. وذكر وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان: «فليكن هذا تحذيرا لأي شخص يتعامل مع شركات الطيران الإيرانية المتبقية، التي فرضنا عليها جميعا عقوبات اليوم: أنتم معرضون لخطر العزل عن النظام المالي العالمي». في السياق ذاته أصدرت بريطانيا أمس تشريعا لتشديد العقوبات على إيران وزيادة القيود التجارية وصلاحيات استهداف سفن، في إطار ما وصفته بجهود أوسع لكبح برنامج طهران النووي والحد من أنشطتها العدائية الأخرى.
وأوضحت الحكومة أن هذه الإجراءات ستحد من وصول إيران إلى النظام المالي البريطاني، وستوسع نطاق الحظر التجاري ليشمل سلعا وتقنيات وخدمات أخرى، وستمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في بريطانيا إلا في حالات استثنائية. وقال ستيفن داوتي وزير الدولة بوزارة الخارجية في بيان مكتوب إن التشريع: «يضاعف من إجراءاتنا للحد من طموحات إيران النووية» وسيساعد في ضمان عدم تمكن إيران أبدا من حيازة سلاح نووي. من جانبه أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس، أن إيران كانت قريبة جداً من الحصول على سلاح نووي، مؤكدا أن الحصار المفروض عليها قوي وفعال للغاية.وقال خلال أحد المؤتمرات الصحفية، نحن نخوض حربًا لأن هناك دولة معينة كانت تطمح لامتلاك سلاح نووي.. كانت قريبة جدًا من الحصول عليه، والآن لا تملك أي فرصة لتحقيق ذلك.. لن تمتلك إيران سلاحًا نوويًا أبدًا. أما بالنسبة إلى جدوى الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، قال ترامب: أود أن أثني على جيشنا.. العمل الذي يقومون به لا يُصدق.. الحصار كان قوياً وفعالاً للغاية. بالمقابل قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس إن بلاده ستواصل المقاومة بكل قوة حتى يشعر «المعتدون» بالندم وحتى تصون حقوقها، وهو ما يشير إلى تبنيه نبرة أقل تصالحية من ذي قبل.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك