في إطار حرص وكالة البحرين للفضاء على تعزيز التعاون في المجالات العلمية والبحثية المتقدمة، والمساهمة في بناء القدرات البشرية المؤهلة للمشاركة في مستقبل قطاع الفضاء، شارك عدد من منتسبي الوكالة في ورشة عمل حول أبحاث الجاذبية الصغرى وتقنيات استكشاف الفضاء والتي نظمتها أكاديمية الفضاء التابعة لوكالة الفضاء السعودية، حيث تطرقت الورشة لتعريف المشاركين بمجال أبحاث الجاذبية الصغرى وتطبيقاتها، من خلال الجمع بين المعرفة العلمية والتطبيق العملي وطرح نماذج نجاح وطنية، بما يسهم في تعزيز فهم التجارب العلمية التي تُجرى في بيئات الجاذبية الصغرى، وتنمية المهارات البحثية، وتحفيز المشاركين على تطوير أفكار بحثية أولية قابلة للتوسع مستقبلًا بحيث يتم نقل التقنيات من المختبر إلى السوق عبر التطبيقات الفضائية.
وفي تصريح لأمل جاسم البنعلي، رئيس التخطيط الاستراتيجي وإدارة المشاريع في الوكالة: «تمثل أبحاث الجاذبية الصغرى مجالًا علميًا واعدًا يفتح آفاقًا واسعة أمام الباحثين لدراسة الظواهر والتجارب في بيئة تختلف جذريًا عن بيئة الأرض، وهو ما يمكن أن يقود إلى معارف وتطبيقات مبتكرة تخدم استكشاف الفضاء وتحقق في الوقت ذاته فوائد علمية وتقنية على الأرض. ومن هنا تأتي أهمية الاستثمار في بناء القدرات البشرية وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة للتعرف بصورة عملية على هذا النوع من الأبحاث. إن التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الفضاء يتطلب الاستثمار المستمر في الإنسان والمعرفة، فتعريف الطلبة والخريجين والباحثين بالتخصصات الفضائية الناشئة لا يقتصر أثره على تأهيلهم للمشاركة في المهمات والبرامج الفضائية المستقبلية، بل يسهم كذلك في تعزيز ثقافة البحث والابتكار وتشجيع توظيف العلوم والتقنيات الفضائية في إيجاد حلول ذات أثر إيجابي على سطح الأرض».
وأضاف المهندس يعقوب القصاب، أخصائي هندسة: «ننظر في وكالة البحرين للفضاء إلى مثل هذه البرامج باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز التكامل وتبادل المعرفة والخبرات بين دول المنطقة في قطاع الفضاء. فتنمية القدرات في المجالات المتقدمة، ومنها أبحاث الجاذبية الصغرى، تسهم في تكوين قاعدة علمية وبحثية يمكن البناء عليها لتطوير تجارب ومشروعات مستقبلية، وتعزيز مشاركة الكفاءات البحرينية والإقليمية في منظومة البحث والاستكشاف الفضائي».
وأضافت المهندسة ريم سنان، رئيس مجموعة عمليات اتصالات الأقمار الصناعية في الوكالة: «تشكل مثل هذه الورش منصة قيّمة لربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي في قطاع الفضاء، فالخبرات التشغيلية في مجال عمليات الأقمار الصناعية تتكامل مع أبحاث الجاذبية الصغرى لتفتح آفاقًا جديدة أمام تطوير التجارب العلمية والمهمات الفضائية المستقبلية. ونحرص في وكالة البحرين للفضاء على تمكين الكوادر الوطنية من مواكبة أحدث التوجهات العلمية والتقنية في هذا المجال، بما يعزز جاهزيتها للإسهام الفاعل في المشاريع البحثية».

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك