واشنطن - (أ ف ب): قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيطلب من الأوروبيين تسديد قيمة المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لأوكرانيا في عهد سلفه الديمقراطي جو بايدن، في منشور على منصته «تروث سوشال» يوم الخميس. وكتب ترامب «أُعطيت مئات مليارات الدولارات لأوكرانيا والحلف الأطلسي مجانا، كانت أوروبا ستدفعها لو طُلب منها ذلك فقط، لكننا سنطالب بهذه الأموال، ولو مع بعض التأخير». ويطالب ترامب حتى قبل عودته إلى البيت الأبيض في مطلع 2025 بأن يتحمل الأوروبيون كلفة أكبر في الدعم الغربي لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها. لكنها أول مرة يلمح فيها إلى إمكان المطالبة بإعادة أموال.
ولم يذكر ترامب البلدان التي سيطلب منها ذلك في حال أقدم على مثل هذه الخطوة. وجاء ذكر كلفة المساعدات لأوكرانيا ضمن منشور يتحدث فيه بشكل أساسي عن مخزون الأسلحة الأمريكية في وقت تخوض البلاد حربا مع إيران في الشرق الأوسط. ونقض بشدة تقارير إعلامية تفيد منذ أسابيع عن نقص في الإمدادات العسكرية نتيجة الحرب في إيران، فأكد أن الولايات المتحدة لديها «كميات غير محدودة عمليا من الذخائر من الفئات المتوسطة إلى العالية». لكنه أضاف أن واشنطن تعمل على تشكيل «مخزونات» لمواجهة «أي احتمال»، ملمحا إلى تعليق مبيعات الأسلحة الأمريكية إلى الخارج في الوقت الحاضر. وكتب «إننا نحتفظ بها لأنفسنا... بدلا من بيعها للآخرين، لكن مبيعات الأسلحة للشركاء والحلفاء ستستأنف قريبا».
وفي هذا الأثناء قالت وكالة تاس الروسية الرسمية للأنباء: إن المبعوثين الأمريكيين، اللذين يسعيان إلى إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، سيزوران البلدين يومي السبت والأحد، لكن الكرملين أحجم عن التعليق. ولم تكشف الوكالة عن مصدرها. وآخر مرة زار فيها ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، روسيا كانت في يناير عندما أجريا محادثات استمرت أربع ساعات في وقت متأخر من الليل مع الرئيس فلاديمير بوتين في الكرملين. وردا على سؤال عن تقرير وكالة تاس، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحفيين: «لن أدلي بأي تصريحات في الوقت الحالي، لكننا سنبلغكم عندما تجرى هذه الاتصالات».
ولم يزر ويتكوف وكوشنر أوكرانيا بعد، لكن الرئيس فولوديمير زيلينسكي قال يوم الخميس: إن من المتوقع وصول ممثلي ترامب إلى موسكو وكييف في الأيام المقبلة. وقال مصدر مطلع لرويترز: إن المناقشات بشأن الجزء المتعلق بأوكرانيا في الجولة لا تزال جارية، وإن الفريقين تحدثا عن احتمال إجراء الزيارة غدا الأحد. وأضاف المصدر: «لا يريد الروس أن يزورا كييف ويحاولون إقناعهم بتغيير الخطة».
ولا تزال هناك فجوة شاسعة بين روسيا وأوكرانيا حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف، وهي الأكثر فتكا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وذكر بيسكوف أن الموقف الذي حدده بوتين في خطاب ألقاه قبل عامين هو موقف «راسخ»، في إشارة إلى مطالبة أوكرانيا بالتنازل عن كامل أراضي أربع مناطق تطالب بها روسيا والتخلي عن خطتها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي. وترفض أوكرانيا التنازل عن الأراضي التي دافعت عنها بنجاح وبكلفة باهظة، وترفض هذه الشروط باعتبارها بمثابة استسلام.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك