دبي/القاهرة - (رويترز): أقر القادة الإيرانيون بالخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحرب مع الولايات المتحدة، ودعا الزعيم الأعلى الحكومة إلى التعامل مع هذه التحديات، في حين أفاد الرئيس بأن التجارة الخارجية تقلصت بنحو الثلث بسبب العقوبات الأمريكية والحصار الذي تفرضه واشنطن.
وقالت الحكومة في بيان بثته وسائل إعلام رسمية: إن معالجة الضغوط الاقتصادية الناجمة عن العقوبات والحرب تمثل أولوية رئيسية، بما يشمل كبح التضخم وإدارة الأسواق وخلق فرص عمل وتوجيه الاستثمارات نحو الإنتاج المحلي وتقليص الاعتماد على الدولار تدريجيا.
ومع مرور ستة أشهر على شن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ووصول المفاوضات إلى طريق مسدود، كثفت إدارة الرئيس دونالد ترامب جهودها لمعاقبة إيران ماليا بما وصفته بأنه «يوم النصر الاقتصادي».
ودعا الزعيم الأعلى آية الله مجتبى خامنئي الحكومة إلى التعامل مع التحديات الاقتصادية. ولم يظهر مجتبى علنا منذ إصابته في الهجوم الأول الذي وقع في 28 فبراير في بداية الحرب وأودى بحياة والده الزعيم الأعلى السابق علي خامنئي.
وجاء في بيان مكتوب نسب إلى خامنئي: «ثمة حاجة إلى التعامل مع سلسلة التحديات المتعلقة بالاقتصاد ومعيشة الناس بجدية، مثل التضخم والبطالة وإدارة الأسعار وسوق السلع والخدمات».
وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لوسائل إعلام حكومية: إن الصادرات والواردات الإيرانية تراجعت بنحو 35 بالمائة بسبب العقوبات الأمريكية والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
لكنه أشار إلى أن إيران تمكنت من بيع حوالي 90 مليون برميل من النفط خلال فترة سريان مذكرة التفاهم قصيرة الأمد التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو، عندما سمحت واشنطن بمبيعات النفط الإيراني.
وفي إشارة إلى وثيقة عرضت على إيران تخفيفا فوريا للعقوبات الأمريكية والإفراج عن أصولها المجمدة إلى جانب أمور أخرى، وقال بزشكيان: «يمكننا حل مشكلاتنا والحصول على امتيازاتنا من خلال مذكرة التفاهم».
وقالت واشنطن: إن على الدول قطع علاقاتها التجارية مع إيران وإلا واجهت عقوبات ثانوية، لكن وزارة الخزانة الأمريكية لم تصل إلى حد فرض عقوبات على الشركاء التجاريين الرئيسيين لإيران مثل الصين والهند، الأمر الذي كان من الممكن أن يكون له تداعيات على الاقتصادين الأمريكي والعالمي.
وفي وقت لاحق أمس، دعا بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي إلى إحياء الاتفاق المؤقت الذي وُقع في 17 يونيو، لكنه انهار سريعا وسط خلافات بشأن ما جرى الاتفاق عليه، ولا سيما فيما يتعلق بوضع مضيق هرمز.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك