العدد : ١٧٦٨٦ - الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

العدد : ١٧٦٨٦ - الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ م، الموافق ١٢ ربيع الأول ١٤٤٨هـ

أخبار البحرين

من هدي السيرة النبوية تصان الأوطان من الفتنة والفرقة
الملك: الرسالة النبوية دافع للإعمار والمحبة والعدل والتراحم

الثلاثاء ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ - 02:00

نستمد‭ ‬من‭ ‬السيرة‭ ‬النبوية‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تغليب‭ ‬الوسطية‭ ‬والاعتدال

نسترشد‭ ‬بروح‭ ‬الجماعة‭ ‬والعزم‭ ‬على‭ ‬الإصلاح‭ ‬ونحن‭ ‬نحمل‭ ‬أمانة‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن


وجّه‭ ‬حضرة‭ ‬صاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬الملك‭ ‬حمد‭ ‬بن‭ ‬عيسى‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬ملك‭ ‬البلاد‭ ‬المعظم،‭ ‬كلمة‭ ‬سامية‭ ‬بمناسبة‭ ‬ذكرى‭ ‬المولد‭ ‬النبوي‭ ‬الشريف،‭ ‬وفيما‭ ‬يلي‭ ‬نصها‭:‬

بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم

الحمد‭ ‬لله،‭ ‬والصلاة‭ ‬والسلام‭ ‬على‭ ‬رسول‭ ‬الله‭ ‬سيدنا‭ ‬محمد،‭ ‬وعلى‭ ‬آله‭ ‬وصحبه‭ ‬أجمعين،

أيها‭ ‬المواطنون‭ ‬الكرام،

السلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته،

في‭ ‬هذه‭ ‬المناسبة‭ ‬العطرة،‭ ‬ذكرى‭ ‬مولد‭ ‬سيّد‭ ‬الخلق‭ ‬نبيّنا‭ ‬الكريم‭ ‬محمّد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭)‬،‭ ‬نستحضر‭ ‬سيرته‭ ‬المباركة‭ ‬بما‭ ‬تحمله‭ ‬من‭ ‬معاني‭ ‬الهداية‭ ‬وبناء‭ ‬الإنسان،‭ ‬وترسيخ‭ ‬العدل،‭ ‬وإعلاء‭ ‬مكارم‭ ‬الأخلاق،‭ ‬وما‭ ‬تجسّده‭ ‬من‭ ‬سماحة‭ ‬الإسلام‭ ‬ورحمته‭ ‬ودعوته‭ ‬إلى‭ ‬السلام‭ ‬والتعايش‭ ‬والتضامن،‭ ‬لتظلّ‭ ‬أُمّة‭ ‬محمّد‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬خير‭ ‬أُمّة‭ ‬أُخرجت‭ ‬للناس‭.‬

لقد‭ ‬جاء‭ ‬مولد‭ ‬النبيّ‭ ‬الكريم‭ ‬إيذانًا‭ ‬بفجر‭ ‬جديد‭ ‬أضاء‭ ‬للإنسانية‭ ‬دروبها،‭ ‬وفتح‭ ‬أمامها‭ ‬آفاق‭ ‬الإيمان‭ ‬والعلم‭ ‬والعمل‭ ‬الصالح‭. ‬لذلك،‭ ‬فإن‭ ‬احتفاءنا‭ ‬بهذه‭ ‬المناسبة‭ ‬المباركة‭ ‬لا‭ ‬يكتمل‭ ‬بمجرد‭ ‬استذكار‭ ‬السيرة،‭ ‬بل‭ ‬يتحقق‭ ‬حين‭ ‬نجعل‭ ‬من‭ ‬قيمها‭ ‬نبراسًا‭ ‬لسلوكنا،‭ ‬ومن‭ ‬أخلاق‭ ‬المصطفى‭ (‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭) ‬معيارًا‭ ‬لعلاقاتنا‭ ‬وتعاملاتنا‭. ‬إنها‭ ‬دعوة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬رسالته‭ ‬الجامعة‭ ‬دافعًا‭ ‬إلى‭ ‬إعمار‭ ‬الأرض‭ ‬وبناء‭ ‬المجتمعات‭ ‬على‭ ‬أسس‭ ‬المحبة‭ ‬والعدل‭ ‬والتراحم،‭ ‬وحفظ‭ ‬وحدتها‭ ‬الإنسانية‭.‬

وفي‭ ‬عالم‭ ‬تشتد‭ ‬فيه‭ ‬التحديات،‭ ‬وتتسارع‭ ‬فيه‭ ‬المتغيرات،‭ ‬تبقى‭ ‬السيرة‭ ‬النبويّة‭ ‬معينًا‭ ‬لا‭ ‬ينضب،‭ ‬نستمد‭ ‬منه‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬مواجهة‭ ‬الفُرقة‭ ‬بالتآلف،‭ ‬وتغليب‭ ‬الوسطيّة‭ ‬والاعتدال،‭ ‬ونبذ‭ ‬الكراهية‭ ‬بنشر‭ ‬الرحمة‭ ‬والمحبة،‭ ‬مسترشدين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬بروح‭ ‬الجماعة‭ ‬الواحدة‭ ‬والعزم‭ ‬على‭ ‬الإصلاح‭ ‬وطلب‭ ‬الفلاح،‭ ‬ونحن‭ ‬نحمل‭ ‬أمانة‭ ‬خدمة‭ ‬الوطن‭ ‬ونسعى‭ ‬مخلصين‭ ‬إلى‭ ‬إعلاء‭ ‬كلمته‭.‬‮ ‬

ومن‭ ‬هدي‭ ‬هذه‭ ‬السيرة‭ ‬العطرة‭ ‬أن‭ ‬تُصان‭ ‬الأوطان‭ ‬والمجتمعات‭ ‬من‭ ‬أسباب‭ ‬الفتنة‭ ‬والفرقة،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬الكلمة‭ ‬أمانةً‭ ‬تحفظ‭ ‬أمن‭ ‬الناس‭ ‬ووحدتهم،‭ ‬على‭ ‬نحوٍ‭ ‬يعزّز‭ ‬السلم‭ ‬الأهلي‭ ‬والثقة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الواحد‭.‬

وننطلق‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬نهجنا‭ ‬الداعي‭ ‬إلى‭ ‬المحبة‭ ‬والسلام،‭ ‬الذي‭ ‬نؤمن‭ ‬به‭ ‬ونعمل‭ ‬من‭ ‬أجله‭ ‬في‭ ‬رحاب‭ ‬البحرين‭ ‬الغالية،‭ ‬حيث‭ ‬نرى‭ ‬في‭ ‬أهلها‭ ‬ورثةً‭ ‬لهذا‭ ‬القبس‭ ‬النيّر،‭ ‬وأمناء‭ ‬على‭ ‬قيمه‭ ‬ومبادئه‭ ‬السامية،‭ ‬بما‭ ‬يجعلهم،‭ ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬العهد‭ ‬بهم،‭ ‬مضرباً‭ ‬للمثل‭ ‬في‭ ‬الطيبة‭ ‬وكرم‭ ‬السجايا،‭ ‬والالتزام‭ ‬بوحدة‭ ‬صفِّنا‭ ‬وتآخينا،‭ ‬لخير‭ ‬بلادنا‭ ‬وازدهارها‭.‬

وفي‭ ‬الختام،‭ ‬نسأل‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭ ‬أن‭ ‬يجعل‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭ ‬المباركة‭ ‬فرصة‭ ‬متجددة‭ ‬لتعظيم‭ ‬هدي‭ ‬نبيّنا‭ ‬الكريم‭ ‬وتوقيره،‭ ‬والاقتداء‭ ‬بأخلاقه‭ ‬وسنّته،‭ ‬داعين‭ ‬المولى‭ ‬أن‭ ‬يعيدها‭ ‬على‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬والأُمّة‭ ‬الإسلامية‭ ‬جمعاء،‭ ‬بالخير‭ ‬والسلام‭ ‬والطُمأنينة‭.‬

والسلام‭ ‬عليكم‭ ‬ورحمة‭ ‬الله‭ ‬وبركاته‭.‬

كلمات دالة

هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟

لا تتردد في إعطاء تعليقك ومشاركة رأيك

الاسم:
النص:
تبقى لديك (600حرف

aak_news



الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط أو تقنيات مشابهة ، لتحسين تجربة التصفح وتقديم توصيات مخصصة. من خلال الاستمرار في استخدام موقعنا ، فإنك توافق على سياسة الخصوصية الخاصة بنا