بيروت – (أ ف ب): قتل أربعة أشخاص وأصيب 32 آخرون في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان الجمعة، وفق حصيلة جديدة نشرتها وزارة الصحة اللبنانية أمس السبت. من جهته، أعلن الجيش الاسرائيلي السبت أنه شنّ غارات في الليلة السابقة على عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله ردا على إطلاقه مسيرة باتجاه قواته في جنوب لبنان، بينما ندّد الحزب من جهته بهذه الضربات.
وشنّت اسرائيل غارات على سبع قرى في جنوب وشرق لبنان الجمعة لا سيما في منطقة النبطية، أسفرت بحسب وزارة الصحة عن «4 شهداء و32 جريحا» بينهم شابة تبلغ 18 عاما في بلدة ميفدون. وكانت الوزارة أفادت في حصيلة سابقة عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 23 بجروح. في ميفدون الواقعة في محاذاة زوطر الشرقية حيث القوات الاسرائيلية، تفقّد قلة من السكان الأضرار غداة الغارة التي دمّرت منزلا، كما شاهد مصور في وكالة فرانس برس، علما أن ثمة دمارا كبيرا خلفته ضربات سابقة على البلدة ولم يعد سوى عدد قليل من سكانها.
وقال علي سليمان قريب الشابة مريم سلامة التي قتلت في الغارة الجمعة «العائلة نازحة منذ ستة أشهر مثل كل العائلات، جاؤوا أمس فقط». واضاف أن الشابة «حازت شهادة تفوق في المدرسة لكن للأسف اليوم سوف نصدر لها شهادة وفاة»، متابعا بينما تأمّل الدمار من حوله «ما هي الأهداف الموجودة هنا؟ كلهم مدنيون». وقال الجيش الاسرائيلي في بيانه إنه شنّ غارات على «مستودعات وسائل قتالية كان من المقرر أن يستخدمها» حزب الله ضد قواته. من جهته، ندّد حزب الله غداة الغارات بـ«تصعيد» إسرائيلي، «وسط غياب تام للسلطة اللبنانية عن تحمل مسؤولياتها».
وتأتي هذه الغارات في أعقاب إعلان إسرائيل مساء الخميس أنها سيطرت على مرتفع علي الطاهر الذي شكّل موقعا استراتيجيا لحزب الله يشرف على النبطية ومناطق أخرى. ولم يصدر حزب الله أي تأكيد بشأن مرتفع علي الطاهر. وجاءت الضربات كذلك بعد ساعات من تسلم لبنان أربعة أشخاص أفرجت عنهم اسرائيل غداة تسليم مدني آخر. وكانت إسرائيل أعلنت الخميس الإفراج عن المدنيين الخمسة الذين كانت اعتقلتهم في جنوب لبنان.
واعتبر حزب الله في بيانه السبت أن الإفراج عن هؤلاء «على أهميته، لا يمكن أن يكون غطاءً للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل، ولا مبررًا للاستمرار في مسار أثبت فشله وعجزه عن حماية لبنان وشعبه»، في إشارة إلى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل. ويندد المسؤولون اللبنانيون باستمرار بالغارات الإسرائيلية على الجنوب، رغم توقيع البلدين اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 يونيو، وخوضهما مفاوضات مباشرة، يرفضها حزب الله، فضلا عن رفضه تسليم سلاحه.
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان حيث أعلنت إقامة «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات على طول حدودها، وتواصل تنفيذ ضربات وعمليات هدم ونسف ضخمة. وامتدت الحرب في الشرق الأوسط الى لبنان اعتبارا من الثاني من مارس، بعد إطلاق حزب الله الحليف لطهران صواريخ على إسرائيل ردّا على مقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك