ابوظبي - (أ ف ب): قال الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف أمس في منتدى هيلي في أبوظبي إن الفشل في إحراز تقدم في غزة، إلى جانب تصاعد العنف في الضفة الغربية المحتلة، يجعل حل الدولتين «مستحيلا».
وأنشأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس السلام وهو مكلّف بتنفيذ خطة وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر بين حركة حماس وإسرائيل.
وقال ملادينوف: «إذا استمرت غزة على ما هي عليه الأمور الآن، أو لم يبدأ تنفيذ الخطة التي لدينا (..)، فسيصبح حل الدولتين عمليا مستحيلا».
وأضاف «لأنه، مع كل ما يحدث في الضفة الغربية، ومع كون أكثر من 50 في المائة من غزة حاليا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي وأقل من 50 في المئة تحت سيطرة حماس، لا يوجد مسار موثوق به يؤدي إلى حل سياسي للنزاع».
وقال ملادينوف «الطريقة الوحيدة التي يمكننا من خلالها العودة إلى ذلك هي أن تكون لدينا إدارة انتقالية، وأن يكون لدينا نزع للسلاح، وانسحاب من غزة».
والأحد، قال المبعوث الأمريكي وصهر الرئيس ترامب جاريد كوشنر في مؤتمر صحفي في كييف إن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تجعل القادة الإسرائيليين «يفتقرون قليلا إلى المنطق» فيما يتعلق بغزة.
وأضاف كوشنر في إشارة إلى إسرائيل «نتفق معهم على شكل الوضع النهائي. لديهم فقط انتخابات مجنونة وهذا يجعلهم يفتقرون قليلا إلى المنطق في بعض الجوانب، لكننا مصمّمون جدا ونعمل على تجاوز هذه الأمور». وأضاف «لا يمكنكم الدخول إذا كانت هناك أسلحة»، متابعا «بدأنا الآن نفهم حجم عسكرة غزة. الأمر يتجاوز حدود استيعابكم. وبالتالي فإن نزع سلاحها لن يكون سهلا».
في غضون ذلك قال سكان إن فلسطينيين من قرية حجة بشمال الضفة الغربية تجمعوا الليلة قبل الماضية عند الطرف الشرقي للقرية للتصدي إلى حوالي تسعة مستوطنين مسلحين اقتحموا القرية، مشيرين إلى أن المستوطنين جاءوا من بؤرة استيطانية تبعد حوالي كيلومترين عن القرية، عبر طريق ترابي. وقال السكان إن القوات الإسرائيلية اقتربت بعد ذلك من المنطقة من الجانب المقابل، ليجد الفلسطينيون أنفسهم محاصرين بين الجنود والمستوطنين.
وأضافوا أن المستوطنين والقوات الإسرائيلية أطلقوا النار. وأسفر ذلك عن استشهاد فلسطيني يبلغ من العمر 19 عاما وإصابة ثلاثة آخرين.
في حادث منفصل، ذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي ومسعفون إن فلسطينيا عبر إلى بؤرة استيطانية قرب قرية أوصرين، حيث أثار حصار المستوطنين لها الشهر الماضي احتجاجا دوليا واسعا، وطعن إسرائيليا يبلغ من العمر 20 عاما، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وقال الجيش في بيان إنه فرض طوقا أمنيا وعثر على الرجل بالقرب من قرية تقع إلى الغرب. وأضاف أن الرجل حاول بعد ذلك طعن الجنود، فأطلق عليه قائد عسكري النار وأرداه قتيلا. وأكدت وزارة الصحة التابعة للسلطة الفلسطينية وفاة رجل يبلغ من العمر 34 عاما، من دون تقديم تفاصيل.
وقال نتنياهو إنه يتمنى «الشفاء التام لصاحب المزرعة (الإسرائيلي) الذي أصيب في الهجوم»، وإن إسرائيل «ستواصل القضاء على الإرهابيين، وملاحقة من يرسلونهم، وتدمير البنية التحتية الإرهابية في يهودا والسامرة»، مستخدما المصطلح التوراتي للإشارة إلى الضفة الغربية.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك