النظام يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الحكومية وتقليص فترات انتظار المواعيد
التسجيل تلقائي عبر إجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل والإقامة من دون طلب إجراءات إضافية

كتبت: ياسمين العقيدات
أكد الفريق طبيب الشيخ محمد بن عبدالله آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للصحة أن نظام الضمان الصحي الوطني للمقيمين يمثل خطوة وطنية مهمة في مسيرة تطوير المنظومة الصحية بمملكة البحرين، ويعزز استدامة التغطية الصحية وكفاءة تقديم الخدمات، مشدداً على أن تطبيق البرنامج لن يطرأ معه أي تغيير على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، الذين سيواصلون التمتع بتغطية شاملة لجميع الخدمات الصحية الحالية من دون استثناء.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية عبر تلفزيون البحرين أن برنامج الضمان الصحي الوطني للمقيمين، الذي بدأ تطبيقه في 31 أكتوبر 2026، يستهدف إنشاء نظام تأمين صحي موحد للمقيمين ومن يعولونهم، بما يضمن حصولهم على حزمة محددة من الخدمات الصحية، وينظم آليات تقديمها، مع العمل على تطوير جودتها وكفاءتها بصورة مستمرة.
وأشار إلى أن البرنامج من المؤمل أن يسهم في تخفيف الضغط على المرافق الصحية الحكومية وتقليص فترات انتظار المواعيد، من خلال توسيع دور القطاع الصحي الخاص وتنويع الخيارات المتاحة أمام المستفيدين للحصول على الرعاية الصحية، الأمر الذي يتيح للمرافق الحكومية التركيز بصورة أكبر على تطوير الخدمات التخصصية وتعزيز برامج الكشف المبكر عن الأمراض والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن البرنامج يعزز كفاءة النظام الصحي من خلال تنويع مقدمي الخدمات الصحية، وتطوير الأنظمة الرقابية، ووضع آليات لمتابعة مؤشرات الأداء وقياس جودة الخدمات، بما يدعم الاستخدام الأمثل للموارد الصحية والمالية، ويرفع مستوى التنافسية بين مقدمي الخدمات.
وفيما يتعلق بالمقيمين أوضح أن البرنامج يوفر منافع صحية موحدة ضمن الرزمة الإلزامية للتغطية الصحية، تشمل الرعاية الصحية الأولية والثانوية، والخدمات المقدمة في المستشفيات والمراكز التخصصية، إلى جانب خدمات الطوارئ والحوادث، وفقاً لما تنص عليه وثيقة النظام.
وبيّن أن القطاع الصحي الخاص سيكون المدخل الأساسي للحصول على هذه الخدمات، مع إمكانية الاستفادة من الخدمات الصحية الحكومية عند الحاجة، بما يسهم في توزيع المستفيدين بين القطاعين العام والخاص، ويعزز دور المؤسسات الصحية الخاصة وينعش الخدمات التي تقدمها.
ولفت إلى أن الرزمة الإلزامية تتضمن مجموعة من الخدمات العلاجية والتشخيصية وخدمات التنويم، بما يضمن حصول المقيمين على رعاية صحية عادلة وذات جودة، وفق ضوابط ومعايير تخضع للرقابة والمتابعة المستمرة، للتحقق من التزام مقدمي الخدمات بالمعايير الصحية المعتمدة.
وأكد أن البرنامج يستهدف كذلك حماية المستفيدين من الأعباء المالية غير المتوقعة، وضمان حصولهم على الخدمات الصحية المشمولة بالتغطية، مع إتاحة حرية الاختيار بين مقدمي الخدمات الصحية المعتمدين عند الحاجة إلى العلاج.
وأوضح أن المرحلة الحالية من البرنامج تشمل المقيمين في مملكة البحرين وفقاً للفئات والتصنيفات المعتمدة، ولا تشمل العاملين في الجهات الحكومية ومن يعولونهم، ولا عمال المنازل المكفولين من المواطنين. كما سيتم ربط التغطية التأمينية بإجراءات إصدار وتجديد تصاريح العمل والإقامة، بما يضمن استمرارية التغطية للفئات المستهدفة، ويسهل حصولهم على الخدمات الصحية.
واختتم بتأكيد أن تسهيل وتسريع حصول المواطنين والمقيمين على الخدمات الصحية يمثل أحد أهم عناصر نجاح البرنامج، بما يعزز كفاءة المنظومة الصحية وسلاسة خدماتها ويرتقي بمستوى الرعاية المقدمة لجميع أفراد المجتمع.
التسجيل تلقائياً
وفي سياق متصل نشر المجلس الأعلى للصحة، عبر حسابه الرسمي على مواقع التواصل الاجتماعي، آلية التسجيل في برنامج الضمان الصحي الوطني للمقيمين، موضحاً أن التسجيل يتم تلقائياً ضمن إجراءات إصدار أو تجديد تصريح العمل أو الإقامة، بعد سداد الاشتراك السنوي، من دون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراءات إضافية.
وأشار المجلس إلى أن المعاملة تبدأ من خلال القنوات الحكومية المعتمدة، سواء عبر صاحب العمل أو المقيم، حيث يتم سداد الاشتراك السنوي للضمان الصحي ضمن إجراءات إصدار أو تجديد تصريح العمل أو الإقامة.
وأضاف أن تسجيل المستفيد يتم تلقائياً، مع إصدار وثيقة التأمين الخاصة به متضمنة جدول المنافع الصحية، وبعد استكمال التسجيل يمكنه الاستفادة من خدمات الرعاية الصحية المشمولة بالتغطية وفقاً لجدول المنافع، من خلال شبكة مقدمي الخدمات الصحية المعتمدة.

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك