الإعلام شريك أساسي في التعريف بطبيعة قيرغيزستان وثقافتها وتراثها
أكد الإعلامي القيرغيزي بختيار علييف المدير العام السابق لهيئة التلفزيون والإذاعة العامة في قيرغيزستان أهمية توسيع مجالات التعاون الإعلامي بين قيرغيزستان ومملكة البحرين والدول العربية مشيرا إلى وجود فرص واعدة لبناء شراكات إعلامية تقوم على تبادل المحتوى والخبرات والإنتاج المشترك والاستفادة من التطورات المتسارعة في التكنولوجيا والإعلام الرقمي:
وقال علييف في حديث خاص لـ«أخبار الخليج» في العاصمة القيرغيزية بيشكيك: »إن المؤسسات الإعلامية في بلاده تولي اهتماما بإنتاج مواد وبرامج تعريفية تسلط الضوء على قيرغيزستان وما تتمتع به من طبيعة خلابة وثقافة عريقة وتراث غني إلى جانب التعريف بالمجتمع القيرغيزي وعاداته وتقاليده ومقوماته السياحية«.
وأضاف أن هناك تعاونا إعلاميا مع عدد من الدول من بينها كازاخستان وباكستان وتركيا وأن التطلع اليوم هو إلى توسيع دائرة هذه الشراكات لتشمل المزيد من المؤسسات الإعلامية في مختلف أنحاء العالم وخصوصا في الدول العربية، وأوضح أن تبادل المواد التلفزيونية والمحتوى المرئي يمثل إحدى الوسائل الفاعلة لبناء جسور التواصل بين الشعوب بحيث تتمكن وسائل الإعلام العربية من تقديم صورة أوسع لجمهورها عن قيرغيزستان وفي المقابل يتعرف الجمهور القيرغيزي بصورة أكبر على البحرين ودول الخليج وما تتمتع به من تطور وثقافة وتراث.
وأشار علييف إلى أن التعاون الإعلامي في المرحلة الحالية لم يعد مقتصرا على تبادل الأخبار والتقارير بل يمكن أن يمتد إلى الإنتاج المشترك للبرامج والمواد الوثائقية وتبادل الزيارات والخبرات المهنية وتدريب الكوادر والتعاون في مجال الإعلام الرقمي.
وأكد أن التطور السريع في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفتح آفاقا واسعة أمام المؤسسات الإعلامية لتطوير أساليب عملها وتسريع عمليات الإنتاج والوصول إلى شرائح أكبر من الجمهور مع المحافظة في الوقت ذاته على المعايير المهنية والمصداقية والدقة في تقديم المعلومات، وشدد على أن التكنولوجيا يجب أن تكون أداة مساندة للإعلامي وليست بديلا عنه لأن العنصر البشري يظل أساسيا في فهم الأحداث والتحقق من المعلومات وتقديم المحتوى الذي يخدم المجتمع ويحظى بثقة الجمهور.
الإعلام والسياحة
وتطرق علييف إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه الإعلام في دعم القطاع السياحي مؤكدا أن قيرغيزستان تمتلك إمكانات طبيعية وسياحية كبيرة تستحق أن يتعرف إليها الجمهور العربي بصورة أوسع.
وقال إن التعريف ببيشكيك والمناطق الطبيعية والجبال والبحيرات والثقافة والتراث القيرغيزي من خلال وسائل الإعلام العربية من شأنه أن يسهم في تعزيز التواصل السياحي والثقافي وفي المقابل تستطيع وسائل الإعلام القيرغيزية تقديم البحرين إلى جمهورها والتعريف بتاريخ المملكة وثقافتها وإنجازاتها ومقوماتها السياحية والاقتصادية، وأضاف أن الإعلام أصبح اليوم أحد أهم جسور التواصل بين المجتمعات وأن تبادل المحتوى الثقافي والسياحي يمكن أن يسهم في تقريب الشعوب من بعضها وتعميق المعرفة المتبادلة بينها.
جسور بين البحرين وقيرغيزستان
وأعرب علييف عن تطلعه إلى تطوير علاقات التعاون مع المؤسسات الإعلامية في مملكة البحرين بما في ذلك تبادل الأخبار والبرامج والمواد المصورة إلى جانب استكشاف فرص الإنتاج الإعلامي المشترك وتبادل الخبرات بين الإعلاميين في البلدين، وأكد أن قيرغيزستان لديها الكثير مما يمكن تقديمه إلى الجمهور البحريني والعربي سواء في مجالات الثقافة أو السياحة أو التاريخ والتراث مثلما يمكن للجمهور القيرغيزي أن يتعرف بصورة أكبر على مملكة البحرين وتجربتها التنموية والثقافية والإعلامية.
واختتم علييف حديثه بالتأكيد أن التعاون الإعلامي يمثل بداية مهمة لبناء علاقات أوسع بين الشعوب معربا عن ترحيبه بالتعاون مع أخبار الخليج والمؤسسات الإعلامية البحرينية ومتطلعا إلى أن تكون مثل هذه اللقاءات بداية لتواصل إعلامي مستمر بين مملكة البحرين وقيرغيزستان.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك